خاص لـ "وطن": بالفيديو..غزة: الكفيفة النجار.. تفّوق بالثانوية وسوء الظروف الاقتصادية يحول دون استكمالها للجامعة

01.12.2015 11:03 AM

غزة - وطن - عمر فروانة: "المعاق معاق الفكر، وليس بالإعاقة الجسدية"، هذه الكلمات تجسدها الشابة الكفيفة غدير النجار، (18 عامًا)، والتي فقدت بصرها منذ ولادتها، حيث دمر الاحتلال منزلها في العدوان الأخير على القطاع، ورغم كل تلك الصعوبات، إلا أنها نجحت بالحصول على معدل (86.6%) بالثانوية العامة، الفرع الأدبي.

وتعيش النجار في منزل شقيقتها بعد تدمير منزلها الكائن في حي خزاعة بمدينة خانيونس، جنوب القطاع، حيث كانت تُقيم طيلة فترة دراستها للتوجيهي في "الكرفانات".

تقول النجار لـوطن: كوني من ذوي الإعاقة، حصلت على منحة دراسية بنسبة (70%) من الجامعة الإسلامية، وبالتالي يكون الجزء الآخر الذي يقع على عاتقي هو (30%).

وتشير النجار والتي تعاني من ظروف مادية واقتصادية صعبة من عدم تمكنها من دفع الرسوم المقررة عليها والبالغة (30%)، وكذلك من صعوبة الوصول إلى جامعتها المتواجدة بمدينة غزة.

ولا تقتصر فصول معاناة تلك الفتاة عند هذا الحد، فتوضح: أحتاج إلى توفير الكتب الدراسية الخاصة بي، وهي عبارة عن مطبوعات بطريقة بريل؛ تتم طباعتها بشكل خاص للأكفاء، ولا أستطيع شراءها لأنها غالية الثمن.

وتقول النجار: أتمنى أن أكمل دراستي، وأن ينظر الجميع لي بأنني لست عالة عليه.

وتستطرد قائلة: لا أريد شيئًا من هذه الحياة، غير إكمال تعليمي".

وتشير النجار إلى حجم المعاناة التي كانت تمر بها، خلال دراستها مرحلة الثانوية العامة داخل الكرفان، في حين اجتازت تلك الظروف بعزيمة قوية، حتى تثبت نفسها للجميع بأنها قادرة على تحدي إعاقتها.

وتمنّت النجار مساعدتها من أهالي الخير في توفير احتياجاتها؛ من مواصلات وكتب ودفع باقي الرسوم التي تمكنها من الدراسة بالجامعة، مشيرة إلى أنها لن تتمكن من تسجيل الفصل الدراسي القادم، بسبب تراكم الرسوم عليها.

وتحلم النجار بأن تصبح في المستقبل أخصائية نفسية لتعالج المرضى النفسيين من أبناء شعبها، الذين مروا بظروف صعبة بعد تعرضهم لثلاثة حروب متتالية شنها الاحتلال الاسرائيلي على القطاع.

من جانبه، يبين مدير شؤون الطلبة في "الجامعة الإسلامية"، عبد الرحمن المقادمة لـوطن، أن عدد المكفوفين في المقاعد الدراسية، يبلغ 70 طالبًا.

ويقول: الجامعة تقدم لهم منحة بنسبة 100% ، ولكن بسبب العجز المالي التي تعاني منه الجامعة تم تخفيضها إلى 70%.

ويشير المقادمة إلى أنه يوجد قسم خاص بالجامعة، يرعى شؤون الطلبة المكفوفين، ويقدم لهم العديد من المساعدات، من بينها تطبيقات إلكترونية للسير في الجامعة بدون وسيط سوى الهاتف المحمول.

ويذكر أن عدد الطلاب في الجامعة الإسلامية يبلغ 6 آلاف طالب.

ووفقا لإحصائية الجهاز الفلسطيني للإحصاء فإن عدد الأفراد الذين لديهم إعاقة بصرية في قطاع غزة (6905) أفراد.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير