الداخلية تدعو عبر وطن إلى إعادة النظر بالقانون الذي ينظم حمل السلاح وامتلاكه

الهيئة المستقلة تدعو عبر وطن إلى تبني خطة من أعلى المستويات للتصدي لحمل السلاح.. والداخلية: تجاوزات عناصر الأجهزة الأمنية نعالجها بالقانون

23.08.2020 01:19 PM

وطن للأنباء- وفاء عاروري: حذر مدير عام الهيئة المستقلة عمار دويك، من مخاوف دخول بعض قطاعات مجتمعنا في سباق تسلح، مع شعور بعض العائلات أنه إذا لم يكن لديها سلاح فهي ضعيفة وغير محمية.

ودعا دويك خلال برنامج شد حيلك يا وطن، الذي تقدمه ريم العمري، عبر شبكة وطن الإعلامية، إلى كسر هذه الحلقة من خلال فرض سيادة القانون، والتصدي لانتشار السلاح من خلال القانون، وهذا بحاجة إلى خطة يتم تبنيها من أعلى المستويات، كي يشعر المواطن بالأمان في ظل القانون.

وقال دويك إن انتشار السلاح بات يؤرق أطرافا عديدة في مجتمعنا الفلسطيني، والجميع لديه قلق من عودة انتشار السلاح، ولأجل ذلك فقد عقدت الهيئة المستقلة قبل أيام لقاء، مع كافة الأطراف ذات العلاقة، من أجل دراسة هذه الظاهرة وتحديد مواطن الخلل ومعرفة ما هي الخطوات التي يمكن القيام بها.

دويك: هناك إشكالية في التنسيق بين النيابة العامة والأجهزة الامنية

وأضاف: لم يكن الهدف من اللقاء اللوم ولكن معرفة أين الخلل، وقد أشار البعض أنه هناك مشكلة في القانون نفسه وأن قانون الأسلحة والذخائر والعقوبات الخاصة به غير رادعة وغير كافية.

وتابع: وهناك إشكالية أيضا في التنسيق بين النيابة العامة والأجهزة الأمنية، فأحيانا يقوم الجهاز بمصادرة السلاح دون التحويل للنيابة، ولا تكون هناك محاسبة حقيقية للفاعلين.

وأردف: هناك مشكلة أيضا فيما يوفره الاحتلال من حماية لهؤلاء الناس، خاصة في المناطق خارج السيطرة الفلسطينية، وما يقوم به "مافيات" السلاح من إغراق السوق الفلسطيني بالأسلحة.

دويك: السلاح المنتشر في المناطق الخاضعة لسيطرة السلطة يحظى بحماية منها

وحول انتشار السلاح في المناطق الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية، بين دويك أن هذا سلاح يحظى بحماية أطراف متنفذة في السلطة أو التنظيم، مشيرا أنه كان هناك دعوة كي يكون هناك حوار مع قيادة فتح ليكون لديهم وقفة تجاه العناصر التي تستخدم السلاح في أي مناسبة اجتماعية أو في الشجارات العائلية، وأن يكون هناك موقفا تنظيميا واضحا، من أجل رفع الغطاء عنهم.

وأشار إلى أن اللقاء خرج أيضا بتوصيات عديدة، أهمها أن يكون هناك إرادة سياسية لفرض سيادة القانون، وعدم السماح لأي جهة أو أي شخص مهما علت مكانته التنظيمية أو السياسية أن يكون له جماعته الذين يحملون السلاح ويتجولون به في الطرقات.

وقال: هذا بحاجة إلى وقفة واستمرار في الضغط والعمل، من أجل تخليص مجتمعنا من هذه الظاهرة.

الداخلية: يجب إعادة النظر بالقانون

من جهتها دعت هيثم عرار رئيسة وحدة حقوق الإنسان في وزارة الداخلية، إلى إعادة النظر بالقانون الذي ينظم هذه المسألة، وتقويته بما يلزم المواطن كي يكون رداعا لكل من يحمل السلاح أو يسيء استخدامه.

كما دعت عرار إلى حوار مجتمعي هادف وبناء حول هذه الظاهرة، وأن يكون هناك توعية كافية للمواطنين بمخاطرها.

من ناحية أخرى، أوضحت عرار أن الوزارة تشرف بشكل مباشر على بعض الأجهزة مثل الشرطة والأمن الوقائي ولديها تنسيق عال مع الأجهزة التي لا تتبع بالقانون لوزارة الداخلية، من أجل توفير الأمن والأمان للمواطنين.

وبينت عرار أن هناك معيقات أمام الأجهزة في السيطرة على هذه الظاهرة، فهي لا تستطيع التحرك بحرية الا في مناطق محددة، بالتالي فإن المناطق التي لا تخضع لسيطرة السلطة، فإنه يزداد فيها ليس فقط استخدام السلاح وانما المتاجرة بالسلاح، وهناك تشجيع وسماح من الاحتلال لهذه الظاهرة، بشكل واسع في هذه المناطق.

وقالت: المسالة لم تعد فقط وجود قانون وتطبيقه فهناك مسؤولية تقع على عاتق الجميع، والأجهزة الأمنية ستقوم بكل ما تستطيع فعله، من أجل وضع حد لهذه الظاهرة.

وأضافت: نحن نقدر دور ومبادرة الهيئة في توعية المواطنين حول خطورة هذا الأمر وتحشيد الراي العام الفلسطيني حول هذه الظاهرة.

الداخلية: هناك بعض التجاوزات من عناصر الاجهزة الأمنية ونعالجها بالقانون

وحول سوء استخدام السلاح من بعض عناصر الأجهزة الأمنية، قالت: نعم ربما يكون هناك بعض التجاوزات، ولكن هذه التجاوزات يتم معالجتها بالقانون، فكل من يستخدم السلاح من عناصرنا بشكل غير صحيح، هناك قانون سواء قانون الخدمة او التدرج في استخدام القوة والأسلحة النارية، وأيضا في الأمن الداخلي في الأجهزة الأمنية أو هيئة القضاء العسكري هناك العديد من العناصر الذين يتم استخدام السلاح من قبلهم.

وأكدت عرار أنه يتم تطبيق القانون على عناصر الأجهزة الأمنية الذين يستخدمون السلاح بشكل خاطئ، من خلال التحقيقات سواء من النيابة العامة المدنية أو العسكرية، وهناك تشكيل لجان حكومية وربما على المستوى الوطني، من اجل أن يكون هناك استخلاص للعبر، لأن هناك تشعبات في هذه الاحداث، فنحن لا نتحدث عن إطلاق نار فقط ولكن تبعات مختلفة مع هذا السلوك.

دويك: لجنة التحقيق في قضية المغدور عماد دويكات رفعت تقريرها لرئيس الوزراء

وحول لجنة التحقيق في قضية المغدور عماد دويكات، عقب دويك أنه تشكلت لجنة بتعليمات وقرار من رئيس الوزراء تضم ممثلين عن الأجهزة مع مراقب من الهيئة، وقد باشرت اللجنة بعملها ثالث أيام العيد، وعلى مدار أسبوعين، واستمعت لعدة جهات وشهود عيان وأطراف من قيادة الأمن والمحافظة والمؤسسات الرسمية والتنظيم، والتقت بالتنظيم والعائلة واستمعت للجميع، وأنهت عملها وأرسلت تقريرها لرئيس الوزراء، مشيرا أنه من المفترض أن تجتمع اللجنة مع رئيس الوزراء، وتناقش التقرير معه.

وقال: لا أريد أن أعلن نتائج لجنة التحقيق، ولكن نحن في الهيئة المستقلة راضون عن سير عملية التحقيق كهيئة، فقد كان التحقيق جديا ومهنيا وتم الاستماع للجميع، وهناك توصيات تتعلق باستخدام العبر من الحادثة بما يضمن عدم تكرارها.

وأشار دويك أن الهيئة منذ عام 1999 وهي تطالب بأن يكون هناك إطار عام ينظم عملية تشكيل لجان التحقيق بناء على معايير محددة، مبينا أن الهيئة تلاحظ أن قوة العائلة تلعب دورا كبيرا في موضوع تشكيل لجان التحقيق والاهتمام بها، فكلما كانت العائلة أكبر كان هناك اهتمام أكبر.

وحول هذه النقطة عقبت عرار بأن الأساس أن من يقوم بالتحقيق هو نظام العدالة الجنائية والنيابة العامة، وتشكل لجان التحقيق عندما يكون هناك قضايا رأي عام، ما يجعل من الضرورة أن يكون هناك أكثر من طرف إلى جانب الجهات الرسمية تدخل بالتحقيق.

وأضافت: يجب أن يكون هناك معايير ولكن لا يجب أن يكون هناك لجان ثابتة تحقق في كل القضايا، مشيرة أن الاهتمام باللجان بشكل أكبر كلما كبرت العائلة، هو أمر يتعلق بالسلم الأهلي والحفاظ على السلم الأهلي.

تصميم وتطوير