د. هديل القزاز: مطلوب نظام حماية اجتماعية شامل يراعي احتياجات النوع الاجتماعي

وزارة التنمية الاجتماعية: نعمل على الانتقال من البرامج الاغاثية الى برامج التنمية

26.02.2022 04:54 PM

وطن للانباء- قالت د. هديل القزاز الباحثة والأكاديمية، ومعدة دراسة مخاطر الفساد في تقديم الخدمات الاجتماعية من منظور النوع الاجتماعي، ن الدراسة مهمة كونها ركزت على أثر الفساد في تقديم خدمات التنمية الاجتماعية على النساء بشكل عام وأيضا على الفساد المبني على النوع الاجتماعي
جاءت اقوال القزار في حلقة خاصة ضمن الحملة الإعلامية حول مخاطر الفساد في تقديم خدمات التنمية من منظور النوع الاجتماعي، التي تنفذ ضمن برنامج "ند" نساء ضد الفساد، الذي ينفذه مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي بالتعاون مع ائتلاف "أمان" بدعم من الاتحاد الأوربي.
وركزت الحلقة من البرنامج على مدى فعالية السياسات والأنظمة لعمل الحكومة ووزارة التنمية الاجتماعية الخاصة بتقديم خدمات التنمية الاجتماعية في الحد من مخاطر الفساد المبني على النوع الاجتماعي، وحماية الفئات الأقل حظا في المجتمع. 
وبينت قزاز أن وزارة التنمية الاجتماعية من الوزارات القليلة التي لديها موازنة للمواطن، وشفافية في تقديم الشكاوى، مؤكدة ان الوزارة لها استجابات واضحة في موضوع مكافحة الفساد.
واوضحت انه رغم عملية التطور والشفافية والرقابة في الوزارة الا ان ذلك لا ينفي وجود فرص ومخاطر تنشأ نتيجة غياب بعض السياسات والانظمة والقوانين، وخلق مخاطر من خلال الممارسات العملية، مبينه ان المساعدات المالية ليست معلنة ومنشورة، خاصة فيما يخص موشر الفقر متعدد الابعاد، ما يشكل غموضا في فهم هذه السياسات للمواطن الفلسطيني.
وشددت على ضرورة العمل على تحليل الخدمات للوصول الى نظام حماية اجتماعية شامل يراعي النوع الاجتماعي وبخاصة الخدمات والمساعدات المقدمة للنساء، مؤكدة على ضرورة ان يكون نظام الحماية الاجتماعية لـ "الفرد وليس للأسرة كما هو دارج في المساعدات والخدمات المقدمة من وزارة التنمية الاجتماعية"، متسائلة عن مبررات ومنطق ان تحرم المرأة ذات الاعاقة من المساعدة اذا كان اخوها يعمل، ويحصل على راتب؟!
بدورها قالت خلود عبد الخالق مدير عام الشؤون القانونية في وزارة التنمية الاجتماعية، بأن وزارة التنمية الاجتماعية تقوم بالعديد من التدابير والاجراءات في الخدمات التي تقدم للمواطن بهدف الخروج من الفقر والاعتماد على الذات مضيفه "ان الاطار الجديد الذي تعتمد عليه وزارة التنمية الاجتماعية هو الانتقال من عملية الاغاثة الى عملية التنمية ضمن استراتيجية تعمل عليها الوزارة للأعوام (2021-2023 ) وتنسجم مع اجندة السياسيات الوطنية للحكومة.
واضافت عبد الخالق ان التدخلات التي وضعتها الاستراتيجية الخاصة بالتنمية الاجتماعية تتيح للمواطن أن يتقدم بطلب مشاريع تهدف الى التمكين الاقتصادي للخروج من الفقر بشكل نهائي.
واوضحت ان هذا الاسلوب الجديد يتيح للمواطن تحقيق دخل يمكنه من الاعتماد على نفسه والخروج من حالة الفقر، ضمن منهج يقوم على الشفافية والنزاهة من خلال البرامج الالكترونية داخل الوزارة ومع الشركاء، بما يضمن معرفة المواطن بطبيعة المساعدة وشروطها.
وأوضحت أن "الدراسة التي اعدتها د. هديل سلطت الضوء على مناهج جديدة تمكن المواطن من تقديم الشكاوى والاعتراضات المهمة لتطوير اداء العمل" وقالت: "اننا في الوزارة نحتاج الى بعض الخدمات التي تحتاج الى إطار مهني أدق للوصول الى مستوى أعلى من الشفافية ومراعاة للنوع الاجتماعي كون المصطلح نفسه كمفهوم ما زال يتطور في وثائق الحكومة وممارساتها.
وأكدت ان الموافقة على المساعدة او رفضها خاضع لبحث اجتماعي.
وانتقدت خلود مخصصات وزارة التنمية الاجتماعية من الموازنة العامة، داعية الى تصنيف مختلف لتوزيع الموازنات بالوزارة، تتوائم ومتطلباتها الهادفة مكافحة الفقر متعدد الابعاد.
وبينت ان طبيعة عمل الموظف في وزارة التنمية الاجتماعية تخضع لمدونة اخلاقيات المهنة الخاصة بالوظيفة العمومية، ولمدونة سلوك خاصة بالعاملين في مجال الخدمة الاجتماعية، الامر الذي يجعله يقدم الخدمات والمساعدات على درجة عالية من المسؤولية والدقة.
وأشارت الى ان الدراسة أرست العديد من القواعد المهمة لتطوير طبيعة عمل الوزارة وبخاصة المتعلقة  بالتدريب المستمر للموظف، ونشر الوعي  بطبيعة المساعدات التي تمكن المواطن من المعرفة والحصول عليها وبحقه بالشكاوي والاعتراضات.

تصميم وتطوير