زكارنة: رواتب الموظفين تآكلت بنسبة 45% وسنعلن الإضراب والتصعيد قريبًا
وطن للأنباء – مي زيادة: أعلن اتحاد المعلمين ونقابة العاملين في الوظيفة العمومية عن إضراب وخطوات تصعيدية، خلال الأيام القادمة، ردًا على على تقاعس الحكومة بتلبية مطالب الموظفين.
وقال الأمين العام لاتحاد المعلمين الفلسطينيين أحمد سحويل: وقعنا اتفاقًا مع الحكومة لكنها لجأت إلى التحريف، والقرار الذي أصدره مجلس الوزراء بخصوص هذا الاتفاق مشوه، وتضمن الاتفاق فتح باب التدرج، أي إلغاء الرسوب الوظيفي لكل معلم، لكن الحكومة ردت بأنها لن تعطي درجة وبعض الأقدميات، بالإضافة لعدد من البنود.
من جانبه أكد رئيس نقابة العاملين في الوظيفة العمومية بسام زكارنة، أن رواتب الموظفين منذ عام 2005 تآكلت بنسبة 45% دون أن يكون هناك أي معالجة لقضية الوضع الاقتصادي، مضيفًا "لدينا 28 مطلبًا وهي جزء بسيط من المطالب القانونية المنصوص عليها، علما أن المطلب الرئيس معالجة قضية تآكل الرواتب".
جاء حديثهما خلال برنامج "رأي آخر"، الذي ينتجه ويبثه تلفزيون "وطن"، وتقدمه المحامية روان فرحات.
وأشار زكارنة إلى مبادرة الرئيس التي طرحها وجاء فيها "رغم الظروف الاقتصادية الصعبة إلا أن الحكومة يجب أن تلتزم بالقانون وتعترف بحقوق الموظفين، حيث أن قضية الدفع والتعامل معها يتم عند توفر الأموال"، وقال إن النقابة "تعاملت معها بإيجابية".
وقال زكارنة إن "الحكومة أعلنت الحرب، من خلال إلغاء المعيشة عن كل الموظفين، وفتح الموضوع للحوار في عام 2014، رغم أنه أهم مطلب، وإذا أرادت الحكومة الاعتراف به، سنتعامل مع الوضع الاقتصادي بمسؤولية".
وتابع: لكن يجب أن يدخل ذلك ضمن استمارة الراتب الموجودة منذ عام 2009، وفي هذا العام لم يغيروا شيئًا بل وضعوا بندًا صغيرًا في الموازنة 0,75% علمًا أن نسبة غلاء المعيشة 2,78% ، ومن يحدد نسبة غلاء المعيشة مركز الإحصاء ويُمنع التلاعب به.
واعتبر أحد المشاركين خلال البرنامج، أن الإضراب المتكرر "مسيء للموظفين، لدرجة أن الرأي العام أصبح ضد المعلمين"، وقال إن الأصل في الإضراب أن يكون كاملا يحقق مطالب كاملة دون أي انتقاص من حقوق المعلمين أو فلا داعي له.
وقال زكارنة إن فعاليات النقابة التي تتمثل بالاعتصامات والمسيرات والإضرابات وسائل قانونية تلقى تجاوبا في الدول التي تحترم العمل الديمقراطي، و"لمجرد التلويح بالإضراب تكون هناك استجابة مباشرة، لأن الخدمات ستتعطل عن أبنائهم، بالتالي يجب أن تكون الحكومة حريصة على تقديم هذه الخدمة وتستجيب للمطالب".
وقال إن التفاوض يتم مع البنك الدولي، "نظرًا لحالة الانقسام وغياب المجلس التشريعي والموازنة ، إذ يرسم الأول السياسات، والحكومة توافق على هذه الإستراتيجية وتمارس التضليل على الشعب، كما أنها استلمت موازنة مقرّة ومعدّة سابقا من حكومة سلام فياض، وما فعلته الحكومة السابقة لن تستطيع عشر حكومات إصلاحه".
وفيما يتعلق بالمعلمين المفصولين، قال أحد المعلمين الحاضرين، إن "عدم شمول الإداريين في الاتفاق الذي وقع هو نتيجة خلل في التنسيق الذي قام به اتحاد المعلمين"، ورأى أن الاتحاد ركز على قضايا "غير جوهرية في الاتفاق".
وطالب المعلمون المشاركون في الحلقة والذين سبق لهم أن فصلوا من وظائفهم بالمستحقات المالية عن سنوات الفصل.
في المقابل، قال سحويل إن نحو 700 معلم فصلوا وقررت محكمة العدل العليا إعادتهم لاحقا، منهم من عاد ومارس عمله الوظيفي، ومنهم من ينتظر إلى الآن، مضيفًا "أسباب الفصل جاءت لدواع أمنية.. لكن هذا مرفوض تماما".


