خلال جلسة حوارية عقدها مركز أفق الحرية للأبحاث والدراسات بالتعاون مع مرصد العالم العربي للديمقراطية والانتخابات " مرصد"

يجب ألا تكون النساء "تكملة عدد"، وعلى الأحزاب أن تضعهن في المواقع المتقدمة بالقوائم الانتخابية

01.12.2021 03:32 PM

وطن: خلال جلسة حوارية عقدها مركز أفق الحرية للأبحاث والدراسات بالتعاون مع مرصد العالم العربي للديمقراطية والانتخابات " مرصد"  وبالشراكة مع شبكة وطن الإعلامية،  أكد ممثلوا أحزاب سياسية أن النساء قادرات على قيادة المؤسسات، وعلى الأحزاب أن تراجع دورها بتغيير الواقع وليس التساوق معه.

واتفق سعيد المالكي ممثل حركة فتح لدى لجنة الانتخابات المركزية، وسهام البرغوثي نائب الأمين العام لحزب "فدا" على ضرورة وضع النساء في مواقع متقدمة في قوائم الانتخابات المحلية، وعدم الاكتفاء بالالتزام بالنسبة التي حددها القانون واعتبارهن "تكملة عدد" في القوائم. كما شددا على أهمية اختيار النساء القادرات اللواتي يتمتعن بالكفاءة في القوائم المترشحة للانتخابات المحلية.

وأضاف المالكي أنه لا يعقل أن تكون المرأة التي تشارك الرجل في النضال ضد الاحتلال، ويتم تهميشها في الانتخابات المحلية بهذا الشكل. مؤكدا على تعزيز الكوتة النسائية بنسبة 30% من خلال القوانين السارية.

وأضاف أن النساء الفلسطينيات إما مناضلات أو متعلمات ولهن القدرة على قيادة المؤسسات، لذلك يجب تعزيز هذه الثقافة في المجتمع الفلسطيني من خلال إجراء تعديلات على قانون الانتخابات.

وأوضح أن الأهم ليس رفع نسبة الكوتة، وإنما ترشيح النساء القادرات للانتخابات المحلية، وألا تكون المرأة عبارة عن "تكملة عدد" في القوائم المترشحة.

وأشار المالكي إلى أن "هذه الانتخابات تأتي في ظل أفق سياسي شبه مسدود، وحالة شعبية حتى الآن غير قادرة على استيعاب ما يحصل في فلسطين من استحقاقات لها علاقة بالبعد الوطني والسياسي، ولها علاقة بإعادة هيكلة كل مؤسساتنا الوطنية منها المجلس الوطني والتشريعي والمركزي والدولة والانتخابات المحلية لإفراز مجالس قادرة على تحمل عبء المرحلة القادمة، والتي نعول عليها ان تكون رافعة لشعبنا كإحدى المحطات المهمة له".

وأعرب المالكي عن أمله بان يتم إجراء التعديلات على قانون الانتخابات قبل الانتخابات القادمة.

وأشار إلى أن حركة فتح باشرت بتشكيل قوائم باسمها او بتوافقات مع قوى سياسية واجتماعية بما فيها حركة حماس في بعض المناطق.

ودعا إلى إجراء الانتخابات المحلية في غزة، خصوصا ان فتح لم تمانع من مشاركة حماس في الانتخابات بالضفة. مؤكدا أن إجرائها في غزة بحاجة لجهد فصائلي ومجتمع مدني وكافة المؤسسات الوطنية.

من جانبها، قالت سهام البرغوثي نائب الأمين العام لحزب "فدا"، إن الأحزاب السياسية في فلسطين لها خصوصيتها، فهي حامية المشروع الوطني والرابط بين النضال الوطني والديمقراطي.

وأضافت إن "أحدى الروافع الرئيسية في تواصل مسيرتنا الوطنية هي إشاعة الديمقراطية في المجتمع وحشد الطاقات، وتأتي الانتخابات إحدى اشكال الديمقراطية، بالتالي على كافة الأحزاب أن تسعى وتناضل من أجل تعزيز الديمقراطية في المجتمع الفلسطيني".

وتابعت: كانت رؤيتنا كأحزاب في أهمية إجراء الانتخابات التشريعية بأنها تعزز الديمقراطية، فغياب المجلس التشريعي، هو ضرب للنظام السياسي الفلسطيني. مشيرة إلى أن تأجيل الانتخابات التشريعي كان له تأثير سلبي على المواطنين.

وقالت البرغوثي إنه "في ظل انسداد الآفاق السياسية يجب إعطاء الأولوية لتعزيز الديمقراطية بإجراء الانتخابات".

وأوضحت الهيئات المحلية هي تنموية وتشكل حكومات مصغرة، لأنها في احتكاك مباشر مع المجتمع، لذلك يجب أن يكون الاختيار على أساس الكفاءات لتعزيز صمود المواطنين ومواجهة إجراءات الاحتلال، ويجب أن يكون معيار الانتخابات هو التنافسية وليس لمجرد تمثيل العائلات.

وحول عدم وضع صورة المرشحة في الدعاية الانتخابية، بيّنت البرغوثي أن ذلك يعود إلى الفهم الذكوري لدى العائلات، حيث تختار العائلة الذكر لتمثيلها بدلا من الانثى.

وقالت: ما لاحظناه في تشكيل القوائم، أن غالبية النساء المترشحة فيها عبارة عن "تكملة عدد" بالرغم من وجود قياديات في قوائم أخرى، بالإضافة الى عدم وضع صورة المرشحة في الدعاية الانتخابية.

وأضافت: اذا لم تشارك النساء في الهيئات المحلية مشاركة سياسية سوف يبقى الوضع كما هو، ولن يحدث التغيير في المجتمع. وعلى الأحزاب ان تراجع دورها بتغيير الواقع وليس التساوق معه.

وشددت على أن المطلوب من الأحزاب خاصة الديمقراطية منها أن تمكّن النساء في المواقع المتقدمة في القوائم الانتخابية.

ودعت لإجراء الانتخابات في غزة وليس فقط في الضفة بالدورة الثانية من الانتخابات المحلية.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير