تفجيرات كسارات بزاريا مستمرة منذ 20 عاما والمواطنون يناشدون عبر وطن لمنع انهيار منازلهم

15.05.2020 05:48 PM

نابلس- وطن- آصال أبو سارة: "المدرسة كلها بتهتز، ونشعر أنها ستقع علينا" يقول الطالب مجدي محمد، واصفًا ما كان يحدث في مدرسة بزاريا الثانوية نتيجة انفجاراتٍ تُنَفَّذ بشكل مستمر وعلى مدار العام، لتفتيت الصخور في كسارات الحجارة التي تبعد حوالي 500 متر عنها، وقد سبّبت تشققات في جدران المدرسة وأرضيتها.

هذه التصدعات أصبحت مؤخرًا مشكلة عامة في قرية بزاريا إلى الشمال الغربي من محافظة نابلس، إذ طالت التصدعات منازل كثيرة في القرية أيضًا.

محمد نصر، أحد أصحاب المنازل المتضررة بسبب الأعمال الجارية في الكسارات، يصف ما يحدث بأنه "شغل إرهاب يؤدي إلى اهتزاز مش طبيعي كأن صاروخًا أصاب البيت، وهذا يُسبب خوفًا كبيرًا لدى الأطفال".

وأضاف: " تحملت 17 سنة من العيش في بيت مُستَأجر، قبل أن بنيت بيتي الذي أسكن فيه حاليا، وفي نهاية الأمر نتيجة التفجيرات المستمرة البيت اصبح معرضا للهدم".
وأكد نصر أنه خلال بناء البيت وضع حديدًا بكميات كبيرة تزيد عن المستخدمة في بناء المدارس والجوامع، ورغم ذلك فإن التصدعات طالت البيت بالكامل.

ماهر حسين أحد سكان المنطقة يروي معاناته ويقول لـ وطن:" بسبب الأضرار التي يعرض لها بيتي توجهت إلى بلدية بزاريا ومحافظة نابلس، ومحافظة طولكرم، وتم إبلاغي باتخاذ قرار بوقف التفجيرات، لكنه أكد أن التفجيرات هذه مستمرة، وهي تتم بحضور شرطة الاحتلال التي تتجول في المنطقة وتطلب من سكانها مغادرة بيوتهم قبل التفجيرات، بحجة حمايتهم من أي أضرار قد تحصل".

ويبين الناشط الحقوقي في مجال البيئة تيسير سفاريني:" أن الكسارات تُفجر أطنانًا من الديناميت مستعينة بشركة إسرائيلية، دون أن تراعي أي شروط بيئية، مطالبًا بفتح تحقيق في هذا الملف والتراخيص الممنوحة لهم، بما يضمن عدم ضياع الحقوق، وأشار إلى أن بلدة بزاريا تتبع لمحافظة نابلس، بينما الكسارات تتبع لمحافظة طولكرم".

وأضاف سفاريني:"أن التفجيرات في الكسارات أسفرت عن تضرر مدرسة بزاريا ومنازل فيها، وقد طال الضرر آبار مياه، كما أثر على مربي المواشي الذين يعانون من نقص في المياه وصعوبة في تخزينها، هذا عدا عن الأضرار النفسية والخوف الشديد بين سكان المنازل المجاورة، خاصة النساء والأطفال".

هذه الكسارات ألحقت الضرر بأراضي بزاريا وحتى زيتونها منذ 20 سنة، وفق ما أفادنا به نائب رئيس بلدية بزاريا جهاد رزق، موضحًا أن السنتين الأخيرتين شهدتا تطوّر آثار التفجيرات لتُسبب تصدعات في المدرسة والبيوت الموجودة في الحي القريب من الكسارة.

وأكد سفاريني لـوطن أن التفجيرات في الكسارات تجري بحماية شرطة الاحتلال، ورغم أن هذه الكسارات لم تكن تأخذ أي احتياطات لمنع الغبار الذي لوَّث المنطقة، ولم تُحِط منطقتها بسياج يحددها، كما أن بلدية بزاريا لم تقم بأي إجراءات حيال ذلك لـ20 سنة، بل حاولت كثيرًا منع المظاهرات من أهل البلدة ضد الكسارات".

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير