حواجز الاحتلال.. "مصائد للموت" تنتهك كافة حقوق الفلسطينيين

04.01.2024 12:00 PM

-الاحتلال يتقن تعميق انتهاكه لحياة وحقوق الفلسطينيين بشتى السبل منذ نشأته

-الاحتلال ومستوطنيه يستغلون اللحظة الراهنة لتكثيف الاعتداءات وتنفيذ ما يخططون له

-يجب توحيد الجهود لرفع قضايا ضد الاحتلال في الجنائية الدولية وفرض عقوبات على "إسرائيل"

-الاحتلال يستخدم قضية حركة وتنقل الفلسطيني والتصاريح لتعزيز منظومة الأبرتهايد ولضرب مقومات صمود الشعب الفلسطيني

-هناك ازدواجية معايير واضحة من قبل الاتحاد الأوروبي وأمريكا في التعامل مع اعتداءات المستوطنين

-الحواجز العسكرية في الضفة عبارة عن "مصائد للموت"

-حواجز الاحتلال تتسبب بخسائر غير مباشرة للفلسطينيين سنويا بـ300 مليون دولار


وطن للأنباء: منذ بداية 2023، ارتكب المستوطنون أكثر من 2270 اعتداءً ضد المواطنين وممتلكاتهم، أسفرت عن استشهاد ما لا يقل عن 17 فلسطينيا، وفق توثيق هيئة شؤون الجدار والاستيطان.

وجود المستوطنين قرابة 727 ألف مستوطنا موزعين على 362 مستوطنة وبؤرة استيطانية في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، أصبح يشكل خطرا يهدد حياة المواطنين ويعيق حياتهم اليومية خصوصا في التنقل والحركة وما ينعكس ذلك على الصحة والتعليم والتجارة والسياحة وغيرها.

وفي حلقة خاصة انتجتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية "حريات"، وقدمتها الزميلة الإعلامية رشا حسونة، ناقشت اعتداءات المستوطنين وأثرها على حقوق الفلسطينيين، أهمها الحق في الحركة والتنقل.

وقال حلمي الأعرج مدير مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية "حريات"، إن الاحتلال يعمل بشكل حثيث لتكثيف الاستيطان وزيادة عدد المستوطنين، و تحقيق سياسة الترحيل للفلسطينيين والاستيلاء على أراضيهم، علاوة على تزايد الاعتداءات من قبل جيش الاحتلال والمستوطنين اليومية، مما أدى لاستشهاد أكثر من 300 شهيد منذ السابع من أكتوبر الماضي.

وأضاف أن اعتداءات المستوطنين تضاعفت وأصبحت غير مسبوقة، لأنه أصبحوا يلقون التشجيع والغطاء من قبل الحكومة وجيش الاحتلال.

وأكد الأعرج أهمية حرية الحركة والتنقل بالنسبة للإنسان، لأنه يرتكز عليها حقوق أساسية أخرى لحياة البشر، لذلك يتقن الاحتلال منذ بداياته الأولى إلى الآن في تعميق انتهاك هذا الحق بشتى السبل والتي تطال انتهاك الكرامة الإنسانية للطفل، للرجل، للمرأة، للفتاة، للمريض، فكل فلسطيني معرض للمعاناة الشديدة على الحواجز سواء في الصيف أو في الشتاء ولساعات طويلة على أمل أن يستطيع أن يمر للوصول إلى قرية أو بلدة أو مدينته، وكل ذلك يحدث على مرآة ومسمع من هذا العالم.

وبيّن الأعرج أن كل الحقوق الأساسية والمدنية للفلسطيني تنتهك وفي مقدمتها الحق في الحياة وما يتصل بها من الحق بالصحة والحق بالتواصل الاجتماعي وتكوين الأسرة والتواصل الأسري .

وأشار إلى أن الاحتلال ومستوطنيه يستغلون اللحظة الراهنة في تكثيف الاعتداءات وتنفيذ ما كانوا يخططون له، من ضمن ذلك م يقوم به بن غفير في خطته لإخضاع الأسرى والسيطرة على السجون وفرض عقوبات جماعية عليهم، والتنكيل والتعذيب الجماعي غير المسبوق.

وحول إمكانية فرض عقوبات من قبل دول الاتحاد الأوروبي على المستوطنين الذين يحملون جنسياتها، أوضح الأعرج أن يجب أن تتخذ تلك الدول عقوبات رادعة ضد المستوطنين منها سحب جنسياتهم المزدوجة واتخذا خطوات قضائية في محاكمها.

