نقيبة المهندسين نادية حبش لوطن: الاضراب الذي نفذناه "تحذيري" بسبب عدم التزام الحكومة بتنفيذ الاستحقاقات التي وردت في الاتفاقات والتفاهمات معها
سنمضي قُدماً في إجراءات نزاع العمل والبدء في خطواتنا النقابية التصعيدية حال عدم التطبيق الفوري والجادّ، وأخذ الموضوع على محمل الجد من قبل الحكومة
اللجنة الوزارية اجتمعت معنا مرتين، ووعدتنا بدراسة مطالبنا والرد علينا وحتى اللحظة لا إجابة منها
نسبة الالتزام بالإضراب يوم أمس بلغت حوالي 97%
خطط إعادة الإعمار يجب أن تتم بأيدي فلسطينية ويجب ألا تسقط علينا من الخارج
رام الله – وطن للأنباء: اتخذت نقابة المهندسين خطوات تصعيدية تمثلت بالإضراب المحدود مع عدم توجه للعمل أمس الأربعاء واليوم الخميس، بسبب عدم التزام الحكومة تنفيذ الاستحقاقات التي وردت في الاتفاقات والتفاهمات التي وقعت سابقا مع النقابة.
وقالت نادية حبش نقيبة المهندسين خلال حيثها لبرنامج "شد حيلك يا وطن" الذي يبث عبر شبكة وطن الإعلامية أن هذه المطالبات بالحقوق بدأ العمل عليها منذ عام 2013 وقد أبدت الحكومة آنذاك تجاوبا معها، لكنها لم تنفدها، ليصدر عام 2021 قرار من مجلس وزراء يقضي بتنفيذ بنود هذه المطالب واحتسابها من موازنة عام 2022.
وأضافت حبش "حتى هذه اللحظة لم ينفذ من ذلك القرار شيء"، مضيفة "منذ بداية دورتنا النقابية خضنا نضال نقابي ونزاع عمل أسفر عن توقيع تفاهمات في شهر آذار عام 2023 تقضي بتنفيذ كل الاتفاقيات السابقة، وقد مر عامين على ذلك وما زال قرار مجلس الوزراء غير مُنفّد سوى جزء بسيط منه."
وأوضحت حبش "أن التفاهمات تتعلق بحقوق المهندسين العاملين في الوظيفة العمومية في قطاعات مختلفة، وحقهم بعلاوة طبيعة العمل وفق قانون الخدمة المدنية والتي أصبحت تصرف لبعض الفئات الأخرى بنسبة 120% بينما لفئة المهندسين تصرف 90% رغم مطالباتنا بصرفها بنسبة متساوية، وهذا ما صدر قرار فيه وكانت الإجابة دائماً أنه سينفذ عند انفراج الأزمة المالية".
وأوضحت حبش "خضنا نزاع العمل والإضراب قبل سنتين وعلى إثره تم صرف 5% زيادة لتصبح 95% ليتبقى 25%" مشيرة إلى تفهم النقابة للأزمة المالية اللي تمر فيها السلطة والحكومة، ولذلك اعتبرنا تلك النسبة شأنها شأن الاقتطاعات من الرواتب التي ستصرف حين انفراج الأزمة المالية وبالتالي طلبنا ترصيدها على قسيمة الرواتب بحيث تبقى حق محفوظ للمهندسين ولكن تم ذكرها كملاحظة وهذا لا ضمانة فيه.
وتابعت حبش "أن الحكومة لم تلتزم بتصويب تسكين المهندسين، كما لم تلتزم بحقوق المهندسين العسكريين الذين لا يصرف لهم أي نوع من العلاوة كعلاوة الاختصاص التي تم الاتفاق على جميع بنودها وعرضت على مجلس الوزراء بالقراءة الأولى والثانية وأعتقد الثالثة ولم تنفذ"، مضيفة أن هناك مطالب أخرى للنقابة فالمهندسين العاملين في وزارة الصحة هم الشريحة الوحيدة من موظفي وزارة الصحة الذين لا يتلقون علاوة مخاطرة، في حين أنهم يعملون في صيانة الأجهزة الطبية التي تعرضهم للخطر والإشعاع وتصرف علاوة المخاطرة لجميع العاملين في وزارة الصحة باستثناء المهندسين.
وحول عدم تنفيذ الحكومة لهذه الاتفاقات كما حصل مع نقابات أخرى كنقابة أطباء الاسنان والصيادلة وغيرهما طالبت حبش الحكومة بتوضيح أسبابها، خاصة أنه في الوقت الذي نطالب فيه كنقابة مهندسين بصرف المئة وعشرين في المئة بدأت النقابات الأخرى تطالب بزيادة أكثر على هذه النسبة.
وقالت حبش أن الحكومة لم تتعاطى حتى اللحظة مع الخطوات التي قمنا بها، رغم تأكدينا أن هذا الإضراب هو تحذيري لتنبيه الحكومة لمطالبنا قبل المضيّ قُدماً في إجراءات نزاع العمل والبدء في خطواتنا النقابية التصعيدية حال عدم التطبيق الفوري والجادّ، وأخذ الموضوع على محمل الجد.
وأوضحت حبش أن نسبة الالتزام بالخطوات التصعيدية خلال يوم أمس حسب الإحصائيات في لجنة المهندس الموظف كانت حوالي 97%، وهذا يعني التزام حديدي ونراهن على هيئتنا العامة أن تكون منتصرة لحقوقها والأهم هو الفعل على أرض الواقع.
وأشارت أن "النقابة اجتمعت مرتين مع اللجنة الوزارية التي شكّلت بقرار من رئيس الوزراء وخلال الاجتماعين أثرنا كل هذه النقاط وانعكاساتها المالية وتحديداً موضوع دراسة وضع الخمسة وعشرين في المية المتبقية من العلاوة في الخانة الصحيحة وقد وعدت اللجنة بدراسة الموضوع والرد علينا وحتى اللحظة لا إجابة".
وأضافت حبش "نراعي كل الظروف الراهنة، ولكن على الحكومة أن تراعيها أيضا، فالمطالبة بالحقوق حق مشروع في كل وقت وحين، والنضال النقابي والوطني يجب أن يكون متوازي باستمرار وإلا تحصل فجوة"، متابعة " أن النضال النقابي الذي نخوضه هو استحقاق من أجل إحقاق هذا الحق، وبالتالي نحن مستمرون بخطواتنا المدروسة التي ستراعي الظرف العام وبنفس الوقت تشكل الضغط اللازم من أجل استجابة الحكومة لمطالبنا. "
وحول رؤى نقابة المهندسين المتعلقة بملف إعادة إعمار قطاع غزة أوضحت أن "حلول إعادة الإعمار يجب أن تتم بأيدي فلسطينية ويجب ألا تسقط علينا من الخارج وهناك نقابة مهندسين في قطاع غزة ونقابة المهندسين هنا، ولذلك يفترض أن نتعاون وألا نصادر الأدوار حيث قمنا بتشكيل لجنة استشارية مشكلة من النقابة واتحاد البلديات لمعاونتها في دراسة المقترحات المقدمة من خلالهم، وبمشاركة شخصيات أكاديمية وشخصيات وازنة واتحاد المقاولين لإبداء الرأي والأخذ بعين الاعتبار الأنسب منها لأنهم متواجدين على الأرض".
وتابعت "هناك خطة فلسطينية معدة من قبل الحكومة وأخرى معدة من المجتمع الأهلي (خطة الفينيق) وهاتين الخطتين يجب دراستهما بالإضافة الى الخطط الأخرى لضرورة معرفة ما يجب تنفيذه على أرض الواقع لصالح أهل غزة، كما أن هناك تحركات من الاتحاد العام للمهندسين الفلسطينيين لعمل لجنة للاهتمام بأوضاع المكاتب الهندسية التي دمرت في غزة بحيث يتم دعمهم ليعيدوا تأسيس مكاتبهم وضمان أن تتم العملية من خلال الآليات والأنظمة المحددة."


