مركز مسارات: المبادرات الشبابية التي طرحت في البرنامج شارك فيها الشباب الفلسطيني في مختلف أماكن تواجده

مسارات يطلق برنامج دعم الصمود الفلسطيني بثلاث مبادرات شبابية

15.08.2021 07:00 PM

وطن للانباء : قال خليل شاهين، مدير البرامج في مركز مسارات، لوطن للأنباء، إن برنامج دعم الصمود الفلسطيني، الأول من نوعه في فلسطين، وفي العديد من بلدان الشرق الأوسط، حيث استند البرنامج إلى منهجية استشراف المستقبل في محاولة لمعرفة أين تسير الأمور فيما يتعلق بحالة الصمود الفلسطيني، والسياسات الكفيلة بتعزيز هذا الصمود.

ولفت إلى أن البرنامج قام به فريق بحثي، وحدد ثلاثة سيناريوهات فيما يتعلق باتجاهات حالة الصمود الفلسطيني، وهي أولا الصمود "الهش" في ظل الانقسام، أي استمرار الوضع القائم بما يكتنفه من مشكلات سياسية واقتصادية واجتماعية، والسيناريو الثاني الأكثر خطورة، هو امكانية الذهاب إلى حالة من الفوضى وتفكك المؤسسات الفلسطينية، وأما الثالث، فهو السيناريو المفضل المتمثل بتعزيز صمود المواطن الفلسطيني.

وأوضح أنه تم تقديم اقتراحات للمشاركة في مبادرات داعمة للصمود مستندة إلى نماذج وحدوية، وهي عبارة عن مجموعات من الشباب الفسطيني، من الضفة الغربية، وقطاع غزة، وأراضي ال 48، ومن الشتات، وتقدمت هذه المجموعات بأفكار من أجل تصميم وتنفيذ مبادرات معززة للصمود الفلسطيني في شتى المجالات.

وقال رامي مسعد، الخبير والمختص في المجال التعاوني، ومشارك في تطوير مبادرة "الارض صمودنا" التي تركز على تعزيز البعد التعاوني في مجال الزراعة، وتكمن أهميتها بشكل أساسي في الواقع الاقتصادي الفلسطيني الصعب، مشيراً إلى أن الاقتصاد المحلي تابع للاقتصاد الاسرائيلي، ونسبة الاهتمام الحكومي بالقطاع الزراعي لا تكاد تذكر.

وبين أن مجموعة من الشباب حاولوا البحث عن حلول في ظل هذه المعطيات السلبية للاقتصاد الفلسطيني، والبحث عن بدائل شعبية، وتقديم حلول رغم هذا الواقع الاقتصادي الصعب، وكان من اهمها التعاونيات الشبابية الزراعية، وانطلقت المبادرة وتعميم التجربة وتوسيعها وانتشارها في عدد من التجمعات الفلسطينية، وذلك من خلال استصلاح الاراضي المهددة بالاستيطان، وحمايتها، بتجارب عملية على الأرض، وليس بالشعارات.

وأضاف "المباردة تجربة ما زالت تتوسع، ونحن بحاجة في هذه المبادرة إلى فكر، وبدأت مجموعات شبابية تأخذ خطوات عملية، من خلال مجموعات الشباب التي خاضت التجربة في طولكرم وغزة".

ولفتت المشاركة أسيل النجار، من قطاع غزة، إلى أن العمل التعاوني كان مهما جداً، وكان من أكثر المميزات في مبادرة "الارض صمودنا" أنها جمعت الشباب الفلسطيني في الضفة وغزة والشتات واراضي عام 48.

وبينت أن المبادرة مهمة، من خلال اللقاءات الحوارية، التي حضرها العديد من الشباب في غزة، حيث استطاعوا ان يتعرفو على التعاونيات، والمعلومات والخبرات من الشباب المشارك، وتبادل تلك الخبرات.

وبينت المشاركة لبنى سخنيني من لبنان، أن تجربة التعاونيات الشبابية، كان لها دور كبير في كسب الخبرات، وتجمع الشباب الفلسطيني من كل المناطق، ومن خلال الانشطة المختلفة استطعنا أن نستفيد من التجارب من خلال تبادل الخبرات والتجارب، وبرج البراجنة في لبنان كان مثالا للإبداع من خلال المبادرة والتعاون فيما يتعلق بالاستدامة، وتجربة التعاون الشبابي.

وأضافت "نبني مبادرات جماعية جديدة، ونفرض قوتنا لبناء الصمود والمقاومة، ودعم صمود الفلسطيني في أرضه".

أما المبادرة الثانية فحملت عنوان "ماذا يريد الشباب من الانتخابات"

وفي هذا الصدد قالت سندس حشاش، إن المبادرة تشمل تعزيز دور الشباب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، من خلال تحديد ما هي متطلباتهم من الانتخابات، النقابية ومجالس الطلبة، وكذلك انتخابات التشريعي والرئاسة والوطني.

وتابعت "اخترنا المبادرة لتوحيد الشباب الفلسطيني اينما كانوا وايجاد منصة تجمع الشباب، وتحدد احتياجاتهم، ليعبروا من خلالها عن احتياجاتهم من تلك الانتخابات".

