"مترجم" بعد تقرير لـ وطن.. تحسينات كبيرة على مركز الحجر الصحي بدير البلح

18.04.2020 03:40 PM

غزة- وطن- أمل بريكة: شهدت الأيام الأولى من الحجر الصحي في مركز دير البلح الذي يضم أربعة مدارس (رودلف فالتر الشمالي والجنوبي ومدرستي خولة وسُكينة )، العديد من الإخفاقات على  مستوى الرعاية الصحية والخدماتية التي كانت تُقدم  للمحجورين القادمين من معبري رفح و"إيرز"، حيث تم احتجازهم في هذا المركز للتأكد من سلامتهم من فايروس كورونا الذي غزى العالم.

وتمثلت الإخفاقات في عدم نظافة دورات المياه وبُعدها عن غرف المحجورين، ما يضطر كبار السن للنزول من الطابق الثالث للوصول إلى المرحاض الذي يبعد عنهم قُرابة مئتي متر، بالإضافة إلى النوم على فراش أرضي، وعدم توفر مواد التعقيم، الأمر الذي أدى بعد ذلك إلى إحداث تغيير إيجابي على المستوى البيئي والصحي.

من جهته قال باسم اجرّي باحث في مركز الميزان لحقوق الإنسان، لوطن بإنه حُجر في مدرسة رودلف فالتر بدير البلح، بعد قضاء فترة علاج مع والده في جمهورية مصر العربية، منتقداً مقومات المعيشة في البداية ووصفها بالضعيفة إلى حد ما، وهو ما دعاهم للمناشدة عبر وطن، وقال: ولكن تدريجيا بدأ يحدث تحسن ملحوظ على جميع المستويات.

وأضاف: "الجهات الرسمية استجابت على الفور لمناشداتنا ومطالبنا بإنشاء دورات مياه قريبة من الصفوف، وتم تزويدنا بمواد التنظيف المختلفة، أمّا على صعيد الوجبات الغذائية فقد طرأ تحسن على مستوى الغذاء المُقدم، وإضافة أصناف الفواكه والخضروات على فترات مختلفة، ولا شك أن هناك ماسحات لتطوير وتحسين الأوضاع وظروف المحجورين بمراكز الحجر الصحي بعد ذلك.

المواطن أحمد محمد وصل قطاع غزة يوم 17 مارس، وقضى في الحجر الصحي المُقام بدير البلح مدة أقصاها 21 يوم، تحدث عن معاناته التي بدأت على المعبر، حيث فوجئ بأنه سيذهب إلى الحجر الصحي بدلاً من الحجر المنزلي كما كان يعتقد، وعبّر عن تذمره من الوضع للأجهزة الأمنية التي كانت موجودة في ساحات المعبر.

وقال بأنه أُجبر على الذهاب إلى المدرسة التي اعتبرت كمركز حجر صحي، ووجدها غير جاهزة وتفتقر لمعايير الحجر الصحي، وقضي ليلته الأولى على فراش مُلقى على البلاط، وكان الاختلاط بين الأشخاص على مسافة قريبة، ودورات المياه بعيدة، ثم تحسن الوضع وأصبح بصورة أفضل من السابق، فأصبحت دورات المياه قريبة، وعُمال النظافة يعملون على مدار الساعة دون كلل وملل.

يشار إلى أن الجهات الرسمية في قطاع غزة جهزت قُرابة 1000 وحدة للحجر الاحترازي الانفرادي للمواطنين القادمين عبر معابر القطاع الفترة المقبلة، لقضاء مدة أقصاها 28 يوماً للتأكد من سلامتهم من فايروس كورونا.

وكانت وطن سلطت الضوء سابقا على ظروف مركز الحجر الصحي في دير البلح ومناشدات الأشخاص المحجورين فيه، ما ساهم في إيصال صوتهم إلى المسؤولين والعمل على تحسين ظروف الحجر.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير