خولة الجنيدي.. بائعة العسل

21.07.2022 01:24 PM


نابلس – وطن للأنباء – جولان قرعش: في داخل مجمع نابلس التجاري، تجلس المواطنة خولة الجنيدي "52 عاما" وأمامها طاولة خشبية مليئة بعلب العسل التي تخطف الأنظار بجمال ونقاء ألوانها، منها الأصفر والأحمر، ومنها العنبري والبني.

تقول خولة "أم معاذ" لوطن إن "تربية النحل لصناعة العسل داخل عائلتي يعود لعشرات السنين، خصوصا وأن زوجي عزام الجنيدي كان يعشق مذاق العسل الطبيعي لذلك كان يشتري خلايا النحل ويضعها على مقربة من المنزل للحصول على عسل طبيعي دون أي تدخل بشري، وبعد مرور عدة سنوات زاد عدد الخلايا بشكل لافت، وزاد معها انتاج العائلة من العسل فقررنا أن نبدأ ببيعه.

وولدت خولة الجنيدي في مدينة الخليل عام ١٩٧٢، وتزوجت واستقرت في مدينة نابلس، وأنجبت 3 أبناء، أكبرهم معاذ الذي وجد شغفه وهوايته في تربية النحل منذ سن الثامنة.

وتؤكد خولة أن ابنها معاذ كان منذ طفولته يراقب النحل منذ لحظة امتصاصه الرحيق من الزهور الى لحظة عودته داخل الخلية من أجل إنتاج العسل، مردفة: من شدة عشقه للنحل درس وتخرج بدرجة الدكتوراه في البيطرة، وأصبح هو الآخر يملك خلايا للنحل لإنتاج العسل الطبيعي.

وتشير خولة الى أن إنتاج العسل وبيعه داخل السوق الفلسطيني، ساهم في بناء شخصيتها ومكنها اقتصاديا وجعلها صاحبة كلمة وقرار، حيث قالت في هذا الصدد: مشروع العسل جعلني سيدة منتجة أشعر بالفخر لأنني لا أحتاج أحد، بل أساند وأساعد أسرتي في جميع احتياجاتها.

وتشدد خولة أنها تشهد إقبالا كبيرا من المواطنين في محافظة نابلس لأنها لا تتدخل في عملية إنتاج العسل ولا تضيف أي مكونات للنحل مثل السكر، مشيرة أن أي تدخل بشري في انتاج العسل ينعكس سلبا على طعم العسل ومن السهل اكتشافه للأشخاص الذين يمتلكون الخبرة في العسل الطبيعي.

ودعت خولة نساء فلسطين كافة الى ضرورة البحث عن هواياتهن وتنميتها عبر مشاريع مدرة للدخل، تساهم في تطوير الواقع الاقتصادي للمرأة وتمكنها اقتصاديا واجتماعيا وصولا الى صناعة القرار.

يذكر ان خولة الجنيدي شاركت في عدة معارض داخل الخط الأخضر وفي الضفة الغربية، وتخطط لزيادة عدد خلايا النحل التي تملها عائلتها وبيع منتجاتها في وسط وجنوب الضفة الغربية والداخل المحتل.
 

تصميم وتطوير