بالوثائق.. الكشف عن صفقة تسريب جديدة في أراضي دير مار الياس بين القدس وبيت لحم لصالح الاحتلال

05.01.2021 08:15 PM

القدس – وطن: كشف المجلس المركزي الارثوذكسي ومؤسسات ارثوذكسية عن صفقة تسريب جديدة قام بها البطريرك الارثوذكسي اليوناني ثيوفيلوس الثالث في أراضي دير مار الياس الواقعة بين القدس وبيت لحم، لصالح شركات اسرائيلية، لاقامة وحدات سكنية وفنادق ومرافق سياحية.

وعرض المجلس خلال مؤتمر صحفي عقده في مدينة بيت جالا وثائق تثبت عقد صفقة تسريب جديدة لمئة وعشرة دونمات بقيمة مئة وخمسة وعشرين مليون شيكل، تابعة للدير تمتد من مدخل بيت صفافا الشرقي إلى الجهة المقابلة لدير مار إلياس على الشارع الرئيسي الذي يربط القدس ببيت لحم.

وقال عضو المجلس المركزي الارثوذكسي جلال برهم لوطن: اكتشفنا هذه الصفقة قبل أيام، عما أن الصفقة وقعت في 17-9-2020، كما اكتشفنا أيضا قرار البطريرك ثيوفيلوس بـ 15 -12 -2020  بتحويل دير مار الياس الى فندق سياحي، وهذا برأينا مؤشر خطير على أن البطريرك اليوناني استكمل بيع أراضي البطريركية الأرثوذكسية، والآن باشر ببيع الأديرة والكنائس والتفريط بالمعالم الأثرية والدينية والتاريخية ذات الهوية العربية الفلسطينية، بدءا من دوار الساعة في يافا الذي سرب سابقا، ومرورا بقيساريه والآثار الموجودة فيها، وصولا الى التنازل على دير مار يوحنا في القدس القديمة، واليوم جاء دور دير مار الياس.

ووفقا للمجلس المركزي الارثوذكسي ومؤسسات ارثوذكسية فلسطينية، فإن المشروع المنوي اقامته على أراضي الدير، سيكمل حصار القدس بالوحدات الاستيطانية من جهاتها كافة، لسلخها تماما عن مدينة بيت لحم، اضافة لضرب الاقتصاد السياحي في المحافظة، وعزل العرب الأرثوذكس عن الأوقاف المسيحية التي تواجه سيطرة يونانية كاملة من قبل البطريرك اليوناني.

وقالت الناشطة في حراك "مجموعة الحقيقة الأرثوذكسية"، نيفين أبو رحمون إن الحراك الوطني الارثوذكسي يطالب أولا بفتح تحقيق فوري مع البطريرك والمجمع المقدس ومعاونيه ومستشاريه، مطالبة النائب العام بالاسراع في إحالة الشكوى المقدمة قبل سنوات بحق البطريرك للمحكمة المختصة بعد تسليمه كل الوثائق والملفات، ووضع اشارة تحذيرية عن مكانة العقارات الواقعة تحت سيطرة دولة فلسطين.

وتابعت "نطالب باعادة تشكيل اللجنة الرئاسية لشؤون الكنائس بما يكفل تمثيلها الحقيقي للوجه الوطني المسيحي واتخاذ القرارات بها بشكل جماعي وديمقراطي بعيدا عن الاقصاء والتفرد".

من جهته، قال عضو المجلس المركزي الأرثوذكسي عدي بجالي، إن البطريركية ليست مالكة للأوقاف، بل هي مجرد متولي أوقاف والبطريرك اليوناني ليس له الصلاحية لبيعها والتصرف بها، خصوصا وأن المقدسات مسجلة كوقف، ومن يتحمل تصرف البطريرك بالمقدسات بهذه الطريقة هو الاستعمار العثماني والبريطاني الذين أعطوه هذه الصلاحيات.
يشار أن دير مار إلياس تأسس في القرن السادس الميلادي على أطلال كنيسة بيزنطية، وهو يقع على بعد خمسة كيلومترات شمال بيت لحم، وهو شبه قلعة قائمة في موقع إستراتيجي بين مدينتي القدس وبيت لحم، وتبلغ مساحة أراضيه قرابة الالف ومئتي دونم.

 

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير