أسماء أبو هلال.. كفيفة تطمح بأن تصبح مُعيدة جامعية

20.10.2021 02:23 PM

غزة- وطن- أمل بريكة:

من حي الجنينة شرق محافظة رفح بزغت شمس الطالبة المتفوقة أسماء أبو هلال (21 عاما)، حيث ولدت كفيفة منذ طفولتها، ولم تستسلم لتلك الإعاقة بل قاومت وتحدت الصعاب التي واجهتها في تلك المرحلة.

تقول أسماء: "بدأت أولى تحدياتي مع الحياة منذ أن بدأت دراستي الابتدائية والإعدادية في مدارس النور والأمل للأشخاص ذوي الإعاقة بمدينة غزة التي تبعد عن مدينتي الأُم وعائلتي حوالي أكثر من 35 كيلومتر، حيث كانت لا تتمكن رؤيتهم لأكثر من أسبوع بسبب وجود حاجز أبو هولي خاصة في فترة الانتفاضة وفي ظل وجود الاحتلال "الإسرائيلي" الذي كان يتعمد إغلاق الحاجز في وجه السكان.

وتضيف أسماء: "عُدت في الصفي الحادي والثاني عشر للدراسة بمحافظة رفح، تحديدًا مدرسة شفا عمرو، وواصلت جهدي كي أتفوق وبالفعل حصلت على معدل 95 %، هذا كان عام 2017".

وتكمل: "بعد إنهاء مرحلة الثانوية العامة بتفوق، قررت الالتحاق إلى الدراسة بالجامعة الإسلامية، ولم تنتهِ معاناتي عند هذا الحد بل بدأت بالفعل خاصة أن العدد داخل القاعة كان كبير جدًا وأن الدكتور المُحاضِر لا يستطيع تمييز ما إذا كنت أحتاج لمساعدة، لأنني كنت أضطر لتسجيل محاضراتي حتى لا يفوتني شيء منها، وكذلك صعوبة حصولي على الكتب الدراسة في ظل وضع العائلة الصعب".

وتقول أسماء: "رغم جميع الظروف المحيطة بي إلا أنني تمكنت من التفوق مرة أخرى وحصلت على المرتبة الثالثة بمعدل 94 % ، ومن المفترض أن أكون مُعيدة في الجامعة ولكن للأسف الجامعة توقفت عن توظيف المعيدين".

وتشير أسماء، إلى أنها حاولت أن توظف قدراتها الدراسية إلى جانب تعلمها العديد من المهارات التي من الممكن أن تؤهلها لسوق العمل، فتلقت العديد من الدورات التدريبية ومنها فن الخطابة والوعظ والتجويد وتعلم اللغة الإنجليزية والحاسوب والتنمية البشرية والقيادة المجتمعية والحوار والتيسير والعمل والانخراط في سوق العمل وكيفية التقديم للوظائف في المجالات المختلفة.

وتتابع أسماء: "أنا كطالبة كفيفة متفوقة تحديت الظروف منذ طفولتي وحتى المرحلة الجامعية وهدفي أحصل على معيدة ولكن الظروف لم تتيح لي هذه الفرصة، ولدي القدرة التي تؤهلني لسوق العمل والاندماج، وأتمنى أن أجد فرصة مناسبة في الوزرات التعليمية بغزة".

وتنوه أسماء: "سمعت أن كثيرًا من الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية من الذين تخرجوا من قبلي ووصلوا لمرحلة المقابلات في التوظيف، قِيل لهم أنهم أشخاص غير لائقين!، وهذا يخالف القانون، فمن حقنا كأشخاص ذوي إعاقة تطبيق ما جاء في نص القانون أن ما نسبته 5 % يتم توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة داخل المؤسسات الحكومية والخاصة، ولدينا القدرة على العمل  ويجب على الحكومات أن تضعنا في مرحلة الانخراط في سوق العمل ولا تحكم علينا من المظهر".

وتملك أسماء العديد من الصفحات العامة على مواقع التواصل الاجتماعي، وتشارك أصدقائها ومتابعيها فيديوهات تحتوي على أناشيد وأشعار وخواطر بصوتها.
وتختتم أسماء: "لدي الكثير من الطموحات كدراسة الماجستير والدكتوراة وهذا ما أسعى إليه حاليًا، إلى جانب أن أجد من ينصفني في الحصول على وظيفة".

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير