"فتاة النحل"

13.02.2020 04:35 PM

غزة- وطن -احمد الشنباري: سيراً على الأقدام تصحبُنا الشابة سمر البع الى أرضٍ زراعية تبعد مسافةً عن بيتها، فالطريق نفسه أصبح يحفظ خطواتها.

مهمة عملٍ تتكررُ يومياً تديرُ عبرها مشروعها الخاص، متحديةً توجهات المجتمع من جهة، والبطالة من جهة أخرى.

الى الشمال من بيت حانون شمال قطاع غزة وصلت سمر الى منحلها، تاركة خلفها سنوات من الدراسة التي أنهكت كاهلها، وارتدت لباساً يقيها من لسعات النحل، تمسكت بأنوثتها وتحدت مجتمعاً تحكمه نزعة عائلية لا تحبذ عمل المرأة في أعمال احتكرها الرجال.

وقبل أن نصل بلحظاتٍ اخبرتنا بأنها تنظر الى المألوف بطريقةٍ غير مألوفة، حيث استطاعت الشابة الجامعية سمر البع (27 عاماً) إنشاء مشروع تربية النحل، متخذةً منه مصدر رزق لها في ظل معاناة آلاف الخريجين الذين يواجهون شبح البطالة.

وأوضحت سمر، خريجة التعليم الأساسي، أن فكرة المشروع كانت نتاجا طبيعيا لانعدام فرص العمل وارتفاع معدلات البطالة في قطاع غزة.

ورغم ما واجهته من معوقات، إلا أنها تمسكت بموقفها وتشبثت بحلمها، وفي الوقت نفسه أرادت أن تثبت لأهلها قدرتها على إدارة مشروع تربية النحل.

تقول سمر لـ وطن" في البداية كان الأهل والاخوة معارضين أن أعمل في مهمة يحتكرها الرجال بحجة مشقة العمل، وعدم قدرتي على تحمل لسعات النحل، لكن إصراري على تحقيق المشروع كان دافعا للموافقة، مشيرةً إلى أنهم في النهاية أصبحوا داعمين لها بعد أن أقنعتهم بجدوى مشروعها.

وبينت سمر أنها تعمل ساعات طويلة في مشروعها، حيث تخرج عند السابعة صباحاً، وتقوم بتفقد ورعاية الخلية الواحدة لمدة نصف ساعة، فيما تعود مساءً لتستكمل مهمة الرعاية.

وتستقبل سمر الكثير من الاتصالات يومياً لشراء العسل، وذلك بعد أن نجحت في تسويقه عبر صفحتها على موقع (فيسبوك)، موضحة أن جودة العسل التي تنتجه زاد من اقبال الزبائن.

وتطمح سمر في توسعة واستدامة مشروعها الذي يضم 50 خلية ليصبح أكثر استقراراً وقدرة على الإنتاج.

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير