بعد ولاءات الطاعة لحكومة الاحتلال.. منصور عباس يقود الرواية الصهيونية العنصرية

23.12.2021 02:09 PM

رام الله - وطن للأنباء: لم يكن غريبا على عضو الكنيست منصور عباس، الإدلاء بتصريحات اعترف بها بـ “يهودية الدولة" وقانون القومية، بعد ان ساهم في ولادة الائتلاف اليميني المتطرف بقيادة بينيت.

وإذا كان عباس قد لهث خلف بعض المكاسب المادية والمدنية بمشاركته في ائتلاف بينيت، فان ذلك يتطلب تقديم تنازلات سياسية ووطنية، لم تكن اعترافه بيهودية الدولة وقانون الدولة اخرها، فقبل ذلك وافق وشرع العديد من القوانين التي تستهدف الفلسطينيين.
وأثارت تصريحات عباس ردود فعل غاضبة لدى الفلسطينيين في كل أماكن تواجدهم.

سامي أبو شحادة لوطن: منصور عباس قبل بدونية الفلسطيني في وطنه

وقال عضو الكنيست عن القائمة العربية المشتركة، سامي أبو شحادة لوطن ان تصريحات منصور عباس هي تصريح خارجة عن كل الثوابت الفلسطينية، وتكمن خطورتها بقبوله الرواية الصهيونية لتاريخ وحاضر فلسطين، بما يتناقض مع الرواية الفلسطينية والقراءة الوطنية لتاريخنا الفلسطيني.

ولفت أبو شحادة ان تصريحات منصور عباس بالمعنى السياسي هو تقبل إسرائيل كدولة يهودية وتقبل الفوقية اليهودية، وحق اليهود على أرض فلسطين، ما يعني انه يتقبل بدونية الفلسطينيين على أرضهم ووطنهم وفوقية اليهودي في كل مجالات، كما يعني هذا انه يتنازل عن حق العودة وعن حقنا في بناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعن بقية الحقوق والثوابت.

وتابع ابو شحادة ان الامر لم يبدأ بتصريحات منصور عباس الاخيرة، ولكن بدأت للأسف منذ دخول القائمة العربية الموحدة الى الائتلاف اليميني الحكومي الاسرائيلي، حيث لمسنا منذ ذلك الوقت تراجعا دائما في مواقف الحركة الاسلامية الجنوبية وابتعاد عن الثوابت الوطنية الفلسطينية، فهذا التيار السياسي قبل عدة أشهر كان يتحدث بشكل مختلف تماما، وكان جزء من الثوابت الوطنية ونحن نتأمل ان يعودوا الى رشدهم وان يدخلوا مرة أخرى الى مظلة الاجماع والثوابت الوطنية الفلسطينية.

وحاولت "وطن" الحصول على تصريح القيادي في الحركة الإسلامية الجنوبية الشيخ كامل ريان، لكنه رفض التصريح

الطيبي: تصريحات منصور عباس تعكس حالة خنوع واستسلام

وكان عضو الكنيست أحمد الطيبي قد قال في مقابل له ردا على تصريحات عباس، أنها تعبر عن حالة تقبل واستسلام لقانون القومية، وهذه المرة الاولى التي يعترف بها نائب عربي عمليا بواقع هذا القانون، المبنى على اساس الفوقية اليهودية والدونية العربية الفلسطينية.

ولفت الطيبي " ان قانون القومية خلق مستويات للمواطنين، فهناك مواطن درجة أ ومواطن درجة ب ومواطن درجة ج، ونحن لا نستطيع تقبل هذا الامر، وليس من المفروض ان نتقبل هذا الواقع والذي لا نعترف به". متابعا " نحن لم نهاجر الى هنا ونحن لسنا عمال أجانب هنا، بل نحن أصليين ونعيش في وطننا ولن نقبل تصنيفنا كمواطن درجة د، الذي يجب ان يهتم فقط بالشؤون المدنية او البنية التحتي والمجاري والميزانيات، هذا غير مقبول، فنحن جزء من جماعة قومية ولا نقبل سيادة أحد علينا من اي طرف كان".

