عاملات السيراميك في قرية نصف جبيل.. حكاية فن وإبداع خلقتها الحاجة لتوفير فرص عمل

29.03.2021 03:52 PM

وطن- نابلس- محمد عتيق: بأيادٍ مبدعة تعمل 5 فتيات على إنتاج الأواني المنزلية الفخارية والسيراميك، وتشكيلها وتلوينها بالزخارف التراثية الفلسطينية، للمحافظة عليها من الاندثار، خاصة وأن الاواني تحمل التراث الخاص بقرية نصف جبيل، التي تحوي مصنع السيراميك التراثي.

داخل بيت تراثي قديم، داخل قرية نصف جيبل شمال مدينة نابلس، وقبل سبع سنوات أقيم مصنع لصناعة الخزف والسيراميك، الذي ينتج الاف الأواني الفخارية، ويوفر فرص عمل جيدة للسيدات.

تتحدث رويدة خليل إحدى العاملات في المصنع لوطن: " جاءت فكرة المركز لتوفير فرص عمل للسيدات، وفي نفس الوقت المحافظة على التراث الفلسطيني وسرعان ما تتطور العمل، ليصبح أكثر إنتاجا ودقة، ولتوزع الانتاجات في أنحاء مختلفة من فلسطين "الضفة الغربية والأراضي المحتلة عام 1948”، إلى جانب بعض الدول الأوربية.

وتحدت العاملات في المصنع عدة صعوبات من اجل مواصلة عملهم، أهمها الدقة الشديدة في العمل وجودة الإتقان المعتمدة على الحرفية في التلوين والتشكيل، وهو ما ميز هذا المصنع عن غيره.

تقول لما هشام لوطن " لم يكن استخدام الريشة والألوان على الصحون والأواني بالشيء السهل، لكننا تغلبنا على المعيقات، وتميزنا في الإبداع بإنتاج الأواني، وأصبحنا أكثر اتقانا للمهنة، وكل يوم نتميز أكثر، حيث يظهر الإبداع على الأواني المنتجة، حتى أصبحت جزءا من حياتنا".

السيراميك جعل الفتيات صاحبات "مهنة وفن" في وقت واحد، من التشكيل في الإنتاج، والرسم بالقلم والريشة، متخطيات المعيقات الصحية التي تصاحبها.

تقول سهام عوايص " لم أكن اعرف الرسم، ولم تكن هوايتي، لكن بعد التدريب والعمل منذ ثلاث سنوات داخل المصنع، أصبحت ممارسة للمهنة، وهاوية للرسم، حيث أصبحت متقنة لرسم الخطوط والتلوين بحرفية باستخدام الريشة، رغم الظروف الصحية التي قد تلاحق هذا العمل، من أوجاع في المفاصل، والكتف نتيجة الجلوس الطويل، والعمل على التشكيل، وأيضا الدقة تحتاج تركيزا جيدا يوثر أحيانا على حدة النظر".

ولم يكتفي المصنع بـ 5 عاملات فقط، بل عمل على تدريب عشرات الفتيات من القرية، منذ تأسيسه وحتى اليوم، واللواتي أصبحن صاحبات وممارسات لهذه المهنة، حسبما أفادت رويدة خليل أقدم عامله في المصنع.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير