الدريملي يناشد المسؤولين عبر "وطن " للنظر إلى حال السائقين في غزة

27.04.2020 05:30 PM

وطن– أروى عاشور– غزة: منذ ساعات الصباح الباكر، يستقل زهير الدريملي "50" عاما سيارته ويجول بها الشوارع، متنقلا بين المواقف العمومية، عله يجد راكبا أو اثنين، بعد أن تعطلت الحركة في قطاع غزة بسبب الاجراءات التي فرضتها الحكومة  الفلسطينية للحد من انتشار فيروس كورونا.

ورغم مرارة الحصار الذي يعيشه المجتمع الغزي إلا أن تعطل الجامعات والمدارس، وتقليل عدد الموظفين في الدوائر الحكومية أدى إلى زيادة الأوضاع سوءا يوما بعد يوم، وخاصة على السائقين الذين يعملون بالأجرة اليومية.

يقول الدريملي الذي يعمل في مهنة السياقة منذ أكثر من 20 عاما، لوطن: كان العمل قبل الأزمة سيء، لكن الأمر زاد سوءا بعد فيروس كورونا، فأصبحنا غير قادرين على العمل نهائيا.

وأضاف الدريملي " كانت الحركة قليلة، لكن السائق كان يستطيع تحصيل ثمن وجبة غداء للعائلة، مشيرا إلى أنه بسبب فيروس كورونا التزم الكثير من المواطنين في بيوتهم، ومن يخرجون فقط بهدف قضاء حاجتهم الضرورية، ما جعل الوضع مأساويا.

وتابع الدريملي الذي يعيل ستة أفراد في بيته الكائن في حي الزيتون، إلى عدم قدرته على العيش في هذا الوضع فما يجنيه في اليوم الواحد لا يتعدى العشرين شيكل، مؤكدا أن هذا المبلغ لا يكفي لسد قوت يومه.

وبحسب وزارة التنمية الاجتماعية بغزة، فإن نسبة الفقر والبطالة في القطاع، لعام 2019، وصلت لما يقارب 75%.

ومن ناحية أخرى، أشارالدريملي لوطن: أن كثيرا من المواطنين ينظرون لنوعية السيارة التي يستقلونها لقضاء حاجتهم، فعندما يرون سيارته قديمة يرفضون الصعود إليها، في حين أنه غير قادر على شراء سيارة جديدة أو حتى صيانة الحالية، لعدم وجود دخل كاف.

وتساءل الدريملي لو أنه فرض حظر تجول في قطاع غزة بسبب كورونا كيف سيكون حاله؟ مشيرا أنه قد يموت وأطفاله من الجوع إذا تم ذلك.

الكثير من العاملين بنظام المياومة تعطلت أعمالهم وجلسوا في البيوت بدون أي مصدر رزق اخر، الأمر الذي أدى إلى تدهور الأوضاع المعيشية في قطاع غزة.

يقول الدريملي: "انا شغلي يوم بيوم اذا اشتغلت اليوم باكل، اذا ما اشتغلت ما باكل فش عندي دخل غير هاي السيارة".
وعبر وطن ناشد السائق الدريلمي نيابة عن أصحاب سيارات الأجرة، كبار المسؤولين في غزة لأن ينظروا لعمال المياومة ومن تضررت أعمالهم بسبب فيروس كورونا، مطالبا بتوفيرعمل لهذه الفئة " الغلبانة" على حد قوله.

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير