فلسطينيو الداخل بصدد اشعال احتجاجات واسعة ضد قانون القومية العنصري

25.07.2018 10:14 AM

ترجمة خاصة- وطن: بعد إقرار قانون القومية، الذي ينص على أن لليهود وحدهم حق تقرير المصير في البلاد، يدعو الكثير في الوسط العربي إلى مظاهرات حاشدة ضد القانون، ويطالبون باستقالة الأعضاء العرب من كنيست الاحتلال.

وفي ردود الأفعال، عبر الكثير من الفلسطينيين في أراضي ال 48 عن سخطهم بالقول انهم ليسوا بحاجة إلى ممثلين عرب في كنيست الاحتلال العنصري، الذي ينظر إليهم على انهم مواطنين من الدرجة الثانية.

وتعتبر المادة (7) إحدى أكثر النقاط اثارة للجدل والاستفزاز في القانون، حيث نصت على أن تطوير المستوطنات اليهودية يعتبر أحد القيم الوطنية الكبيرة. كما تمكن المادة حكومة الاحتلال من استبعاد السكان الفلسطينيين من التجمعات السكنية الجديدة من خلال إعطاء الأولوية لليهود للسكن فيها. كما يجرد القانون العنصري اللغة العربية من مكانتها كلغة رسمية إلى جانب العبرية، ويخفضها إلى "وضع خاص" يتيح استمرار استخدامها داخل المؤسسات الاحتلالية وفق قيود خاصة.

ووفق الكاتب، يبلغ عدد الفلسطينيين في دولة الاحتلال نحو (1.8 مليون نسمة، أي حوالي (20%) من العدد الكلي للسكان البالغ (9) مليون نسمة.

وفي ردود الفعل الغاضبة على القانون، قال رياض طافش، من بلدة بيت جن، والذي فقد شقيقه رجل الإطفاء في حريق جبل الكرمل، انه لا يستطيع ان يفهم الغرض من القانون، فهو: "قانون يهدف إلى التمييز ضد مجموعات كبيرة من المجتمع. ونحن نعيش هنا منذ عشرات السنوات. وأنا موالي لمنزلي وبلدي، ولا أوافق على أن أصبح مواطنا من الدرجة الثانية. وفي نهاية الامر، عليهم ان يعرفوا انه ستكون هناك مظاهرات عارمة امام المحكمة العليا إلى أن يتم تغيير القانون أو إلغائه بالكامل". وأضاف، "انه قانون جنوني، فبدلا من تطوير العلاقات الوثيقة وإعطاء الأقليات حقوقها الأساسية، صوت (61) من أعضاء الكنيست لصالح القانون العنصري. لقد ساهمت عائلتي في تأسيس الدولة، ومن المؤكد الان انه تم طعننا في الظهر. وما دام هذا القانون ينتهك حقوقي، ويميز ضدي، ويشعرني بعدم مساواة، فلن يكون هناك خيار امامنا سوى محاربته بجميع الوسائل القانونية، وبلا هوادة".

ويرى أحد الجنود البدو في جيش الاحتلال أن القانون مثير للجدل، وانه مفاجئ، حيث قال: "إن قانون القومية يضر بالجنود العرب والبدو والدروز والمسيحيين والشركس. وبصفتي جندي، ارى من الصعب على مواصلة الخدمة في الجيش في هذه الظروف، حيث يمكنهم التمييز ضدنا أكثر من أي وقت مضى. وعليه، على الشباب العرب الامتناع عن التجنيد ما دام هذا القانون موجودا".

اما المقداد عبد القادر، من بلدة الطيبة، فقال: "هذا هو المسمار الأخير في نعش الديمقراطية، وهذا القانون ما هو الا نسخة عن قوانين الفصل العنصري في جنوب أفريقيا. والقانون يدير ظهره للعالم، ويتنكر لحق الأقلية العربية تحديدا، ولا يهدف الا إلى خدمة نتنياهو وحزب الليكود في الانتخابات. نتنياهو يحاول صنع تاريخ خاص به وبحكومته، لكنه سيبقى في ذاكرتنا انه أكثر شخص هدد حرية الفرد، وزعزع حكم القانون".

وتساءل: "ما هي الخطوة التالية؟ هل سيطلبون مني لاحقا إثبات أنني أتحدث العبرية؟"

اما الصحفي المخضرم في جيش الاحتلال، وجدي خطار، من قرية يركا الدرزية، فقد قال بان القانون يعتبر "علما أسود فوق مؤسسات دولة الاحتلال". وأضاف: "بصفتي صحفيا قديما ومحنكا في جيش الاحتلال، وأتابع السياسة الإسرائيلية عن كثب منذ (13) عاما، فقد شعرت بالخزي والعار عندما شاهدت الكنيست في بلد يزعم انه الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، يمرر قانونا يدفعنا نحو "هاوية الدكتاتورية".

اما عبد المنعم عاصي، من بلدة باقة الغربية، فقال: "ان القانون يبرر الاحتلال الإسرائيلي، ويبين الوجه الحقيقي للاحتلال. بعد قيام دولة الاحتلال على أرضنا، نحن الذين سيقع علينا كل هذا التمييز المخزي الذي يحمله القانون العنصري. وهو يقوض فرص التعايش، ويعقد عملية السلام. إنه أمر مخجل. لم يتعلم اليهود مما عانوه في فترة النظام النازي في ألمانيا".

اما المحامية رائدة جابر، من مدينة الطيبة، فدللت على أن القانون يحمل دلالات عنصرية كبيرة. فالمعنى الحقيقي له هو: "أن اليهود هم أصحاب الأرض بلا منازع، وان وجود الفلسطينيين عليها يعود فقط إلى لطف اليهود وتقبلهم لنا. إن بوسعهم الان ان يقرروا مزاجيا إن كانوا سيعطوننا حقوقا، او سيمنعونها. وإذا لم هذا عين العنصرية، ماذا يمكن تسمينه إذاً؟

ترجمة: ناصر العيسة، عن: "واي نت بالإنجليزية"

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير