اتحاد العمال: السياسات المتبعة "تجميلية" ويجب بناء استراتيجية لحماية للمسنات وذوات الإعاقة ودمجهن بسوق العمل

24.03.2022 01:06 PM

وطن للأنباء: اكدت مديرة وحدة النوع الاجتماعي بالاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين عائشة حموضة على ضرورة العمل لتعزيز نظام حماية النساء وذوي الإعاقة عبر تخصيص استراتيجية لكل الوزرات وعدم حصر ذلك بوزارة الشؤون الاجتماعية، مشيرة الى انه "من المهم وجود عمليات دمج مجتمعي لكل فئات المجتمع، وخاصة النساء كبيرات السن وذوات الإعاقة، وإبراز المشاريع الريادية الناجحة التي تعمل عليها هذه الفئة وإظهارها إعلامياً".

وقالت حموضة في لقاء خاص عبر شبكة وطن الإعلامية حول واقع النساء في سوق العمل بان هناك شراكة بين مركز الإرشاد النفسي للمرأة، والحركة النقابية من اجل الوصول لبيئة عمل لائقة، وانه يتم من خلال هذه الشراكة العمل على كل ما يتعلق بالحالة النفسية والصحية وتقديم الخدمات للمرأة، بغية الوصول الى بيئة عمل تراعي النوع الاجتماعي، وخالية من العنف والتحرش.

وأضافت: "من الواضح وجود اشكالية حقيقية في عالم العمل، وذلك بسبب وجود اشكالية في المنظومة التشريعية، حيث أن قانون العمل الفلسطيني، غير مستجيب للنوع الاجتماعي، فضلا عن انه غير مطبق على النساء، أو يطبق بنسبة متدنية لا تصل 30% وهذه المؤشرات تسمح بوجود مساحة للاستغلال، حيث توجد مساحة متفاوتة من الاستغلال والاستعباد".

وأوضحت انه "بحسب اتفاقية العمل الدولية (خاصة اتفاقيات 105 و39) هناك ما يسمى بعمل السخرة، حيث أن النساء تحت مظلة كبيرة من الانتهاكات عالية المستوى بنسب متفاوتة، واليوم نركز على الفئات الضعيفة مثل ذوي الاحتياجات الخاصة والنساء الكبيرات في السن، حيث نرى مثلاً أن بعض النساء الكبيرات يتسولن العون بدلاً من وجود منظومة تقوم الحكومة بالعمل فيها على ان تحصل على أموال من الناس في فترة شبابهم حتى تكون عونا لهم وتحميهم في الشيخوخة وعند المرض، وهناك اشكالية لذوي الإعاقة حيث أن فرصة استغلال الفئات الأضعف أعلى".

وقالت: يجب السؤال عن ماهية الوظائف التي تحصل عليها النساء ونسبتها بالنسبة للذكور، بالإضافة لاحترام ذوي الاعاقة عند عملهم في هذه الوظائف وحمايتهم من التنمر حيث أن هناك نظرة للأشخاص ذوي الإعاقة تحول دون انخراطهم بالعمل، وبالتالي يجب السؤال هل تأمين سياسات تميزية ووضع آليات حقيقية  لكل ما سبق يعتمد على أصحاب العمل في اختيار ذوي إعاقة معينة او محددة؟

وتابعت" هناك انتهاك كبير لحقوق ذوي الإعاقة والسيدات الكبيرات في السن من ناحية الأجور، وشروط الصحة والسلامة بالإضافة لساعات العمل الطويل، والابتزاز الذي تتعرض له النساء، مثل القيام بأعمال خارج إطار عملهن واستباحة كرامة العاملين، حيث من المفترض أن يكون هناك نظام حماية من قبل الحكومة وهنا نسأل ما هو دور الحكومة وهل هناك خطة لتأمين نظام حماية، من المهم توفيره للفئات الهشة وذوي الإعاقة".

وأضافت: "الالتزام بتوظيف هذه الفئات وبشروط العمل موجود في البلديات والمؤسسات والشركات الكبيرة، ولكن غالباً لا يوجد في الشركات العادية أو مؤسسات المجتمع المدني أي عاملات من هذه الفئة، والمنظومة بعيدة كل البعد عن الالتزام بأي معايير".

وأوضحت ان بيئة العمل لم تصل لمرحلة أن تكون "بيئة جاذبة لهذه الفئات، حيث لا يوجد بنية تحتية خاصة لذوي الإعاقة وهناك حاجة لتمييز ايجابي في التشريعات، بل الحصول على تأمين عمل وليس فقط تأمين صحي من الشؤون الاجتماعية، ولا يوجد أي نظام خاص لمعرفة الانتهاكات التي يتعرض لها ذوي الإعاقة إلا بالشكوى، حيث أن النساء العاديات لا يقدمن الشكاوى في حالة وجود أي انتهاكات وبالتالي فإن الانتهاكات تتضاعف".

وأضافت: "لا يوجد بيئة آمنة للعمل وقانون العمل الفلسطيني لم تتم مراجعته منذ 25 سنة، ومنظومة الحماية هي مجرد شعارات، ولا يوجد أي مراكز تأهيل، بل يوجد فقط مراكز تدريب، مركزين فقط ".

وأشارت الى ان "مفهوم الحماية هو إغاثي وليس تنموي، ولا يوجد تحفيز وتسهيلات لمن يقوم بتوظيف ذوي الإعاقة، ولا يتم رصد أي أموال لهذه الشركات، وفي حال توافرت احصائيات لدى الحكومة حول نوعية الإعاقات ودرجاتها فإن هذا يسهل دمجمهم، ولا يتم التعامل معهم على أنه يمكن أن تتوافر لديهم خبرات ومهارات وفي بعض الأحيان يمكن أن يكون هذا الشخص عبقرياً".

وقالت: "أصبحت كل السياسات التي يتم اتخاذها سياسات تجميلية، وهذا ما يحدث مع الفئات الضعيفة مثل النساء وكبار السن وذوي الإعاقة".

تصميم وتطوير