وقال الطيبي " ان العربي الذي يقر بيهودية الدولة، يقبل الرواية الصهيونية حول النكبة ويلغي الرواية الفلسطينية، يعني خنوع سياسي لا يمكن تقبله " مضيفا " ان "دولة اسرائيل تعرف نفسها على أنها يهودية وديمقراطية، وهذا يمثل الشيء ونقيضه، لان الدولة الديمقراطية من المفروض ان يتساووا بها الجميع، لكن حين تكون يهودية فهي تفضل اليهودي على العربي، ونحن لا نقبل بهذه الفوقية.

فتح لوطن: تصريحات منصور عباس سقوط وتخلى عن الهوية الوطنية

من جانبه قال عضو المجلس الثوري لحركة فتح محمد الحوراني لوطن ان تصريحات منصور عباس كشخصية ظهرت أخيرا في مشهد العمل السياسي في الداخل المحتل هي من بداياتها تنطوي على تفكير شاذ، وذلك منذ التحالف مع حكومة بينيت المعروفة بكونها حكومة استيطان وعنصرية وتتبنى قانون القومية اليهودي الذي ينفي عن عباس نفسه حقوق المواطنة.

وتابع الحوراني " إطلاق مثل هذا التصريح ليس عمل سياسي وانما هو تعبير عن سقوط وتخلى عن الهوية الوطنية الوجودية في الفلسطيني وعروبتها وإنسانيتها".

ولفت الحوراني " ان الذهاب لهذا الحد في التصريحات، هو عمل سياسي انتحاري، ليس لأنه سيقابل باستياء ورفض كل الفلسطينيين في الداخل المحتل والضفة والخارج، بل كونها تصريحات غريبة تتنكر لحق الفلسطينيين وتؤكد على الرواية الصهيونية حول يهودية الدولة، وتساند أعداء الشعب الفلسطيني" وهي تسجل في اي انتخابات قادمة وستقابل برفض كل القطاعات الفلسطينية في الداخل المحتل.
وتابع الحوراني " ان تصريحات منصور عباس ستدفع الجبهة الاسلامية الجنوبية لإعادة النظر في هذه السياسات لأنها انتحارية وتتخلى عن الحقوق الفلسطينية الوطنية".

صباغ لوطن: تصريحات عباس نتيجة لسياسة استرضاء الاحتلال

من جانبه قال الكاتب والمحلل السياسي من الداخل المحتل أليف صباغ لوطن ان" الخطورة ليس في التصريح الذي أدلى به، وإنما في دخول منصور عباس في حكومة بينيت" لافتا الى ان ذلك جرى بتشجيع ورعاية السلطة الفلسطينية، وانسجاما مع سياساتها بالتأثير من الداخل الإسرائيلي، واعتبارها فلسطينيي الداخل اسرائيليين ويجب ان يتعاملوا مع الواقع، انطلاقا من ان السياسة هي فن الممكن، وتجسيدا للواقعية السياسية.

ولفت صباغ ان هذا التوجه الخطير وكل ما ينتج عنه، يدفعنا للعودة للجذور، فتصريح عباس هو نتيجة لتوجه خاطئ من الاساس، واعتماد سياسة الاسترضاء للطرف العنصري العنجهي، حيث هذه السياسة لا يمكن ان تزيده سوى عنجهية وغطرسة.

وقال صباغ ان سياسة الاسترضاء التي يتبعها الفلسطينيين تجاه حكومة الاحتلال تشجعها على مزيد من الغطرسة والعنصرية وبالتالي هم يطالبون منصور عباس وغيره ان يعترفوا بيهودية الدولة للحصول على امتيازات مالية وبعض المكاسب.

ولفت صباغ ان منصور عباس دخل الى حكومة الاحتلال بأجندة مدنية، تاركا وراء ظهره كل الأجندة الوطنية، مضيفا "من يذهب للكنيست بأجندة وطنية للكنيست يكون واهم، فهناك فقط اجندة مدنية وبعض المكاسب المدينة والتي يقابلها للحصول عليها تقديم ثوابت وطنية فلسطينية".

