متجر موسيقي يلحن نشاز الواقع بصورة عصرية

29.02.2020 09:19 AM

 

غزة- وطن- احمد الشنباري: عتبةٌ صغيرة في مدينة غزة تفصلُ بين واقعينِ مختلفين، فخارج العتبة حالة من الفقر والبطالة والحصار، لكن ما ان تطأ قدميك عتبة هذا المتجر فلا تسمع سوى نغمات يصدحُ رنينها.

صورةٌ يظهرُ فيها التباين بين سماء غزة وما فيها من نشاز، وبين متجرِ الشاب راجي الجرو (27 عاماً) الممتلئ بالات الموسيقى الغربية والشرقية.

تصميمٌ مخصص للمتجر يأخذك بعيداً عن الواقع المؤلم حين تنظر الى رفوف زُينت بمختلف الالات الموسيقية، وفي احدى زواياه يجلسُ الشاب راجي على كرسيه، مستقبلاً زواره بمعزوفاتٍ من آلة العود، وبذات الانامل بدأت حكاية راجي التي دفعته الى التفكير في تغيير نمط الحياة السائد في غزة.

حيث أوضح راجي لوطن ان فكرة افتتاح المتجر الموسيقي راودته منذ ان تعلم الموسيقى ذاتياً عبر الانترنت، ليؤسس بعد ذلك فرقة موسيقية، وما ان أصبح ملماً بالآلات الموسيقية حتى افتتح متجره الذي يعتبر الأول في قطاع غزة.

ويقول راجي لـ وطن: "يفتحُ المتجر الطريق لكثير من الناس التي تفتقد الى الموسيقى والفن في قطاع غزة، وهذا المتجر هو مسار البداية لتغيير الكثير من الآراء والمعتقدات عبر الأثر الذي تتركهُ الموسيقى، بالإضافةِ الى توفير فرص التعلم لهواة العزف".

وما ان ينتهي راجي من توضيب الآلات الموسيقية بصورةٍ عصرية، يتركُ الطابق العلوي ُمتجهاً عبر الدرج ليستقبل زبائنه، فلا مجال ليفاصل زبائنه في الأسعار فهي مناسبة للجميع، حسب قوله، مشيرا الى أن الخدمة المقدمة للزبائن انعكست في ردة الفعل بشكل إيجابي حين اُفتتح المتجر.

وبيّن راجي ان تعطّش الهواة وافتقادهم الى الموسيقى والى الالات تُلبي تطلعاتهم زاد من اقبال الزبائن والهواة بشكل ملحوظ، مشيراً الى جودة الآلات حيث ساهمت في تقبل فكرة المتجر، الى جانب افتتاح مدارس موسيقية بعد ان وفر المتجر اغلب الآلات الموسيقى.

واعتبر راجي ان الإجراءات المشددة للاحتلال الإسرائيلي عائقاً في ادخال الآلات الموسيقية الى قطاع غزة، بالإضافة الى جهله في جودة الآلات التي تطلبت وقتاً في فهم اخشابها وطريقة تصنيعها.

ويطمح راجي في توسيع متجره عبر فروع تنتشر داخل وخارج الوطن.

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير