سامح أبو سعد.. سائق أبكم وأصم يناشد عبر وطن لتوفير مشروع يناسب إعاقته

17.03.2022 11:04 AM

أروى عاشور- وطن – غزة: في موقف السيارات بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة، يقف الشاب الأصم والأبكم، سامح أبو سعد، ينتظر الركاب لإيصالهم حسب رغابتهم ليكسب بجده واجتهاده لقمة العيش الكريمة.

وتقول زوجة أبو سعد "إسلام" لوطن للأنباء إن الظروف الاقتصادية الصعبة في قطاع غزة وعدم وجود أي مصدر رزق للعائلة سوى معونات الشؤون الاجتماعية، دفعتها للذهاب مرارا وتكرار للجمعيات الإنسانية بحثا عن العمل لزوجها، إلا أنها كانت بلا جدوى، نظرا لإعاقته.
وتضيف أبو سعد إنه بعد تفكير عميق جاءت فكرة شراء سيارة قديمة مستهلكة بمبلغ تم استدانته ولا يزيد عن 300 دولار، للعمل على خدمة توصيل المواطنين.

وتشير إلى أنه بسبب عدم قدرته على التعامل مع الناس خلال عمله لجأت أبو سعد إلى تعليق لوحة في السيارة مكتوب عليها: “أنا صم بكم إذا بدك تنزل إهمزني” حتى يتمكن من التواصل مع الركاب أثناء ممارسة مهام عمله.

وعمل سامح وهو أب لستة أطفال قبل مهنة السياقة بمهنة النجارة لفترة من الزمن، لكنه ترك العمل بسبب سوء الأوضاع، بحث بعدها عن عمل يتناسب مع وضعه الصحي لكنه لم يجد.

وتكمل الزوجة أبو سعد" زوجي سعيد جدا بالعمل على توصيل الناس، لكن السيارة تعاني من الكثير من المشكلات، بسبب قدمها" آملة أن تكون هناك فرصة لأن يقدم أصحاب القلوب الإنسانية المساعدة بتوفير سيارة حديثة للعمل عليها.

وبجانبها زوجها الأصم سامح، تحدث بلغة الإشارة لوطن بأن الكثير من الناس يفرون من الركوب إلى سيارته نظرا لإعاقته وعدم قدرته على التعامل والتواصل معهم، إضافة إلى تعطلها لعدة مرات في اليوم الواحد.

ويوضح أنه بسبب توقف السيارة المستمر وكثر تعطلها، لا يستطيع العمل بشكل جيد خلال اليوم، معبرا عن استياءه لمثل هذه المواقف المتكررة رغم محبته للعمل من أجل لقمة العيش.

يناشد أبو سعد عبر وطن، القلوب الرحيمة أن تقوم بتوفير سيارة حديثة للعمل عليها وتوفير لقمة عيشه، أو تبني أحد أطفاله الستة بتوفير عيشة هنية في ظل الأوضاع الصعبة، أو حتى مشروع شخصي يناسب إعاقته ليعتاشوا منه.

تصميم وتطوير