حملة " بيئتنا حرة بسواعدنا نحميها " استثمارٌ لقدرات الشباب في حماية البيئة الفلسطينية

25.12.2021 05:14 PM

وطن للأنباء: قالت منسقة حملة "بيئتنا حرة بسواعدنا نحميها" في الضفة الغربية ازهار خلف" إن هذه الحملة تجمع الشباب من مختلف المواقع في فلسطين، من الداخل المحتل والضفة وغزة والشتات، وتتعلق هذه الحملة بالعدالة المناخية الفلسطينية ورؤية الشباب وادراكهم بوجود مشاكل بيئية، والآثار السلبية للاحتلال على البيئة الفلسطينية، وجاءت فكرة الحملة من مجموعة شبابية ومن قادة التغيير وتنفذ من مركز مسارات بالتعاون مع "أكشن -إيد"
وفي حلقة تلفزيونية خاصة عقدها المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية – مسارات بالشراكة مع مؤسسة اكشن ايد – فلسطين وبالتعاون مع شبكة وطن الإعلامية وقدّمتها الاعلامية الاء العملة، قالت خلف: "مركز مسارات كان حاضنة لهذه الفكرة، ولكن العدالة المناخية في مجتمعنا الفلسطيني لا تعطى أهمية كافية من قبل المؤسسات الفاعلة في المجتمع، لذلك تم التواصل بين التجمعات الفلسطينية في الشتات والضفة وغزة والداخل المحتل، وهي مشكلة صعبة كانت من أجل التواصل فيما بينهم، وكانت هناك صعوبة أيضاً بالضفة الغربية نفسها في الوصول إلى الاجتماعات المنعقدة  بسبب الحواجز، وتم انجاز الكثير من الخطوات في هذه الحملة."

وأضافت :"نحاول دائما أن نتحدى عوائق الاحتلال والتصنيفات التي قامت بها بين المناطق، وفي البداية كان هناك شح في المعلومات التي تخص البيئة ولا يوجد مصادر متوفرة عن البيئة، فحاولنا بمساعدة الباحثين أن نجمع معلومات عن البيئة من خلال إحصائيات خاصة بالعدالة المناخية من مصادر معينة لتكون مرجعا أساسيا لهذه المصادر."

وقالت: "حاولنا تجنب الانقسام الفلسطيني، ونعمل بيد واحدة من خلال البحث عن المشاكل البيئية التي تحصل في قطاع غزة والضفة، وأن نتقدم بحلول من خلال الجلسات الحوارية التي كانت تتم بيننا، ولنتجنب ونتجاوز جميع التحديات التي كانت من خلال الانقسام والحواجز."

وأوضحت "من ضمن الحلول التي عملنا عليها، عمل أنشطة شبابية لتوعية الشباب بالممارسات التي يقوم بها الاحتلال ضد البيئة الفلسطينية من خلال مسارات بيئية، وعقد دورات تدريبية وفيديوهات للأطفال تشرح لهم ما هي البيئة من خلال أنشطة مختلفة، لتوعية جميع فئات المجتمع بالبيئة والحفاظ عليها."

وبينت خلف ان "من ضمن المشاكل التي تشكل خطرا على البيئة، جعل الأراضي الفلسطينية مكبا للمستوطنات والاحتلال، التي تنتج عنها مشاكل صحية وبيئية، وأيضا المدة الزمنية لبعض المشاريع وصعوبة تنفيذها على ارض الواقع،  وقد تم استبدال بعض المشاريع بمشاريع أخرى، ولكن بالرغم من تلك الصعوبات إلا أنه كان هناك اقبال من قبل الشباب على العمل فيما يتعلق بالبيئة والأرض، كما وقد عملنا على تكوين أصدقاء من جميع المناطق بالضفة وغزة والداخل المحتل وكذلك بالشتات."

بدورها قالت الباحثة والناشطة في الشأن البيئي غدير عرفة: "بالبداية كانت فكرة الحملة عبارة عن ورقة الحقائق التي تخص اللاعدالة المناخية في فلسطين والتي تأتي من خلال سيطرة الاحتلال على معظم الموارد البيئة والطبيعة، وهذه مشكلة تتفاقم يوماً بعد يوم، والمشاكل البيئية في حال أوجدنا لها حلولا يجب أن تكون مستدامة، ونحن بحاجة إلى الشباب كي تكون هناك استدامة بالحلول في المستقبل لذلك يجب أن يكون لهم دور فعال في البيئة وكذلك للأطفال وكبار السن."