وأضافت " منذ الانقسام السياسي لم نجرِ أي انتخابات رئاسية أو تشريعية، وحل هذه الاشكالية يأتي من خلال تفعيل النشاط في المجموعات الشبابية، واعادة تفعيل المؤسسات الشبابية، ونحن كشباب من خلال المبادرة نعتبر الانتخابات نقطة تحول في اعادة تفعيل النشاط السياسي ومشاركة الشباب فيها".

ولفتت رنا أبو شعبان من غزة، إلى أن المباردة قدمت حلولا، من خلال ايجاد منصة مشتركة للشباب، وبلورة رؤيا مشتركة بين الشباب في طبيعة الانتخابات التي يريد.

وأوضحت أن المباردة تشمل اجراء الانتخابات على كافة المستويات، وليس فقط للمجلس التشريعي والرئاسة والمجلس الوطني، مبينةً أن المبادرة قدمت مطالب لتعديلات قانونية ضمن قانون الانتخابات تشمل اقتراح تخفيض سن المشاركة في الترشح إلى سن 18 عاما، ودعم مشاركة المرأة في صنع القرار، وايجاد نظام سياسي ينهي الانقسام، وتشكيل مجموعات شبابية للتحاور في الموضوع أكثر.

وأشارت إلى أن المجموعات الشبابية بلورت عريضة مطلبية، تتضمن مطالب ورؤية الشباب فيما يتعلق بالانتخابات وتم التوقيع على العريضة، واطلاق الحملات الاعلامية على السوشيال ميديا، إلى جانب أعمال فنية تجسد التحديات التي يواجهها الشباب الفلسطيني اينما تواجد.

وقالت آلاء فرج من لبنان، إن المباردة استطاعت تحديد قاعدة للإنطلاق منها في تحديد المطالب الانتخابية للشباب، من خلال طرح فكرة إعادة بناء المؤسسات، وبخاصة المجلس الوطني ليمثل الفلسطيني أينما وجد، وسن قوانين تحمي حق المرأة والشباب في الترشح.

وتابعت "النقاشات ساعدتنا للخروج بالعديد من المطالب في هذه المبادرة".

في هذا السياق، أضاف خليل شاهين عن هذه المبادرة، أن استمرار الانقسام يشكل عائقا أمام إجراء الانتخابات، التي يجب أن تشمل مستويات أخرى كالنقابات والمجتمع المدني، وتشكيل اللجان الشعبية في مخيمات الشتات.

وتابع "المبادرة تعبر عن رؤية الشباب الفلسطيني، وهم بذلك يقدمون اطروحة تغيير عبر الانتخابات، وتوحد جهود الشباب، وجوهر ما نريده من الانتخابات هو أن يترشحوا وينخرطوا في المؤسسات، وتجديد القيادات، والحياة الديمقراطية في كل الجوانب، ونضعها في إطار واحد، وهو إنهاء الانقسام الفلسطيني".
أما المبادرة الشابية الثالثة التي تدعم الصمود الفلسطيني، فكانت بعنوان "الهوية":

وحول هذه المبادرة، قالت عدين ظافر من فريق المبادرة، إن المبادرة تعزز العمل الفلسطيني المشترك في كافة أماكن التواجد، والهوية الفلسطينية الواحدة تعاني من التشتت.

وتابعت "المبادرة في بعدها وأثرها، هي مبادرة ثقافية وطنية، تحيي الشعور بالانتماء للوطن، وتعزز مفهوم الهوية، اما الحلول السياسية فطريقها طويل، ولكن مبادرة كتلك تعرف الصمود من وجهة نظرنا".

وأوضحت أنغام شعث من قطاع غزة، أن المبادرة أنشأت منصة للتواصل مع كل المجموعات الشبابية، ومن أجل الاستمرار ليس فقط بهذه المبادرة، ولكن لمبادرات شبابية أخرى مستقبلاً.

وتابعت "الشباب أصبح له طموح في الاستمرارية، وتبادلنا الأفكار، وتحدثنا عن العدوان الأخير على غزة، وما يجري في حي الشيخ جراح في القدس المحتلة، وتخطينا الحواجز فيما بيننا الذي يتمثل في الحواجز الجغرافية بين أرجاء الوطن".

وبينت إسراء جمعة، من لبنان، أن المبادرة قائمة على تشكيل ثلاث مجموعات شبابية، تشمل الفنانين، والنشطاء السياسيين، والاعلاميين، وتم عقد اجتماعات عبر تطبيق زوم لهذه المجموعات، وتم الاتفاق على العديد من الأنشطة.

وتابعت "هذه المجموعات قامت بالعديد من الأنشطة من خلال مقاطعة بضائع الاحتلال، وأي شركة تتعامل مع أي منتج اسرائيلي".

وبين خليل شاهين أن هذه المبادرة، ذهبت باتجاه تجميع طاقات وامكانات الشباب الفلسطيني في مجالات تخصصاتهم، ونموذج الاعلام، هو نموذج وحدوي لعمل الاعلاميين الفلسطينيين في الوطن والشتات في قضايا تهم فلسطين.

تصميم وتطوير