خلال حلقة جديدة للائتلاف التربوي الفلسطيني ممثلا بمركز إبداع المعلم..
دعوات لإعادة بناء منظومة التعلم مدى الحياة في فلسطين وتشكيل لجنة وطنية لتعليم الكبار
وطن للأنباء: أكد مشاركون في المنتدى الوطني بعنوان "نحو رؤية وطنية جامعة لإعادة بناء منظومة التعلم مدى الحياة.. مسارات لبناء الإنسان"حول إعادة بناء منظومة التعلم مدى الحياة في فلسطين، أهمية الانتقال من المفهوم التقليدي لتعليم الكبار القائم على محو الأمية إلى منظومة وطنية شاملة للتعلم مدى الحياة، تستجيب للتحولات الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية، وتعزز قدرات المواطنين على مواجهة التحديات المختلفة.
توقف البرامج وتراجع الاهتمام
وقال وكيل وزارة التربية والتعليم السابق ومستشار الحملة العربية للتعليم ثروت زيد خلال حلقة تلفزيونية للائتلاف التربوي الفلسطيني ممثلا بمركز إبداع المعلم عبر شبكة وطن الإعلامية، إن برامج تعليم الكبار في فلسطين ظلت لسنوات تركز على الأمية الأبجدية فقط، موضحاً أن العمل في برامج تعليم الكبار التابعة لوزارة التربية والتعليم توقف منذ عامي 2019 و2020 رغم وجود استراتيجية وطنية سابقة.
وأضاف أن الظروف الراهنة وما تشهده فلسطين من أزمات وحروب تؤكد الحاجة إلى إعادة الاعتبار للتعلم مدى الحياة باعتباره أداة لبناء الوعي وتعزيز قدرة المجتمع على الصمود، مشدداً على أن التعليم والتعلم يمثلان "فعلاً تحررياً" في الحالة الفلسطينية.
لجنة وطنية مرتقبة
من جانبه، أوضح ممثل مُركز تعليم الكبار في الائتلاف التربوي الفلسطيني نسيم قبها أن المنتدى يأتي استكمالاً لمسار بدأ قبل نحو عام بهدف تشخيص واقع تعليم الكبار في فلسطين ووضع أسس لتطويره.
وأشار إلى أن من أبرز المخرجات المتوقعة للمنتدى الإعلان عن تشكيل لجنة وطنية فلسطينية لتعلم وتعليم الكبار تضم الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والخبراء، بهدف توحيد الجهود وصياغة سياسات وطنية متكاملة لهذا القطاع.
تحديات تشريعية ومؤسساتية
وأكد المشاركون أن منظومة تعليم الكبار تعاني من تحديات متعددة، أبرزها غياب مرجعية وطنية موحدة، وتشتت السياسات بين الوزارات المختلفة، إضافة إلى قصور التشريعات الحالية التي ما زالت تربط تعليم الكبار بمفهوم محو الأمية أكثر من ارتباطها بالتعلم مدى الحياة.
ودعا زيد إلى مراجعة قانون التعليم الفلسطيني وتطوير السياسات الناظمة للقطاع، بما يشمل الاعتراف بالخبرات السابقة للمتعلمين الكبار، وتطوير أنظمة للشهادات والاعتماد والتقييم تتناسب مع احتياجاتهم وخبراتهم.
أزمة تمويل وحاجة إلى شراكات
وسلط المشاركون الضوء على التحديات التمويلية التي تواجه القطاع، في ظل تراجع مصادر الدعم وتوقف بعض البرامج الممولة خارجياً، مؤكدين أهمية إيجاد آليات تمويل وطنية مستدامة تشارك فيها الحكومة والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني.
وأشار قبها إلى أن استدامة برامج تعليم الكبار تتطلب إعادة هيكلة التمويل وتبني سياسات واضحة تضمن استمرارية البرامج وتوسعها في مختلف المحافظات.
رؤية نحو التعلم مدى الحياة
وشدد المتحدثون على أن الرؤية المستقبلية تقوم على بناء شبكة وطنية للتعلم مدى الحياة تضم الوزارات والجامعات والبلديات ومراكز التدريب ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، بما يضمن توفير فرص التعلم لجميع الفئات العمرية.
وأكدوا أن تطوير هذا القطاع لم يعد خياراً تربوياً فقط، بل أصبح ضرورة تنموية ووطنية تسهم في تعزيز المشاركة المجتمعية والتمكين الاقتصادي والاجتماعي، وترفع قدرة الفلسطينيين على مواجهة التحديات المتزايدة.
أبرز التوصيات التي خرجت بها الحلقة:
• تشكيل لجنة وطنية لتعلم وتعليم الكبار.
• تحديث الاستراتيجية الوطنية الخاصة بالقطاع.
• تطوير التشريعات لتبني مفهوم التعلم مدى الحياة.
• توحيد الجهود بين الوزارات والمؤسسات ذات العلاقة.
• تعزيز التمويل الوطني واستدامة البرامج.
• الاعتراف بالخبرات السابقة للمتعلمين الكبار.
• توسيع الشراكات بين القطاع الحكومي والخاص ومؤسسات المجتمع المدني.
• دمج التحول الرقمي والتكنولوجيا في برامج التعلم المستمر.