وأضافت " بالنسبة لورقة الحقائق التي تتحدث عن التغير المناخي فهي ليست بقضية فلسطينية وانما هي قضية عالمية، وبالرغم من أن فلسطين على المستوى العالمي تأثيرها بالتغير المناخي قليل، ولا يعكس تلوثها على العالم، والاحتلال دائما يعرقل أي حلول مستدامة نتقدم بها من أجل التغير المناخي خاصة في مناطق "ج" من خلال منعنا من أي مشاريع تطويرية تخدم النظام البيئي."

وأوضحت " من اهم الحلول التي نحتاجها جمع المعلومات وتوثيقها لجرائم الاحتلال، من خلال تنظيم حملات وعمل فيديوهات قصيرة من أجل ايصال الصوت للعالم أجمع، وهذا يرسخ مفهوم أن الاحتلال يضر بالبيئة الفلسطينية."

وأشارت الى  أن "المبيدات الحشرية واستخدامها بطرق غير صحيحة على المزروعات، يمثل كارثة صحية على البيئة والانسان، وهذه الاستخدامات الخاطئة التي يقوم بها بعض المزارعين تسبب أمراضا للانسان كالسرطان وتشوه للجينات عند المرأة، لذلك فان إسرائيل تحاول بيع المبيدات الحشرية للمزارعين بالرغم من أن هذه المواد محرمة دولياً، لذلك يجب أن تكون هناك توعيه لدى المزارعين بهذا الخصوص."

وأكدت عرفة: "نحن بحاجة إلى دعم مالي من أجل تغطية مختلف جوانب القطاعات وخاصة نحن في منطقة حساسة سياسياً لذلك يجب دمج الاقتصاد بالبيئة، ولدى الشباب رغبة هائلة في الاندماج في قضايا البيئة، لذلك هم بحاجة إلى دعم من أجل جذب الشباب لتنفيذ مبادرات بيئية وانشطة مجتمعية وأن يكون لهم دور في صنع القرار لضمان استمرارهم في هذا الدور."

من جانبه قال  منسق الحملة من غزة مصطفى العقاد عبر منصة سكايب: " حملتنا جمعت بين التجمعات الفلسطينية بأكملها. بالبداية كانت اللقاءات عبر تطبيق زووم، وقد استمرت لأكثر من شهرين، وفي هذه الفترة تم الاتفاق على إدارة الحملة والمنسقين كلٌ حسب منطقته، وكنا نتداول الاخبار بجميع المناطق، أي أن كل منسق يتحدث عن المشاكل التي تمر بها منطقته."

واضاف: "من المشاكل البيئية التي يواجها قطاع غزة، ما تسبت به الاعتداءات المتكررة على القطاع من قبل الاحتلال على البنية التحتية وتجريف الأراضي وتخريبها والصرف الصحي، ومنع قوات الاحتلال وصول المزارعين إلى الأراضي الموجودة على الحدود، التي تشكل 24% من قطاع غزة ويمنع زراعتها، وما يشكله ذلك من هدر اقتصادي كبير، وكذلك تدفق كميات كبيرة من المياه شرق القطاع وما يلحقه ذلك من اضرار كبيرة بالأراضي الزراعية، ورش المواد الكيميائية على الأراضي، وكذلك مادة البسفور والتي بقيت عالقة بالتربة وتسببت بامراض مزمنة كالسرطان، وجميع هذه الاضرار الصحية تلحق ضرراً كبيراً بالبيئة."

وأوضح العقاد " من ضمن الفعاليات التي تجعل الشباب في قطاع غزة مستمرين في هذه الحملة هي حماس وجهد الشباب، من خلال تطوعهم المستمر في إعادة تنظيف القطاع من مخلفات الحروب المتكررة على القطاع، وهذا ما ادى لاستمرارية هذه الحملة."

تصميم وتطوير