خلال حلقة ضمن مشروع "إبدا عملك" حول التنمر الالكتروني: معالجة التنمر تتطلب جهودا متكاملة ومواجهته بعيدا عن السرية
وطن للأنباء: قال إبراهيم بريغيث مدير عام مؤسسة اكشن ايد- فلسطين، بأن الاهداف الاستراتيجية لمؤسسة اكش ايد، تستهدف النساء لأخذ حقوقهن وشق طريقهن في الحياة على قاعدة المساواة والدور الفعال للمرأة، لافتا الى أن النساء يشكلن نصف المجتمع وعليهن تقع مسؤولة اعداد الجيل القادم بالتعاون مع الرجال.
وأشار بريغيث خلال حلقة خاصة عبر شبكة وطن حول العنف الالكتروني والتنمر على النساء وخاصة الرياديات منهن، ضمن مشروع "إبدا عملك" الذي تنفذه مؤسسة آكش إيد- فلسطين بالشراكة مع حاضنة بيت لحم للأعمال، ومركز يونس الاجتماعي للأعمال، بأن "اكش ايد" تستهدف الشباب من كلا الجنسين، مع التركيز على النساء، منوها الى ان مشروع "إبدا عملك " الذي تقوم به المؤسسة يهدف توفير أعمال ريادية.
ولفت الى ان مؤسسة "اكشن ايد" تعمل على مساعدة الشباب كي يُترجموا أفكارهم واحلامهم الى واقع حقيقي، من خلال توفير احتياجاتهم التنفيذية لمشاريعهم وتوفير بيئة آمنه ومساندة لهم، فيما ينقصهم لإنشاء مشاريعهم الريادية، موضحا ان المشروع خلق منافسة بين الشباب والشابات لكل مجموعة شبابية لديها فكرة ريادية لتأسيس مشروع، بما يتم توفير مبلغ من المال لخروج المشروع من الواقع النظري الى العملي للأفكار الفائزة.
وقال بأن المشاريع تقيم من قبل لجان متخصصة تقوم بدراسة المشاريع بطريقة موضوعية، موضحا انه وفي حال لم يكف المال لتنفيذ المشروع فان المؤسسة تتابع مع القطاع الخاص لتوفير منح لضمان استكمال المشروع الريادي.
وبخصوص المحاسبة على جرائم التنمر الالكتروني، اكد بريغيث أن الامور تتطلب دورا تكامليا، موضحا ان هناك مسؤولية تقع على المواطن والمؤسسات والجهات الرسمية.
وأشار الى ان العنف في المجتمع يعتبر "موضوعا ثقافيا" حيث انه كلما تطورت قيمنا كلما كانت علاقتنا الاجتماعية سليمة ومبنية بطريقة صحيحة، ما ينعكس على كل شيء بما فيها وسائل التواصل الاجتماعي.
ونوه الى ان علاج التنمر بكافة اشكاله يتطلب عملية تكاملية تبدأ من الاسرة مروراً بالمدرسة الجامعة وإنتهاء بالسلطة التنفيذية والتشريعية، داعيا الى تطوير القوانين وتنفيذها، خصوصا المتعلقة بحقوق النساء.
من جانبها أشارت عرين الريناوي صاحبة اكاديمية "عرين للتصوير" الى شغفها بالتصوير وتعليمه في نفس الوقت، وقالت بان "الاكاديمية بيت لكل فلسطيني يريد ان يعكس الحقيقة عن طريق التصوير"، لافتة الى انها طورت فكرة التصوير وتعليمه خطوة خطوة، وصولا الى ان اصبح لديها بعد 12 عاما من العمل المتواصل اكاديمية.
وقالت الريناوي، بأن 80% من النجاح الذي حققته مرتبط بالتواصل الاجتماعي، خاصة وانها لم تعمل لصالح وسائل الاعلام الفلسطينية.
وبخصوص التنمر أشارت الريناوي الى انها تتعرض لتنمر في الكثير من التعليقات والفعاليات، موضحة ان التنمر يأخذ اشكالا متعددة، بدءا بطريقة الكلام والمصطلحات المستخدمة او الفعالية نفسها.
واوضحت ان كل بوست وكل فعالية، وكل لايك، تتعرض فيه لتنمر الكتروني بصورة شخصية، او يطال من يعمل معها، لافتة الى ان التنمر يأخذ اشكالا مختلفة.
وأضافت بانها تعالج مشكلة التنمر الاجتماعي عن طريق المواجهة بشكل مباشر، ومن خلال وضع تعليق للمتابعين لتمكينهم من التعبير عن ارائهم، مؤكدة ان الغالبية يدعمونها في وجهة نظرها ويستنكر ويرفض نحو 90 % ما تحويه التعليقات المسيئة.
وقالت بانها لا ترد على الشتيمة بالشتيمة، ولا تشعر بانها فوق الانتقاد، ولكن في حال وصل التنمر الى مستوى كبير ولا تستطيع مواجهته بمفردها، فإنها تلجأ للشرطة الالكترونية لمساعدتها.
من جانبها أوضحت، منسقة الاعلام في مركز حملة، منيه ظاهر ان مركز حملة يسعى للوصول الى فضاء رقمي آمن وعادل وحر، مؤكدة ان المركز يولي أهمية للعنف المبني على النوع الاجتماعي الرقمي، الذي اصبح منتشرا بشكل كبير بعد انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، لافتة الى ان ظاهرة التنمر الالكتروني تمارس بسرية من خلال هويات مجهولة بأسماء مزورة، وتتم من اماكن عابرة للدول، ما يعني الابتعاد عن الرقابة والمساءلة والمحسوبية، الامر الذي يتطلب وجود آليات جديدة للتعامل مع هذه الظاهرة ومتابعتها، ومعالجة ما تتركه من ابعاد نفسية واجتماعية لبعض ضحايا التنمر خصوصا النساء اللواتي يتعرضن للابتزاز والتهديد من قبل البعض، دون اغفال المؤسسات الرسمية والاهلية ودورها في مواجهة التنمر الذي يصل الى حد الأذى.
وأكدت منية ظاهر على ضرورة المواجهة العلنية للتنمر، وان لا يكون ذلك بشكل سري، بغية جعل المجتمع يستفيد من التجارب السابقة وسبل مواجهتها ومعالجتها وصولا لوضع حد لها.


