رغم إعاقته.. حسام يفتتح معملاً لصناعة "الأنترلوك"

28.10.2021 12:15 PM

رفح- وطن – أمل بريكة:

بقدم واحد يسير صبيحة كل يوم طالبًا للرزق بعيدًا عن تحديات العصر والنظرة الدونية التي توجه لأي شخص من ذوي الإعاقة يحاول البحث عن مصدر رزق، فما بالك بالإعاقة التي يتسبب بها الاحتلال لآلاف الشبان بقطاع غزة في ظل العدوانات المتكررة.

حسام جربوع شاب من محافظة رفح جنوب القطاع، يتغلب على إصابته التي أصيب بها عام 2018 في مسيرات العودة التي أقيمت على الحدود الشرقية لقطاع غزة إحياءً لذكرى يوم الأرض. 
يقول حسام: إن إصابته الخطيرة التي تعرض لها في التاسع من أبريل من العام 2018، انتهى بها المطاف إلى بتر قدمه.

ويسرد حياته ما قبل الإصابة وخاصة حياته الجامعية عندما درس عدة تخصصات علمية أبرزها السكرتارية الدولية والطاقة الشمسية وصيانة الجولات، فضلاً عن دراسته لمدة 3 سنوات في تخصص الإدارة الصحية التي لم يحسن استكمال السنة الأخيرة بسبب الإصابة، ولكن إصراره وعزيمته مكنته من انهاءها والتخرج بمعدل 82%.

ويضيف جربوع أنه انتظر حوالي 7 سنوات للحصول على فرصة عمل في مجال تخصصه إلا أنه وبعد هذه المدة حصل على فرصة بطالة وحيدة في حياته.

وتابع أن إصابته لم تعد توفر له العمل المناسب كما الأول، ولكنه سرعان ما فكر في إنشاء مشروع خاص في صناعة "الانترلوك"، وبأقل الامكانيات والتكاليف بدأ مشروعه الصغير بفريق عمل لا يذكر بحجم مشروع مثل هذا يحتاج إلى عدد كبير من الأيدي العاملة والأدوات الأخرى. 

وتابع جربوع، واجهته العديد من الصعوبات المتعلقة بطبيعة العمل واحتياجاته للمعدات والأجهزة التي لم تعد تتوفر بسهولة، فأغلب الأدوات التي يعمل بها هي أصلاً مستخدمة مسبقًا.

وأشار إلى أنه كان يستعين بموقع الانترنت وبعض الخبراء فيما يتعلق بتوفير بعض الإمكانيات التي تحتاج إلى تكاليف باهضة تتجاوز مبلغ الـ ٢٠٠٠ دولار في ظل وضعه الصعب فلا يستطيع توفيرها، فكان يستخدم أدوات بدائية.

ويؤكد جربوع، أنه من الصعوبات التي كانت تواجهه عدم توفر القوالب بالعدد المطلوب كي تم انجاز العمل، وكذلك انقطاع التيار الكهربائي يؤخر من مهمة تسليم الطلبية للزبائن.

ويناشد جربوع عبر وطن الجهات المختصة بالمشاريع الريادية بتبني مشروعه وتوفير الإمكانيات التي تمكنه من الاستمرار في مشروعه، أبرزها توفير قوالب حتى يتسنى له تسليم الزبائن في الوقت المحدد بدون عوائق.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير