المحامي صلاح علي موسى يكتب لوطن: الحملة على د.رامي الحمد لله، هل لها علاقة برفضه تأجيل الانتخابات!!؟؟

28.09.2026 07:25 PM

يبدو ان رفض الدكتور رامي الحمد لله لتأجيل الانتخابات دفع عدد من الجهات لشن هجوم عليه، حيث من الواضح ان الرئيس لن يتراجع هذه المرة عن موعد اجراء الانتخابات كما حصل في المرة السابقة رغم كل الضغوط التي تمارس عليه من كافة الاطياف الفلسطينية، وكنا قد اوضحنا ان الرسالة كانت حاسمة من عدد من الدول التي ترفض التاجيل وان اي عملية تأجيل دون اسباب قهرية ستقضي على مبرر الوجود السياسي للسلطة.

الرئيس وعلى ما يبدو تساءل عن وجود عقبات فنية تحول دون اجراء الانتخابات من رئيس لجنة الانتخابات حيث اوضحت اللجنة من خلال رئيسها ان اللجنة مستعدة فنيا لكافة الاحتمالات التي قد تعيق اجراءها فنيا في غزة والضفة وغزة. اما الجوانب السياسية والعملاتية فانها تترك للتطورات، لذا فان اللجنة لم تعارض من حيث المبدا تمديد ايام الترشح دون الاخلال بموعد وتاريخ الانتخابات لذا صدر المرسوم الرئاسي الخاص بتمديد ايام الترشح بستة ايام.

ليس مفاجئا ان عدد واسع من القيادات الفلسطينية تريد تاجيل الانتخابات بل وصرحت بذلك بشكل علني وصريح ولكل منها اسبابها التي تبدو منطقية من الناحية العامة.

يبدو ان لجنة الانتخابات حسمت امرها بشأن قدرتها الفنية واللوجستية والعملية على اجراء الانتخابات رغم التحديات الجسام وبالتالي فانها لن تصدر بيان او توجه كتاب على الاقل حتى هذه اللحظة تطلب فيه من الرئيس تأجيل الانتخابات خاصة وان اللجنة قطعت الشوط الاكبر لاجراء الانتخابات وصرفت اموال طائلة لهذه الغاية.

لذا جاء تمديد تاريخ الترشح طريقا لوضع الانتخابات في مسار يبدو ان الانتخابات ستجري رغم كل الرافضين والمشككين.

اذن الرئيس لا يرغب لغاية الان بتأجيل الانتخابات حتى وان صدر بيان من الفصائل مجتمعة تطلب التأجيل لغايات انجاح الحوار ولجنة الانتخابات ترفض ان تتحمل المسئولية بتأجيل الانتخابات لاسباب لوجستية وفنية. عليه فان باب التأجيل الوحيد سيكون بموجب طلب مصري سعودي فرنسي اوروبي او رفض امريكا واضح لاجراءها او منع مباشر من اسرائيل لعقدها.

امام كل ذلك يبقى السؤال هل الحوار الوطني يمثل هبوط امن للرئيس وللجنة الانتخابات؟ وهل ستقبل الدول الرعاية للاصلاح للسلطة بنتائج الحوار الوطني وتوصياته؟ وهل الرئيس سيقبل بنتائج هذه التوصيات امام هذه التحديات السياسية الوجودية؟ وهل هذا الطلب سيعفي حكومة الدكتور محمد مصطفى من التقصير في تنفيذ التزاماتها الدولية في الاصلاح والتي تردد ان الدكتور محمد مصطفى هو من وقف خلف المرسوم الخاص بالانتخابات.

في كل الاحوال ان اجراء الانتخابات في موعدها يمثل انتصارا لبرنامج الاصلاح الحكومي وبذات الوقت يعكس ثباتا مهنيا عاليا من قبل لجنة الانتخابات ورئيسها الدكتور رامي الحمد لله، ويترك السؤال الاهم، هل فتح ستكون مستعدة للمشاركة بالانتخابات ام انها ستقوم بافشالها حتى وان استمرت اجراءات عقدها؟ والى اي مدى سيذهب عدد من الفتحاويين في قبول نتائجها ان حصلت او مقاطعتها او افشالها؟

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء

تصميم وتطوير