الثوم والفلفل في مواجهة أمراض التربة والبطالة

31.07.2022 11:53 AM

مدينة الخليل- ساري جرادات- وطن: لطالما كانت الظروف الصعبة وليدة الأفكار الريادية، وانطلاقة واسعة نحو تحقيق الذات وتمكين المنزل، ولكنها في حالة حياة سكان مسافر يطا مختلفة، كونهم يعيشون بدون شبكات مياه وكهرباء وطرق، ويعيش منهم في كهوف نظراً لطبيعة حياتهم المعتمدة على الثروة الحيوانية، ونتيجة لقوانين جائرة مفروضة عليهم.

المواطن فؤاد العمور تحول من عنصر خامل في علاقته بالأرض، إلى مزارع نشيط، يبتكر ويخترع بأدوات ومواد بسيطة، طرق تساعده في الحصول على منتوج زراعي خال من المواد الكيماوية وطارد للحشرات والآفات التي تصيب الأشتال، وتجاوز ذلك إلى أن استطاع تكييف الثوم والفلفل وأوراق الأشتال التالفة في صناعة سماد عضوي صديق للبيئة.

يشير العمور إلى أنه يمزج الثوم والفلفل وأوراق الشجر التالفة عبر خلاط كهربائي ويحولها إلى مادة سائلة، ومن ثم يعمل على إضافة مقادير منها إلى المياه التي يشتريها ويغذي بها أشتال البندورة والخيار والكوسا التي زرعها في مساحات أرضه أمام منزله في قرية التوانة بمسافر يطا جنوب مدينة الخليل.

ويسقي العمور اشتاله بأنبوبة بلاستيكية صنعها بيديه، مكونة من مضخة وقود "بنزين"، تعمل بواسطة بطارية مركبة، ويمشي وسط محصوله الزراعي، مطارداً كل أشكال الآفات التي قد تصيب المحاصيل الزراعية.

ولفت العمور إلى أن المواد التي يستخدمها ساعدت التربة في أن تصبح أكثر صلاحية للزراعة، ويستفيد من بقايا الثوم والفلفل في إضافتها إلى أنواع المخلل التي تنتجها زوجته في منزله المكون من الصفيح، والذي يطل على واحدة من أجمل بقاع فلسطين.

وهدف العمور من وراء زراعته إلى ملء وقت فراغه، وتوفير مستلزمات منزله من الخضروات في ظل ارتفاع الأسعار وبعده الزماني والمكاني عن أقرب مركز تسوق حوالي 7 كيلو متر، ووجد نفسه يوفر لمنزله احتياجاته ويبيع الزائد من المحصول إلى المحلات التجارية.
وأكد العمور أن العمل في الأرض يوفر الهمة والنشاط لممارسه، ويدفع العجلة الاقتصادية للإمام، مؤكداً أن أحد أهم أسباب ارتفاع نسبة الفقر ي المجتمع هو الابتعاد عن الزراعة والعمل في الأرض.

تصميم وتطوير