خاص لـ "وطن": بالفيديو... غزة: اعتقال خلال العدوان.. مساومة على الحياة مقابل المعلومات

04.12.2014 11:17 AM

غزة - وطن للأنباء - محمد شراب: أجهز جيش الاحتلال خلال عدوانه على قطاع غزة  على الحجر والبشرواعتقل نحو 85 مواطنًا من بلدة خزاعة، في محاولة للاستدلال على مكان تواجد رجال المقاومة والأنفاق في البلدة، فيما جندت "إسرائيل" وحدة كاملة رافقت جنودها للتحقيق الميداني مع المعتقلين في ظروف مهينة لا ترتقي للتعامل الآدمي.

فيما كان المواطن أدهم أبو جاموس (23 عامًا) شاهدًا على ما سبق بعد اعتقال دام 4 أيام، أثناء خروجه من المنزل مع أفراد اسرته شرقي مدينة خانيونس، وقال لـ وطن للأنباء "كنا نعيش في بيوتنا رغم القصف المتواصل إلى أن أبلغنا جيش الاحتلال بنيته قصف منزلنا" مضيفًا "ما كان منا إلا الخروج من المنزل لنفاجئ بقوة خاصة عملت على اعتقال أهالي المنقطة إذ أمرتنا بتسليم أنفسنا وقاموا بجمعنا في منقطة قريبة من البيت".

وتابع "أمرونا بخلع كافة ملابسنا ووضعوا عصبة على أعيننا بشكل همجي تحت تأثير قوة السلاح ونقلونا إلى السلك الفاصل أثناء الصيام، من ثم وضعونا في الدبابات ليتم نقلنا إلى معسكرات التحقيق الخاصة بهم، وكانت أسئلتهم لنا عن مخازن السلاح والأنفاق ومنصات الصواريخ".

وبين أبو جاموس أنهم حاولوا إغراءه بالعمل معهم براتب شهري كبير، وتم تهديده بالسجن إلا أنه لم يتعاطى معهم بكلمة واحدة سوى "لا أعرف".

موضحًا "تمنيت الموت في كل لحظة ولم أتوقع الإفراج عني، لأنني أصبحت في قبضتهم ولم يحصلوا مني على أي معلومة"، إلى أن قال لي الضابط بدك تتكلم ولا أطخك، فأجبته بأن الموت أشرف من هذه الحياة".

وأشار أبو جاموس إلى أنه تم الإفراج عنه ومن كانوا معه بعد انتهاء التحقيقات الفاشلة، عبر معبر "إيرز" يوم الـ29 من رمضان، وقام الصليب الأحمر باستلامهم ونقلهم إلى البلدة.

ومن جانبه قال المواطن عدي النجار (22 عامًا) "أثناء الخروج من المنزل تم استهداف والدي برصاص حي وتم إبعادي عن طريق القوة الخاصة في منطقة قريبة من المنزل، ولم أعرف أي ماذا حل بوالدي" مضيفًا "تركونا بدون أكل حتى الساعة الثالثة فجرًا، وقاموا بتوزيع قطع من الخبز الصغيرة علينا حتى يتسنى لهم التحقيق معنا".

وتابع "قاموا بمساومتي على حياة والدي مقابل منحهم معلومات عن المقاومة والأنفاق، وهددوني بقصف منزلي الكائن في بلدة خزاعة" وأضاف "في ذلك الحين لم يهمني سوى حياة والدي الذي استشهد في نفس اليوم الذي اعتقلنا فيه متناسيًا كل الأسئلة التي لن يجدوا لها جواب لدي".

ومن جهته حسن النجار قال "دخل علينا جيش الاحتلال بطريقة إجرامية بحتة وكأنهم وحوش أدمية، بطريقة استفزازية، بدءًا من خلع الملابس وتكبيل الأيدي من الخلف، وتعصيب العينين إلى أن تركونا بين الدبابات حيث تم نقل فئة الشباب إلى الداخل ليتم التحقيق معهم، وتركوا فئة كبار السن والأطفال ما دون الـ16 عامًا".

وبين أن طريق العودة التي كانت تستغرق في الوقت الطبيعي 5 دقائق أخذت  منهم ساعة بأكملها بفعل الدمار الذي حل في بلدة خزاعة من مباني وبنى تحتية.

يذكر أنه لا يوجد معلومات كاملة حول عدد المعتقلين خلال العدون، بالرغم من أن جيش الاحتلال قتل وعذب وحقق مع العديد من المواطنين؛ منهم من اعتقل إلى الآن، ومنهم أُفرج عنهم.

تصميم وتطوير