مرض زوجها فاستلمت مكانه في العمل.. أم عمر تعيل أطفالها من ربح مطعمها وتناشد لعلاج زوجها!

30.01.2020 04:30 PM

عماد شاهين- سلفيت- وطن: مع رنين منبه الساعة السادسة صباحا، ينهض جسدها من سرير دافئ، ترتدي معطفها، وتخرج من باب منزلٍ مليء بالأوجاع إلى واقع أليم، ذاهبة في طريق كسب الرزق، ومع صوت رجرجة أسنانها وهمسات أدعيةِ يُسر الحال، تبدأ حكاية هدى محمود (أم عمر) 45 عاما من محافظة سلفيت، أم لثلاثة أطفال وزوجة رجل مريض بفشل كلوي، منعه من الاستمرار بالعمل، فكانت له ذراعه اليمنى.

تحمل هدى على عاتقها مسؤولية أفراد العائلة المكونة من خمسة أشخاص، إضافة الى شقيقة زوجها "المطلقة" وابنها، ليصبح المجموع سبعة أفراد، استلمت العمل مكان زوجها منذ 8 أشهر في مطعم شعبي لبيع "الحمص والفلافل والشاورما" بهدف تأمين احتياجات العائلة من مأكل ومشرب وبعضاً من أساسيات الحياة الأخرى.

تقول أم عمر لـ وطن " الدخل العائد من المطعم لا يكاد يكفي احتياجات الأسرة وتكاليف علاج زوجي وأجرة المنزل والمطعم، في السابق كان عمل المطعم أفضل لوجود جامعة القدس المفتوحة بالقرب منها، لكن بعد أن انتقلت الجامعة أصبح الوضع سيء للغاية، إضافة إلى أن المطعم تراكمت عليه أجرة سنة وما يقارب 80ألف شيقل مستلزمات عمل المطعم من لحوم وخضراوات وغيرها. 

وأثناء المقابلة شاهدنا ابنها عمر يرتدي ملابسه المنزلية ولكنه ليس في المنزل، وكان يجلس على إحدى الطاولات الدائرية يدرس ويحضر واجبه المدرسي، ليتضح لنا فيما بعد أن افراد العائلة يقضون يومهم بالمطعم لعدم قدرة الأم على موائمة العمل بين المطعم والمنزل معا، فقد فرغت الجزء العلوي من المحل وتحوله مسكن لأطفالها لحين الانتهاء من العمل.

وتضيف هدى: " زوجي جريح منذ "انتفاضة الحجارة" برصاصة مستقره إلى يومنا هذا في منطقة قريبة من القلب ولم يتلق أي اهتمام من التنظيمات والفصائل".

وناشدت هدى المؤسسات الوطنية والجمعيات الخيرية، بالنظر لها ولأسرتها ولزوجها المريض، وأخذ هذا الامر على محمل الجد ومساعدتهم في مصاريف العلاج وعملية زراعة كلية جديدة، ولمن يحب أن يسهم في فعل الخير ومساعدة عائلة "محمود الكنجي" الرجاء التواصل على الرقم (0598440725).    

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير