التحاق الفتيات بالتعليم المهني والتقني يساهم في الحد من البطالة

مختصون : توجه الفتيات للتدريب المهني ضعيف ويجب تغيير النظرة المجتمعية المتعلقة بالتحاق الفتيات بالتعليم المهني والمهن غير التقليدية

18.09.2021 05:00 PM

ترتفع نسبة البطالة لدى الاناث حوالي الضعف مقارنة بالذكور، والتي بلغت41% للاناث مقابل 21% للذكور، وعلى الرغم من ارتفاع النسبة الا اننا نرى ضعفاً بالتحاق الفتيات بالتعليم المهني في فلسطين، والذي يساهم بشكل كبير في تحقيق التمكين الاقتصادي، فماهي الاسباب؟ وهل هناك توجه لدى الجهات المختصة لفتح المجال لدى الفتيات في التدريب المهني؟.

اسئلة طرحت في جلسة المساءلة التي عقدتها جمعية "اصالة" ضمن حملة "افتحو لي الباب" والتي تهدف لتعليم وتدريب مهني مستجيب للنوع الاجتماعي وزيادة المشاركة الاقتصادية للنساء.

قالت رجاء رنتيسي المديرة التنفيذية لجمعية اصالة، إن باب الدخول للمهن غير التقليدية كان مغلقاً امام الفتيات، وأضافت "نحن في أصالة لاننا نعمل على تمكين المرأة اقتصاديا نرى ان عددا كبيراً من خريجات الجامعات عاطلات عن العمل بسبب التنافس على الوظائف المتاحة، وهناك تفضيل لتوظيف الرجال، لكن حاليا هناك توجه عالمي نحو التدريب المهني وفي فلسطين يجب ان نكون جزءاً منه".

وأَضافت، أن "رقم البطالة لدى النساء عالي جدا، ومخيف ويجب ان يستوقفنا لأن نعمل على خفض هذا الرقم، وذلك بفتح الباب امام التحاق الفتيات بالتعليم المهني غير التقليدي، حيث إنه سيفتح المجال بشكل أكبر لدى الفتيات ليكن منتجات، ويجب ان نتساعد على تحقيق هذا من اجل فلسطين والصالح العام".

وقال اسامة اشتية، مدير عام التعليم المهني في وزارة التربية والتعليم، إن وزارة التربية والتعليم تقوم بجهود كبيرة في مجال تشجيع التحاق الفتيات في مجالات عديدة، بعكس الاوراق السياساتية التي اعدتها "اصالة" ومؤسسات اخرى في خططنا الاستراتيجية، كما أن الاستراتيجية الوطنية للتعليم والتدريب التقني كانت تحوي بنداً واضحاً لتشجيع التحاق الفتيات  بالتعليم والتدريب التقني والمهني، فالمجالات مفتوحة، ولكن احيانا الاسباب تعزى لإحجام الفتيات للالتحاق بهذه التخصصات المهنية.

وأكد على استعداد الوزراة للموافقة على أي طلب في اي تخصص، كما يجب تنفيذ حملات توعية لتغيير الصورة النمطية لدى الفتيات حول التحاقهن بالتعليم المهني والحرف المهنية غير التقليدية.

ولفت الى أن 90%، من المدارس المهنية هي مدارس مختلطة، وهناك مدارس مهنية كاملة للاناث، بالتالي يوجد لدينا معلمات في مجالات التخصص، ونسبتهم عالية.

وأردف، "نحن مؤسسات مزودة للتعليم والتدريب القتني، ولا نريد شعارات، بل نريد شيئا على ارض الواقع، ونفتخر بأننا فتحنا مدرسة مهنية للاناث، واستحدثنا وحدة مهنية للاناث، بالاضافة الى 14 مدرسة مهنية تقدم تعليماً مهنياً للاناث والذكور معاً، اكثرمن 30 وحدة مهنية في المدارس الاكاديمية، فأصبحنا نصل للاناث في مدارسن".

