ينحتها بحرفية عالية..

الدَمّاغ يقهر السرطان بصناعة المجسمات الخشبية

13.03.2022 12:02 PM

غزة-وطن-أحمد الشنباري: في ورشتهِ المتواضعة شمال غزة يجتهدُ في تطويع الاخشاب وتحويلها إلى مجسمات ذات تحفٍ فنية وبحرفيةٍ عالية، هذه هي موهبة الشاب علاء الدماغ (41عاما) الذي استخدم هذه الحرفة أجل التفريغ النفسي بعد ان أصيب بمرض السرطان، فكان مرضه سبباً في تنمية موهبة طفولته.

إصابة الشاب علاء بمرض السرطان عام (2019) ودخوله مرحلة صعبة، كانت الدافع الرئيس في تحويل محنته إلى طاقة إيجابية أثبت فيها قدرته على محاربة ما يجول بخاطره.

يقول علاء: "فكرة العمل على المجسمات الخشبية كانت نتاج موهبة الطفولة وحلمي في اقتناء المجسمات واللعب فيها، وبعد ذلك بدأ العمل على صناعة الديكورات الخشبية، والمجسمات الكرتونية التي كانت بجودة اقل وصلاحية لا تدوم."

ويضيف " مررت بمنعطف خطير عام 2019 بعد اصابتي بمرض السرطان، حيث كان التأثير النفسي والمحيط سيء جدا، خاصة أن الإصابة بهذا المرض مقلقة حقا، لكن حاولت ان استمر في حياتي بدون اي تأثر، لا سيما بأن الجميع كان ينظر لي بعين الشفقة".

ويتابع الدماغ حديثه" حاولت في تلك الفترة ان اُشعر الاهل بأني قادر على تحمل هذا المرض والتعامل معه كأي مرض آخر، ومن ثم بدأت أؤمن بالطاقة التي امتلكها والقدرة على تنمية ما يجول بخاطري".

ويعرض علاء على طاولة ورشته آليات البناء والتشييد المعروفة بتفاصيلها الصغيرة والدقيقة، محاولاً ان يثبت من خلال صنعها قدرته على التحدي، مؤكداً بأن العمل عليها كانت رسالة للأهل والجميع بأن القدرة على صناعة هذه المجسمات تثبت وجودي وقدرتي على مواصلة الحياة وبشكل أفضل من السابق.

وبيّن علاء ان الإصابة بمرض السرطان لم يكن يوماً نهاية الحياة، حيث كانت تجربته في صناعة المجسمات نقطة تحول لاقت استحسان المواطنين والزبائن، مضيفاً " بعد الانتهاء من صناعة المجسمات أقوم بعرضها في إحدى زوايا المعارض التجارية حيث لاقت استحسان الزبائن، ومن ثم بدأت العمل بحافز أكبر وبمجسمات متنوعة، حتى وصلت إلى عرضها عبر مواقع التواصل الاجتماعي كوسيلة تسويق".

وأوضح علاء الذي يعملُ بأدوات وإمكانيات بسيطة، ان انقطاع التيار الكهربائي المستمر أبرز الصعوبات التي تواجهه في عمل، بالإضافة إلى غلاء الأخشاب التي ارتفعت في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة.

ويطمح الشاب علاء في المشاركة في المعارض الدولية وعرض مجسماته الفنية، والتعرف على تقنيات وأساليب جديدة.

تصميم وتطوير