وزارة السياحة تدرس فرض رسوم على دخول الزوار للأماكن السياحية

21.08.2013 04:58 AM
رام الله -- وطن للأنباء : أكدت وزيرة السياحة والآثار رولا معايعة، أن وزارتها تبحث إمكانية فرض رسوم على القادمين لزيارة الأماكن السياحية الفلسطينية.

وتأتي فكرة البحث في فرض الرسوم هذه على السياح الأجانب، نتيجة تذمر تجار في بيت لحم من عدم الاستفادة من السياح القادمين لزيارة كنيسة المهد وغيرها من الأماكن السياحية، الذين طالبوا الوزارة بضرورة العمل على "إطالة إقامة الزوار في المدينة من أجل الاستفادة من وجودهم، ما يحرك عجلة الاقتصاد الفلسطيني"، فيما طالب آخرون بفرض رسوم على الزوار الراغبين بزيارة الأماكن السياحية الفلسطينية.

من جانبها، تساءلت رئيسة بلدية بيت لحم فيرا بابون، بقولها "ماذا تستفيد بيت لحم؟ ماذا يفعل السائح بعد زيارة كنيسة المهد؟" مضيفةً أن معظم السياح يزورون المناطق الدينية فقط ولا يتعرفون على مناطق أخرى.

وقال بعض التجار في بيت لحم لـ "وطن للأنباء": في أسوأ الأحوال يدخل المدينة بين (50- 60) حافلة يوميا، لكن السياح لا يتنقلون في المدينة ولا يستفاد منهم تجاريا .

إلى ذلك، قالت معايعة، خلال برنامج "ساعة رمل" الذي يبثه تلفزيون "وطن" ويقدمه الإعلامي علي دراغمة: نحن ندرس فرض رسوم على دخول الزوار للأماكن السياحية، ولكن دون أن نبدو كمن يطالب برسوم على الصلاة.

وأكدت أن المناطق الفلسطينية "لا تستفيد من السياح الأجانب الذين يأتون عبر شركات السياحة الإسرائيلية، ومكوث بعضهم لا يتعدى ساعة أو ساعتين ثم يغادرون بعد مشاهدتهم المواقع الأثرية".

وعلقت الوزيرة معايعة على مطالبة سكان بلدة عناتا الوزارة بالعمل على وقف هدم البيوت القديمة في البلدة وبلدات أخرى، بالقول إن "بعض التجار يقومون ببيع حجارة البيوت القديمة إلى تجار إسرائيليين، وتصل في نهاية الأمر للمستوطنات" .
وتابعت: نحن نرفض إعطاء أي تصريح هدم لبيوت تراثية، والبلديات لا تسمح بذلك دون موافقة الوزارة.
وقالت معايعة: من خلال تجربتي العملية، رأيت أن بعض الناس يهدمون البيوت القديمة للاستفادة من قطعة الأرض المقام عليها البناء، دون الرجوع إلى الوزارة والبلديات، وقانون العقوبات الأردني الذي يتم العمل به قديم وغير رادع "

وأكدت أن الوزارة تقوم الآن بالعمل على مسودة على قانون جديد، ومن معالم هذا القانون "الحفاظ على البيوت الأثرية في فلسطين، وإيضاحات لطبيعة البيوت التي يُسمح بهدمها".
وقالت معايعة إن "لدينا مركزًا لتوثيق المباني وبدء العمل في بيت لحم ولكن في القريب العاجل سوف يقوم بالعمل بكامل المحافظات الفلسطينية وهذا المركز من عمله أن يقوم بتوثيق كل المباني التاريخية".

وأضافت أن الوزارة تعاني من صعوبة في الميزانيات، والمركز يعمل تحت إشراف الوزارة لكن بتمويل من الدول المانحة، عدا عن وجود مؤسسات أخرى تعمل في الأراضي الفلسطينية مثل "اليونسكو" التي أبرمت مع وزارة السياحة عقدًا بـ مليون يورو العام الماضي .

ومن الخطط المقبلة للوزارة، أعلنت الوزيرة عن إيجاد متحف صغير في كل مكان سياحي فلسطيني، وأضافت: الاحتلال يتسبب في غربة داخل الوطن الواحد بحيث يصعب على المواطنين فكرة التنقل بين المدن، ونتغلب على ذلك من خلال الرحل المدرسية، لذا لدينا تعاون بين وزارة السياحة ووزارة التربية والتعليم من أجل تدريب مرشدين بين المعلمين أنفسهم كي يشرحوا التفاصيل للتلاميذ .
تصميم وتطوير