بدوره، قال سامر موسى مدير عام التعليم التقني في وزراة التعليم العالي، إن حملة، "افتحو لي الباب"، تتحدث عن بابين، الباب الأول يتعلق بدخول الفتيات للالتحاق بأنظمة التعليم المهني والتقني، والباب الذي يتعلق بدخول الفتيات لسوق العمل، والباب الاول هو مفتوح ولايوجد اي قيود بالتحاق الفتيات لأي تخصص في أي كلية أو جامعة.

وأضاف، "التخصصات في الكليات تقسم لثلاث اقسام النوع الاول تخصصات ينظر لها المجتمع على انها خاصة بالفتيات ويُحجِم عنها الذكور، وتخصصات المجتمع يرى انها تتعلق بالذكور وتحجم عنها الفتيات، والنوع الثالث تخصصات لامشكلة بالتحاق الأهل لابنائهم فيها كالتصميم الجرافيكي، بالتالي النظرة المجتمعية بحاجة لتغير وأولياء الأمور بحاجة لتوعية، ونعمل على ذلك من خلال حملات اعلامية ومنشورات وبوسترات، وسياساتنا وخططتنا تعمل في هذا السياق".

وأكد على أن وزراة التعليم العالي والبحث العلمي، مفتوحة بشكل كامل لأي مبادرات تقدمها مؤسسات المجتمع المدني، وخاصة المتعلقة بالمساواة بين الجنسين، والوزارة مفتوحة لكل المؤسسات.

وفيما يتعلق بذوي الاعاقة، اشار الى وجود شقين، الأول يتعلق بمواءمة الأبنية وتجهيزها ويتعلق بتوفير المرافق لتسهيل وصولهم. أما فيما يتلعق بتوفير مترجم، ورزاة التعليم العالي قامت بتعيين عدد من المترجمين لمرافقة ذوي الاعاقة، علماً أنه قد يكون عددهم قليل جدا.

وتجدر الاشارة الى أن مؤسسات التعليم العالي ليست كلها مؤسسات حكومية، فمنها مؤسسات خاصة وعامة وحكومية، وفتحنا تخصصات لتخريج اشخاص مؤهلين للغة الاشارة لتعينهم مستقبلا.

وقال رامي مهداوي المتحدث باسم وزراة العمل، توجه الفتيات للتدريب المهني هو بالاساس ضعيف 8%، و92% التوجه الاكاديمي، لايوجد تميز في التربية والتعليم او الجامعات حرية الاختيار هي للفتيات، اضافة الى انه تم استحداث تخصصات جديدة لالتحاق الفتيات فيها، اذن المشكلة ليست لدى مزودي الخدمة.

وأكد على أن سوق العمل يحتاج بالاكثر لتدريب مهني وتقني، لذا نطلب من الفتيات الالتحاق به للقضاء ومحاربة البطالة، فمراكز التدري بالمهني مفتوحة.
وأضاف "دورنا كوزارة هو المساواة في المشاريع التي نقدمها للفتيات، لانتطلع الى التدريب المهني على انه وظيفة، نحن نحاول ان ننقل الفتى او الفتاة ان يكون رب عمل، نعطي امتيازات تحفيزية من خلال صندوق التشغيل وصناديق اخرى".

وتابع، " أتفق على أن هناك سياسات يجب وضعها ومشاركتها وهذا ماتم في الاستراتيجية الوطنية للتشغيل بمشاركة مؤسسات المجتمع المدني".
وأكد على أن المهم ليس وضع استراتيجيات بل ان يتم تتحمل مسؤوليتها من الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص مشتركة.

ولفت الى أن المشكلة في السياسات التي يجب ان  تخلق فرص عمل تحفيزية، حيث تم وضع هيئة التدريب المهني والتقني وهذه احدى انجازات الحكومة الحالية بالاضافة الى الجامعة، ستعمل لتحسين نظرة المجتمع للتدريب المهني.

وفيما يتعلق بذوي الاحتياجات الخاصة، أكد انه يجب مأسسة جميع مراكز التدريب المهني والخاصة والحكومية في إعادة تأهيل البنية التحتية في هذا الجانب لتتواءم مع هذه الشريحة.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير