أزمة داخل الأمم المتحدة بسبب التضامن مع جوعى غزة.. مسؤول في "الفاو" يطعن بقرار فصله

02.10.2026 10:22 PM

وطن للأنباء: قال المسؤول السابق في منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) بنجامين ديفيس، إنه تقدم بطعن على قرار فصله من العمل، مشيرا إلى أن القرار جاء بسبب موقفه من قضية التجويع في قطاع غزة، في خلاف سلّط الضوء على توتر داخل المنظمة.

ووفقا لوثائق اطلعت عليها رويترز، جرى إبلاغ ديفيس (62 عاما) وهو مدير أمريكي إسباني في الفاو، بأن خدمته انتهت في 30 سبتمبر/أيلول بناء على طلب شو دونيو المدير العام للمنظمة التي تتخذ من روما مقرا لها.

واستندت الوثائق إلى مخالفات لمعايير الخدمة المدنية الدولية التي تلزم الموظفين بالتصرف بحياد، ورفض ديفيس هذه الاتهامات.

التضامن مع غزة

قال ديفيس لرويترز "أشعر بأن هذا ظلم فادح. تعرضت لإجراء تأديبي دون إجراءات قانونية واجبة بسبب التحدث عن موضوع يقع في صميم عمل الفاو، وهو الحق في الغذاء الذي ‌يعد أبسط حقوق الإنسان". وأضاف أنه تقدم بطعن.

وقال ديفيس إنه عمل في المنظمة لمدة 26 عاما بموجب عقد قابل للتجديد، وإن فصله مرتبط بنشاط لموظفين يتعلق بالحرب على قطاع غزة.

وشارك ديفيس مع مئات الموظفين في وقفات صامتة تضامنا مع ضحايا الجوع في غزة، حيث خلص نظام دولي لرصد الجوع تستخدمه وكالات الأمم المتحدة في أغسطس/آب 2025 إلى أن الأمر وصل إلى حد المجاعة في بعض مناطق القطاع.

وأعد ديفيس تقريرا عن توافر الغذاء في القطاع في مايو/أيار 2025.

وتحول الخلاف إلى العلن هذا الأسبوع عندما دافع شو خلال مؤتمر لمنظمة الفاو عن فصل موظف لم يسمه، واتهمه بأنه "مارس لعبة سياسية". وقال "لن نسمح لكم بممارسة لعبة حقوق الإنسان هنا".

وأثارت هذه التصريحات جدلا جديدا بشأن ما إذا كان موظفو الأمم المتحدة قادرين على التعبير عن آرائهم بشأن الأزمات الإنسانية دون تعريض مسيرتهم المهنية للخطر.

ووفقا لمسؤولي الأمم المتحدة ومقاطع مصورة اطلعت عليها رويترز، تجمع عدد كبير من الموظفين في مقر منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة في روما يوم الأربعاء للتصفيق لديفيس أثناء مغادرته.

وبموجب قواعد الأمم المتحدة، يسمح للموظفين بالتعبير عن آرائهم السياسية، لكن يتعين عليهم ضمان ألا يؤثر ذلك سلبا ‌على مهامهم الرسمية أو مصالح الأمم المتحدة.

وقال ديفيس، الذي كان يرأس قسم التحول الريفي والمساواة بين الجنسين، إنه يشعر بالقلق من تعرض موظفين آخرين لإجراءات انتقامية بسبب مشاركتهم في الوقفات الصامتة تضامنا ‌مع ‌غزة.

وأحيلت القضية الآن إلى آلية العدالة الداخلية في منظمة الفاو، ويمكن أن ترفع لاحقا إلى محكمة تابعة للأمم المتحدة تملك صلاحية منح تعويضات في النزاعات المتعلقة بالتوظيف.

 

المصدر: "رويترز"

تصميم وتطوير