الشعبية: تصريحات منصور عباس "خيانيّة"

من جانبها دانت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين بشدة، تصريحات "عضو الكنيست الصهيوني" منصور عباس التي أكَّد فيها أنّ "دولة الكيان الصهيوني "يهوديّة وستبقى كذلك"، مُؤكدةً أنّها "تصريحات خيانيّة لا تمثل شعبنا من قريبٍ أو من بعيد، وتكشف عن الدور المشبوه المناط به كأداةٍ طيَعّة في يد الاحتلال."

وأكَّدت الجبهة الشعبيّة في بيان وصل وطن نسخة عنه " أنّ ما يدّعيه منصور عباس هو تزكية لقانون "يهوديّة الدولة"، وتغطية على برنامج وممارسات الحكومة الصهيونيّة واليمين المتطرّف وقطعان المستوطنين الذين يعملون ليل نهار لتجسيد هذا القانون بكل الوسائل والسبل من أجل تهجير أبناء شعبنا في الأراضي المحتلة وقطع الطريق على حق العودة، وأنّ تسليمه بقانون "يهوديّة الدولة" يجعله أداة من أدوات تنفيذه وخائنًا لمصالح شعبنا وحقوقه الوطنيّة."

ودعت الجبهة جماهير شعبنا في الداخل المحتل إلى "مقاطعة المدعو منصور عباس ونبذه بعد أن تموضع في الموقع المعادي لشعبنا وأصبح صوتًا للاحتلال في ترويج روايته الزائفة التي تستهدف الرواية والهويّة الوطنيّة الفلسطينيّة، مُؤكدةً أنّ هكذا شخصيّات طارئة وعابرة في المشهد الفلسطيني ولن تجد مكانًا لها إلّا في مزبلة التاريخ."

المبادرة الوطنية: تصريحات منصور عباس متواطئة مع العنصرية الصهيونية

كما أدانت حركة المبادرة الوطنية بشدة التصريحات الصادرة عن عضو الكنيست الإسرائيلي منصور عباس والتي يعترف فيها بيهودية الكيان الإسرائيلي.

واعتبرت المبادرة تصريحات عباس تنكرا لوجود وحقوق الشعب الفلسطيني وتماهيا مع العنصرية الصهيونية التي تجسدت في قانون القومية سيئ الصيت.

حزب الشعب: تصريحات منصور عباس تفرض ضرورة التحرك الواسع لعزله ومحاصرته

من جانه عبّر حزب الشعب عن رفضه واستنكاره الشديدين لما أعلنه رئيس القائمة العربية الموحّدة في الكنيست الإسرائيلية منصور عباس، بموافقته على قانون القومية العنصري "يهودية الدولة".

وأشار حزب الشعب في بيان صحفي، إلى أن هذا الموقف يحمل دلالات خطيرة تمس بالحقوق الوطنية التاريخية لشعبنا الفلسطيني، وتهدد باستهداف أهلنا في أراضي 48 بعملية "ترانسفير" وتهجير يخطط لها اليمين الإسرائيلي، كما أنها تستهدف اللاجئين وحق العودة.
ولفت إلى أن "يهودية الدولة تحصر حق العودة باليهود، بينما تحرم أصحاب الأرض الأصليين من حقهم في العودة، كما أنها تهدف لإرضاء شعبنا لنظام الابارتهايد والاحتلال العنصري الذي تمثله دولة الاحتلال والعنصرية".

وأضاف أن هذا الموقف الخطير لمنصور عباس يمثل تساوقًا رخيصًا مع الرواية الصهيونية وأهدافها القائمة على اقتلاع شعبنا وتهجيره، علاوةً على حرمانه من أبسط حقوقه القومية.

ودعا حزب الشعب كل جماهير شعبنا الى عزل منصور عباس ومحاصرة توجهاته التي باتت تشكّل خطرًا كبيرًا على حقوق شعبنا، كما أنها تشكّل خطرًا يهدد وحدة شعبنا في الداخل في مواجهة اليمين الإسرائيلي بفروعه المختلفة.

الديمقراطية تدعو منصور عباس للتوقف عن تزوير التاريخ ليبرر سياسته المشينة

من جانبها دعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين منصور عباس، عضو الكنيست الإسرائيلي ورئيس القائمة الموحدة (الجناح الإسلامي الجنوبي) بالتوقف عن تزوير التاريخ، من أجل تبرير سلوكه وسياساته المشينة التي تحولت إلى خدمات مجانية لسياسة التمييز العنصري والتطهير العرقي لحكومة بينت.

وقالت الجبهة إن "قرار التقسيم رقم 181، وخلافاً لادعاءات عباس، وأكاذيبه، وتزويره للحقائق، لم ينص على دولة يهودية تقوم على التطهير العرقي، وتهجير الفلسطينيين العرب، ولم يدع لقانون القومية اليهودية، وما يتحدث عنه منصور عباس عن أن إسرائيل ولدت يهودية يقوم على التزوير وتجاهل التقارير الدولية التي أكدت أن سكان إسرائيل، عندما قامت عام 1948، كانوا 498 ألف يهودي، و497 ألف فلسطيني عربي، وأن سياسة التطهير العرقي التي قامت على القتل والذبح والإبادة الجماعية، هي التي صنعت ما يسمى بـ "يهودية" دولة إسرائيل، وهذا ما يعمل منصور عباس على تغطيته وتجاهله ليمنح المشروع الصهيوني الغفران".

ودعت الجبهة منصور عباس للتوقف عن الهذيان بشأن الشراكة في إسرائيل، لأن شراكته هي شراكة الذليل مع المشروع الصهيوني، وليست الشراكة التي تقوم على الاعتراف بالحقوق القومية لشعبنا الفلسطيني في إسرائيل، والاعتراف بهويته الوطنية وما يتطلبه ذلك من تكريس وتنمية هذه الهوية وتعزيزها، خلافاً لما هو قائم حالياً في ممارسات حكومة بينت، التي يتباهى منصور عباس، ذليلاً، بتأييدها.
ودعت الجبهة، منصور عباس إلى الكف عن تقديم النصائح لشعبنا المناضل، في الضفة والقطاع، لأن شعبنا ليس بحاجة إلى نصائح الإذلال والهوان والمساومة على الحقوق والكرامة الوطنية، بل منصور عباس هو من يحتاج إلى نصيحة ملخصها: توقف عن الانزلاق نحو الصهيونية وتوقف عن تشتيت الموقف الوطني الفلسطيني في الـ 48، وتوقف عن تقديم الخدمات المجانية لمن تعتقد أنهم حلفاؤك في حكومة لا تنظر إليك، سوى النظر المتعالية باعتبارك انتهازياً، يبحث لنفسه، ولمن هم إلى جانبه عن مكاسب مجانية على حساب مصالح شعبهم وحقوقه وكرامته الوطنية.

حماس: تصريحات منصور عباس انحياز فاضح للرواية الصهيونية

من جانبها اعتبرت حركة " حماس " أن تصريحات منصور عباس، والتي عبَّر فيها عن اعترافه بما يسمَّى بـ "يهودية الدولة" ما هو إلاّ انحياز فاضح للرواية الصهيونية، ومخالفة صريحة لموقف الإجماع الوطني الفلسطيني الرّافض والمندّد بها.

وقالت حركة حماس، في تصريح صحفي إن هذه التصريحات هي إقرار واضح لقانون "القومية" العنصري المرفوض، الذي أقرَّته المؤسسات الصهيونية، وانحراف خطير نحو مواقف اليمين الصهيوني المتطرّف.
وأكدت الحركة أن شعبنا الفلسطيني بكلّ مكوّناته وأطيافه، سيظل ثابتًا على أرضه التاريخية، رافضًا التنازل عن شبر منها، مدافعًا عن هويتها العربية والإسلامية، مقاومًا الوجود الصهيوني فيها، ولن يلتفت لمحاولات تبهيت الصراع بين شعبنا الأصيل، صاحب الأرض والتاريخ وبين المستعمر الصهيوني الطارئ الغريب.

تصميم وتطوير