عشق التصميم فاحترف المهنة.. أول مصمم أزياء رجالي في غزة

21.10.2021 04:12 PM

غزة- وطن- ياسمين الدريملي:

يحيى حسين (٢٨ عامًا) سكان مدينة غزة، تخرج من الجامعة بتخصص هندسة البرمجيات، ولكن شغفه بالصميم دفعه إلى العمل خارج نطاق دراسته، فأصبح أول مصمم لأزياء الرجال في غزة.

يحيى حسين، يعتبر أول رجل يدخل في عالم تصميم الأزياء الرجالي، والذي قد بدأ طريقًا مختلفًا تمامًا عن المعتاد عليه، واختار “حسين" الخروج عن المألوف واهتم بتصاميم أزياء الرجال.

بعد أن أنهى حسين دراسته الجامعية، عاد إلى رحلة المعاناة الأولى في البحث عن معهد يعلمه تصميم الأزياء وفق أصوله وأساسياته، فيقول: "بعد بحث طويل استطعت أن أجد كلية لتعليم تصميم الأزياء، وعدت إليها، وحولت الموهبة إلى شيء مصقول نوعًا ما علميًّا"، وسعى حسين إلى تطوير موهبته خلال فترة جائحة كورونا بتلقيه عدة دورات اون لاين في بلدان اجنبية وعربية، وتمكن حسين من تصميم الأزياء وقرر فتح متجر إلكتروني باسم (Details)، ليعرض عليه جميع تصاميمه.

ويواجه حسين العديد من الصعوبات أثناء عمله على رأسها العادات المجتمعية، فلا يسمح لشاب بالعمل مباشرة مع الفتيات في مجال تصميم الأزياء. لذلك قرر حسين التوجه لمجال الرجال والذي يصفه بأنه أصعب من التصميم للنساء، وبالاضافة إلى العادات والتقاليد المجتمعية فإن العائق الأكبر الذي يواجه حسين هو انقطاع التيار الكهربائي بشكل متواصل، مما يؤثر بشكل كبير على عملية التصميم والانتاج، بالاضافة الى عدم توفر قماش معين بسبب الحصار على غزة يعد من التحديات التي يواجهها حسين أثناء عمله.

وحول ألية العمل أشار حسين الى أن مرحلة التصميم تبدأ في اختيار مصدر الإلهام، وبعد ذلك يتم التطبيق على لوحة الإلهام، لكي يتم تحويل المصدر الى أفكار، ثم الى تصاميم ملموسة يتم من خلال اسكتشات بنظامين ورقي أو الكتروني، مضيفاً أن بعد ذلك يتم اختيار القماش المناسب لكل تصميم، ليتم ارسال تلك التصميم والقماش الى الخياط ويوضح أن هناك فرقًا بين مصمم الأزياء والخياط، فتصميم الأزياء يقسم إلى ثلاثة أقسام: تصميم، باترون، خياطة، والمصمم هو الذي يكون على رأس الهرم، والشخص المسؤول عن توليد الأفكار وتحويل أفكار الألبسة إلى قطع قابلة للارتداء، وأيضًا على تحويل التصاميم المرسومة إلى مخططات تستخدم في عملية قص القماش لتجهيزه للخياطة، أما الخياط فهو الذي يتولى مهمة تجميع الأقمشة.

ويطمح حسين حاليا بتطوير متجره الخاص للوصول إلى منصات العرض العالمية، وأن يحول المنطقة العربية من بيئة مستوردة للملابس إلى مصدر لها، ويطمح إل رفع ثقافة المجتمع حول تصميم الأزياء لإنعاش الاقتصاد الفلسطيني، وأن يشهد قطاع غزة أول عرض أزياء يحمل الطابع الفلسطيني.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير