رئيس بلدية ترمسعيا لـوطن: نتعرض لهجمة استيطانية غير مسبوقة، وإجراءات الاحتلال تحول دون وصولنا إلى معظم أراضينا الزراعية

06.09.2026 01:54 PM

وطن للأنباء: تصاعدت وتيرة الانتهاكات الإسرائيلية بحق بلدة ترمسعيا شمال شرق رام الله بشكل غير مسبوق منذ السابع من أكتوبر 2023، وتَحولُ اعتداءات المستوطنين دون وصول أهالي البلدة إلى أراضيهم الزراعية، في وقت تتواصل فيه الهجمات على الممتلكات والمنازل، بحسب رئيس البلدية نواف الزغلول.

ويقول نواف الزغلول، إن البلدة تواجه هجمة استيطانية غير مسبوقة منذ أكتوبر / تشرين الأول 2023، طالت الأراضي الزراعية والممتلكات الخاصة، وقيّدت قدرة المزارعين على الوصول إلى أراضيهم والعناية بها.

- الاحتلال يحظر وصول الأهالي إلى نحو 14500 دونم من أصل 18 ألف دونم
ويُشير الزغلول في حديثه لبرنامج "شد حيلك يا وطن" ويبث عبر شبكة وطن الإعلامية، إلى أن مساحة الأراضي التي يحظر الاحتلال الوصول إليها تبلغ نحو 14500، من أصل نحو 18 ألف دونم مزروعة بأشجار الزيتون والأشجار المثمرة والمحاصيل السهلية، فيما تبلغ مساحة الأراضي المصنفة ضمن المنطقة «ج» نحو 7 آلاف دونم.

وشهدت البلدة أمس السبت زيارة السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي للبلدة، ما أثار موجة واسعة من التفاعل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بشأن ازدواجية المعايير التي تنتهجها الولايات المتحدة الأمريكية بحق كل ما هو فلسطيني، وليس فقط تجاه بلدة ترمسعيا التي يحمل نحو 80% من سُكانها الجنسية الأمريكية.

وكان "هاكابي" قد صرح قبل يوم واحد فقط من زيارته لترمسعيا، بحق المستوطنين في البناء في المناطق المصنفة «ج».

- زيارة السفير الأمريكي لدى إسرائيل إلى البلدة جاءت بناءً على طلب السفارة
ويوضح ضيفُنا أن زيارة السفير الأمريكي لدى إسرائيل إلى البلدة جاءت بناءً على طلب السفارة، بينما يهدف الأهالي لإيصال صورة مباشرة عن واقع البلدة للسفير الأمريكي هاكابي، باعتباره ممثلاً رسمياً للإدارة الأمريكية، خاصة وأن الاعتداءات في الآونة الاخيرة، لم تعد تقتصر على المناطق المصنفة «ج»، بل امتدت إلى المناطق المصنفة «ب»، ووصلت إلى المنازل والممتلكات الخاصة، في حين شهدت البلدة اقتحام منازل عدد من المواطنين اللذين يحملون الجنسية الأمريكية وتحويلها إلى ثكنات عسكرية.

- تعهداتٌ أمريكية بتوفير الحماية للمواطنين الأمريكيين في ترمسعيا  
وبحسب رئيس البلدية، حملت زيارة السفير الأمريكي رسالة تتعلق بمسؤولية الولايات المتحدة تجاه مواطنيها، إذ أُبلغ "هاكابي" أهالي البلدة بإمكانية التواصل مع السفارة في حال تعرض أي مواطن أمريكي لاعتداء من قِبل المستوطنين، على أن تتولى السفارة إجراء الاتصالات والخطوات اللازمة لحمايتهم.

ويقول الزغلول إن الضغط الذي مارسته الجالية الفلسطينية في الولايات المتحدة، إلى جانب مطالب أهالي البلدة، ساهم بدفع السفير إلى زيارة المنطقة والاطلاع على أوضاع سكانها بشكل مباشر، وتعد زيارته الزيارة الأولى للبلدة.

إلا أن الزيارة لم تمر من دون توتر، إذ اقتحم مستوطنان البلدة أثناء وجود السفير والوفد المرافق، في خطوة اعتبرها رئيس البلدية محاولة واضحة للاعتراض على الزيارة، مشيراً إلى قيامهما بحركات وصفها بغير اللائقة وغير المقبولة.

وبينما يطالب أهالي ترمسعيا بحماية سكان البلدة وضمان قدرتهم على الوصول إلى أراضيهم، تبقى الأسئلة معلقة حول مدى ترجمة التعهدات والرسائل التي حملتها الزيارة إلى خطوات عملية على الأرض، في ظل استمرار القيود والاعتداءات التي يقول الأهالي إنهم يواجهونها منذ سنوات، وبوتيرة متصاعدة منذ أكتوبر 2023.

تصميم وتطوير