أسماء أبو طير تتحدى الإعاقة وتنشئ مشروعها الخاص في عالم التصميم والأزياء

31.07.2022 11:44 AM


وطن- أمل بريكة - رفح: أسماء أبو طير 34 عاما، متزوجة ولديها 3 أطفال تقطن في منطقة عبسان الكبيرة شرق محافظة خانيونس جنوب قطاع غزة، حيث شهدت تلك المنطقة مجازر بشعة في الحروب المتكررة على قطاع غزة.

تقول أسماء إنها تعرضت لقصف من الطيران الإسرائيلي في شهر ابريل من العام 2014، استهدف القصف مجموعة من النساء أدى إلى استشهاد سيدتين منهن وأصاب 3 أُخريات، كانت هي إحداهن، حيث نُقلت على إثرها إلى مستشفى غزة الأوروبي ومكثت في العناية المكثفة لمدة 5 أيام.

وتابعت أنها خلال رحلة العلاج كانت تتنقل بين المستشفيات في قطاع غزة والمملكة الأردنية الهاشمية التي مكثت فيها 11 شهرًا، في تلك الفترة كانت تجلس على كرسي متحرك قبل أن يقرر الأطباء بتر قدمها اليسرى في قطاع غزة؛ بسبب منع الاحتلال إجرائها آخر عملية لها في الأردن.

وأضافت أسماء أنها بعدما استغنت عن الكرسي المتحرك وقامت بتركيب طرف صناعي، باتت تحدد احتياجاتها وأسرتها التي تعاني ظروفا اقتصادية صعبة، في ظل عدم اعتراف مؤسسة الشهداء والجرحى وحكومة غزة بالجرحى وتعويضهم براتب شهري يُحسن ظروفهم الاقتصادية. 

لكن أسماء لم توقفها الإعاقة الحركية وقررت الخوض في مجال صناعة الجاتوه والحلويات لمدة 3 سنوات داخل منزلها، هذا المشروع الذي يُعتبر مصدر دخل جيد للعائلة في ظل الإقبال الشديد على منتجاتها، ولكن الطبيب الخاص نصحها بترك العمل من أجل الراحة بسبب الانتكاسة الصحية التي تعرضت لها نتيجة العمل ومواصلة الحركة، الأمر الذي جعلها تعود للكرسي المتحرك وتلقي العلاج، كما تقول.

وأضافت أن الطبيب قال لي بالحرف الواحد "لو ضليتي تشتغلي رح نبتر رجلك الثانية"، ووضعني أمام خيارين إمام بتر القدم الأخرى أو مواصلة العمل، ولكني كنت أمام خيار البتر مقابل الاستمرار في العمل، لكن زوجي والأهل رفضوا ذلك، وبقيت مدة عام في حالة عزلة عن العالم الخارجي ولا أرغب بالتواصل مع الآخرين.

وأوضحت أسماء، أن إرادتها وعزيمتها في التفكير بمجالات عمل أخرى وأكثر راحة جعلتها تغامر في مجال جديد وهو التصميم والأزياء، حيث كانت تتعلم من والدتها بعض فنون الخياطة، والتحقت إلى جمعية إرادة لتأهيل وتدريب الأشخاص ذوي الإعاقة، وتميزها في المجال مكنها من الحصول على فرصة مشروع صغير.

وقالت إنها افتتحت مشروعها وأطلقت عليه اسم "الفراشة" لأنه يُوحي إلى الجمال وتناسق الألوان، ومنذ أن افتتحت متجرها الخاص بها وهي تشهد اقبال عليه حتى وإن كان العائد بسيط جدًا.

وتكمل، أحلم بأن يتطور مشروعي أكثر حتى أستطيع توظيف أكثر من شخص في المكان، وخاصة الأشخاص ذوي الإعاقة؛ بسبب التهميش الواضح لهذه الفئة ويعتبرونها غير منتجة، ونحن نريد أن نثبت للآخرين أن الإعاقة لا تعيقنا طالما لدينا إرادة كبيرة للعمل.

تصميم وتطوير