أصحاب "البسطات" في رفح يناشدون عبر وطن بعد إزالة بسطاتهم

09.10.2021 03:48 PM

رفح –وطن - أمل بريكة: 

صبيحة كل يوم يستيقظ عدد من المواطنين ويستعدون لجر عرباتهم الصغيرة من منازلهم التي قد تكون بعيدة عن وسط البلد –مركز التسوق-؛ لاصطفافها أمام المارَّة على أمل أن بيع ما يتاجرون به، لكن الأزمة وقعت عندما قامت بلدية رفح باتخاذ قرار يقضي بإزالة هذه البسطات من الطرقات بحجة أنها تؤثر على حركة المواطنين والسيارات، وحاولت الأخيرة أن تجد بديلاً ولكنه لا يلبي احتياجات أصحاب البسطات كما يرون.

تامر عدوان متزوج ولديه 7 أطفال، يقول: أملك بسطة في الشارع أبيع عليها أدوات التجميل، وهي مصدر رزق عائلتي، ولكن الفاجعة حدثت عندما قررت بلدية رفح إزالة البسطات المتراصة على الشارع العام وسط المحافظة.

وأشار إلى أن أطفاله ذهبوا إلى المدرسة هذا العام بملابس قديمة وبدون مصروف كباقي الأطفال، بحكم عدم قدرته على تلبية طلباتهم واحتياجاتهم الأساسية بعد إزالة مصدر رزقه الوحيد.

وبالنسبة للأماكن البديلة التي وضعتها البلدية كحل هي خارج نطاق مركز المدينة التجاري، وغير مؤهلة من ناحية الإضاءة ووضع مُعرَّشات تغطي البسطات، موضحًا أنه في فصل الشتاء سيتعرضون للغرق، على حد قوله.

أما المواطن يحيى حماد صاحب أحد العربات؛ لبيع الأحذية يقول: إن البلدية أزالت البسطات بطريقة قاسية وظالمة ولم توفر البديل المناسب والملائم لتلبية احتياجات أطفالنا. 

وأكد أن هذا القرار القاسي ترك خلفه مشاكل أسرية واجتماعية، بسبب وقف الحال والرزق وعدم القدرة على توفير ما يلزم للأسرة، الأمر الذي يدفعنا إلى سوء المعاملة داخل البيت بسبب الضغط وعدم القدرة على تحمل الوضع القائم.

وأضاف حماد، أننا حاولنا أن نعبر عن غضبنا تجاه هذا القرار بتنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر البلدية؛ لتقف أمام مسؤولياتها ولكنها لم تكترث لرغباتنا ومطالبنا حتى اللحظة.

ووصف حماد، الحلول التي وضعتها البلدية بأنها "غير منصفة"، فالمكان التي اختارته البلدية لنا بعيد عن المشتريين.

أما الشاب إبراهيم حمدان والذي ترك دراسته الجامعية لصعوبة الظروف الاقتصادية، قرر أن يفتح مشروعه الخاص وهو بسطة صغيرة يتواجد بها أمام المحلات التجارية؛ لجذب انتباه المشتريين ليشتروا منه ما يروق لهم، ولكن لم يفرح كثيًرا لأن البلدية أزالت عربته كباقي العربات التي كانت محاذية للمحال التجارية، واصطف إبراهيم في منزله بدون عمل!

ويقول حمدان إن البسطة التي كان يقف أمامها لساعات طويلة؛ لكي يحصل على بضعة شواقل: "لا أرى أنها تؤثر أو تخنق الشارع كما تدَّعي البلدية، ويطالبها أن تجد حلولاً منصفة وعادلة لنا ونعود إلى عملنا قريبًا.

في حين قال خريج المرحلة الأساسية الشاب محمد الشاعر، إنه متزوج ولديه طفلين ويعمل على بسطة صغيرة منذ 5 سنوات، وهي مصدر رزقه الوحيد في هذه الفترة.

وأضاف الشاعر، أنه منذ قيام البلدية بإزالة بسطته منذ قُرابة الـ 40 يومًا، وهو متوقف عن العمل، ناهيك عن تراكم الديون من قبل التجار وأصحاب المحال التجارية، ولا يستطيع سدادها.

وحول ذلك قال رئيس قسم الأسواق في المراكز التجارية ببلدية رفح يحيى ضهير: ان البلدية شرعت بإزالة البسطات من الطريق الواصل لشارع أبو بكر الصديق وحتى الكراج الشرقي في شارع البحر وسط رفح، خاصة مع بدء العام الدراسي الجديد ومع تكدس وجود مدارس جديدة في تلك المنطقة وازدياد أعداد المارّة؛ وذلك لفسح المجال أمام حركة المشاة.

وأضاف ضهير إن البلدية أبلغت أصحاب البسطات التي وصل عددها إلى 32 بسطة مقامة في المكان المحدد بإزالتها، متابعاً أن البلدية قررت بعد ذلك الاجتماع بهم من أجل إيجاد حلول ترضي جميع الأطراف حتى لا يتم قطع أرزاقهم، ولكن جميع المقترحات التي وضعوها قوبلت بالرفض، لأنهم لا يريدون العمل في المكان الجديد.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير