التمييز والعنصرية يجريان في دم أعضاء كنيست الاحتلال

16.07.2018 10:28 AM

 ترجمة خاصة - وطن: يثير مشروع قانون "المواطنة" في دولة الاحتلال الكثير من الجدل، وتتعدد الآراء بخصوصه الى الحد الذي يقول البعض أن هذا القانون غير ضروري، وانه غبي، وأحمق، ومن مخلفات العنصرية. وليس ادل على ذلك من ان القوميات المختلفة في إسرائيل عاشت على ما يرام دون هذا القانون، او ان هناك شيء خاطئ.

إن العناصر التي من المفترض أن يتضمنها القانون، ليصبح جزءًا من الحياة اليومية العادية للناس في إسرائيل، جميعها منقوصة. فقد تضمن اقصاء اللغة العربية عن كونها "اللغة الرسمية الثانية" لإسرائيل، كما تم تكريس الكثير من جوانب الفصل العنصري. فالكل يعرف ان من صاغوا القانون هم من الأحزاب التي أعلنت عن نفسها "خالية من الآخرين"، وبالتحديد انها "خالية من العرب ومن العلمانيين".
ويضيف، يجب إعادة التأكيد، كل مرة، انه إذا كان هناك شيء "لا تعاني منه إسرائيل"، فهو المواطنة. حيث لا يوجد لدينا مشكلات في المواطنة. كما اننا لم نسمع بأية مشكلات في هذا الموضوع، الا من الصياغات والادعاءات التي ساقها مروجو القانون.
ويضيف، يبدو ان الآراء المحيطة من حولنا، في المنطقة والعالم، حول قيم المساواة والعدل والديمقراطية، لا تعني شيئا، وليست قيما مشتركة في إسرائيل، وخصوصا على مستوى الأحزاب. انها تشبه فقط ميداليات خاصة تسوق للسياح والزوار الأجانب ليس أكثر.
ويضيف، من المأمول ان لا يحقق هذا القانون الكثير مما يتوقعه مناصروه، لأنه يتوجب علينا ألا نصبح مثل إيران. لأنه ان ترك الامر بيد واحد من المفكرين العنصريين البارزين في إسرائيل، مثل عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش، سنصبح مثل إيران.
يعتبر سموتريتش رمزا للتصريحات المتطرفة، وليس ادل على ذلك من رده على إدانة رئيس دولة الاحتلال، رفلين، لمشروع قانون "المواطنة"، حيث قال: "ينطلق رئيس الدولة في رفضه للقانون إما من العمى السياسي التام، أو من الانفصام الأخلاقي، والتقصير بحق الصهيونية".
ويضيف، لم يكن القصد من مشروع قانون "المواطنة" الاستجابة لاحتياجات الناس، بل لمصالح حزب بعينه، وهو حزب "البيت اليهودي"، وزعيمه، عضو كنيست الاحتلال، سموتريتش، والليكود وزعيمه نتنياهو، الذين يتنافسان على التطرف. وبالتالي، فان مسألة المصلحة القومية لإسرائيل ليست ذات صلة، او ذات أهمية لهما.
ويضيف، على كل الأحوال ومهما كان الامر، هناك أفكار وقيم تنطلق من طبيعة المواطنة، وهي بديهيات معروفة. وفي هذا السياق، لا اريد ان استقي الكلمات من فكري الخاص، بل سأستعير النص التالي من "مزرعة الحيوانات" للكاتب جورج أورويل، حيث أورد الملاحظات التالية حول المواطنة: "على كل المواطنين التمتع بسلطة وحرية خاصة تتناسب معهم، بغض النظر عن التشابه أو الاختلاف بين جماعاتهم. وعلى الجميع تلقي الاحترام ما دام يقوم بتصرفات سليمة. ويجب ان لا يتعرض أي مواطن لأي نوع من الضغط او التعذيب. ويجب الامتناع عن اخذ الناس سجناء ورهائن. ويجب الامتناع عن الترحيل الجماعي، وتجنب السجن بدون محاكمة، وتزوير الأراضي وسرقتها، والاغتيال وقتل المدنيين".
على كل حال، فإن استمرار بتسلئيل سموتريتش في عنصريته ينبع من ذهنه الخاص، ومن ذهن امثاله.
ولهذا، على إسرائيل ان تنتظر اعمالا سيئة لمن يؤمن بهذه القذارة، مثل سموتريتش.
ويخلص الكاتب الى القول، لا نتوقع ممن وبخ الرئيس رفلين الا كل سوء، للدولة ولنا ولكل المواطنين.

ترجمة: ناصر العيسة، عن: "واي نت بالإنجليزية"

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير