خاص لـ "وطن": بالفيديو... "جقمان".. تحترف "النحت على الخشب" منذ 90 عامًا وتستعد للأعياد المجيدة

06.12.2014 02:05 PM

بيت لحم - وطن للأنباء - حمزة السلايمة: مع بدء التحضيرات للاحتفال بموسم الأعياد المجيدة، تعج شوارع وزقاق مدينة مهد المسيح عليه السلام، بعبق خشب الزيتون الخارج من المصانع والمحال التجارية التي تمتهن فن الحفر على الخشب، وتعد إحدى أهم الصناعات السياحية في فلسطين.

وتكثر في بيت لحم صناعة المنحوتات الخشبية، التي يعتمد عليها اقتصاد المدينة، ويعود جذورها إلى عمق التاريخ البشري، حيث بقيت المدينة حافظة لهذا التراث، لتنقله إلى العالم أجمع عن طريق الحجاج من الطوائف المسيحية المختلفة، الذين يتوافدون بكثرة  لمهد المسيح، خاصة في موسم عيد الميلاد المجيد.

وتحتضن مدينة بيت لحم نحو 60 مشغلاً للحفر على الخشب، فيما تمتلك عائلة "جقمان" عشرة منها، بالإضافة إلى ستة معارض منتشرة في ساحة كنيسة "المهد" ومغارة "الحليب"، وتشتهر العائلة ببراعتها في النجارة وإتقانهم العمل بكافة أصناف الخشب، ولهذا تعد العائلة من أهم العائلات التي حافظت على هذه المهنة منذ القدم.

ويقول جاك عيسى جقمان، (35 عامًا)، أحد أبناء العائلة العاملين في المهنة، لـ وطن للأنباء "بدأت عائلتي تعمل في هذه الحرفة منذ عام 1925"، مضيفًا "واحترفت الحفر على خشب خلال السنوات التي قضيتها في ورشة النجارة التي ورثتها عن أبي، فحبي لحرفتهم حملتني لأتعلمها منذ نعومة أظافري، فتعلمت أسرار هذه الصناعة وطورتها بروح الحداثة المعاصرة، وسأحرص على تعليمها لأبنائي كي لا ينتهي المطاف لتلك المهنة بالانقراض كسابقاتها من الحرف اليدوية".

ويبين بأن ازدهار فلسطين بخشب الزيتون وارتباط تلك الشجرة بالأرض الفلسطينية، أعطى للمهنة شهرة كبيرة بين الحجاج من كافة أرجاء العالم، لرغبتهم بالاحتفاظ بتذكار من مهد المسيح.

وينحت جقمان العديد من الأشكال لتجسيد ميلاد المسيح عليه السلام المتمثل بـ "مريم العذراء ومار يوسف والطفل والملوك والرعاة"، في العصور الأولى.
بدوره يوضّح نبيل جقمان طريقة صنع المنحوتات الخشبية، قائلًا "العملية تبدأ بتجفيف الخشب وتقطيعه، ثم نحته بخطوط ومتعرجات دقيقة تحت إشراف فنيين يمتلكون خبرة ومهارات عالية، وباستخدام أدوات صنع تقليدية لتحافظ المهنة على تاريخها".

وتابع "تأخذ القطعة أشكالًا متعددة عن طريق تطويع الخشب وتليينه بحسب النحت المطلوب، ومن ثم تأتي مرحلة الحفر باستخدام آلة الجلخ، لتصبح جاهزة للطلاء بواسطة ألوان لامعة وجميلة تدهش السائح وتجذب أنظاره".

ويشير نبيل إلى أن إنهاء الوقت الزمني لكل منحوتة خشبية يختلف عن الأخرى، فهنالك أشكالًا تأخذ يومين وأخرى تستغرق أشهرًا وسنوات، حسب الشكل والحجم ونوع القطعة المراد تشكيلها.

تصميم وتطوير