وأكد على ضرورة توحيد الموقف الفلسطيني يشمل المؤسسات الحقوقية والأهلية والمستوى الرسمي والدبلوماسي، لمطالبة المجتمع الدولي كافة وأصدقائنا في كل دولة بعد هذا التحول العميق في الوعي لدى الشعوب لرفع قضايا أمام العدل الدولية و الجنائية الدولية.

وقال يجب أن نطالب الأمين العام للأمم المتحدة للتدخل وفرض عقوبات على "إسرائيل" على أساس البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة اتجاه المستوطنين، وانعقاد الدول السامية الموقعة على اتفاقيات جنيف بأن تفرض عقوبات على اعتداءات المستوطنين ووجودهم وكل ما يتعلق بذلك، من خلال سحب جنسياتهم المزدوجة او منع تأشيرات الدخول لتلك الدولة، ووقف استيراد منتجات المستوطنات، وحاسبتهم على جرائمهم قضائيا.

وأضاف يجب العمل داخليا لمواجهة الاستيطان منها تشكيل لجان حراسة داخلية لحماية القرى والشوارع من اعتداءات المستوطنين.

بدوره، قال عصام العاروري مدير عام مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان، إن قضية حركة الفلسطيني مرتبط بنهج الحركة الصهيونية منذ اليوم الأول لقيام "دولة إسرائيل" التي قامت على مجموعة من المرتكزات أهمها الهيمنة على الفلسطيني ومصادر معيشته وعلى حرية حركته ومنظومة التصاريح التي فرضتها على الجزء الباقي من الشعب الفلسطيني في فلسطين التاريخية منذ اليوم الأول لقيام "دولة إسرائيل".

وأضاف أن الاحتلال يستخدم قضية حركة وتنقل الفلسطيني واستخدام تصاريح التنقل كإحدى منظومة العقوبات الجماعية، وكأداة لتعزيز منظومة الأبرتهايد وأداة لضرب مقومات الصمود للشعب الفلسطيني.

وقال إنه حسب رصد منظمة "أوتشا"، هناك ميل وتصاعد في إرهاب المستعمرين خلال الأعوام الأخيرة، حيث ارتفعت 3 أضعاف في العام 2022 عن العام الذي سبقه، بواقع 7 اعتداءات يومية وهذا كانت نتيجة تشكيل حكومة اليمين المتطرف الإرهابية في دولة الاحتلال.

وأوضح أن المستوطنين يقومون بدور الرقابي على البناء الفلسطيني، حيث تم تخصيص 25 مليون شيكل للمستوطنين لشراء طائرات درون للرقابة على البناء والتوسع العمراني الفلسطيني في المناطق المصنفة "ج"، وتم منحهم صلاحيات تصل إلى حد التدخل لمنع البناء الفلسطيني ومصادرة المعدات.

وأشار إلى أن حوالي 20% من الزيتون الفلسطيني لم يُقطف بسبب سياسة الإرهاب ومنظومة التصريح التي فرضت منذ إقامة جدار الأبرتهايد، وهو ما أثر على التعليم والحركة الاقتصادية.

وقال إن هناك ازدواجية معايير واضحة من قبل الاتحاد الأوروبي وأمريكا في التعامل مع اعتداءات المستوطنين، التي يتعاملون معها كحدث، بينما التصدي لاعتداءات الاحتلال والمستوطنين بأنها "إرهاب".

واعتبر العاروري أن أخطر المستوطنين هم الذين يحملون الجنسية الامريكية. مشيرا إلى أن المستوطنين هم عبارة عن ميليشيات ذات طابع منظم يتلقون الدعم والحماية من قبل حكومة وجيش الاحتلال.

ووصف الحواجز التي تنتشر في الضفة الغربية وعلى مداخل المستوطنات بأنها "مصائد للموت" مثل مفترق عتصيون في الجنوب.

وبيّن أن حواجز الاحتلال تتسبب بما مجموعه 300 مليون دولار سنوياً خسائر غير مباشرة، تشمل الوقت المهدور وفرق تسعيرة المواصلات وفرق استهلاك الطاقة وغيرها.

وأكد على ضرورة تعامل العالم مع منظومة الأبرتهايد بأنها جريمة ضد الإنسانية تستوجب المحاسبة والمساءلة على الساحة الدولية.

تصميم وتطوير