خلال ندوة حوارية بعنوان " الانتخابات الفلسطينية ... ماذا بعد "

ممثلو قوائم انتخابية : الانتخابات هي مطلب فلسطيني بامتياز ، والحديث عن انه لا انتخابات دون القدس هو من اجل الهروب من الاستحقاق الديمقراطي

01.08.2021 06:00 PM

وطن للانباء : أجريت أول انتخابات فلسطينية رئاسية وتشريعية في العام 1996 ، ثم أجريت انتخابات رئاسية عام 2005 وتشريعية عام  2006 .

وفي العام 2009 صدر مرسوم رئاسي بإجراء الانتخابات وحدد 24 يناير 2010 موعداً لها لكنها لم تجرى بسبب تعذر اجراءها في قطاع.  ثم بدأت الحوارات الوطنية المتعددة في القاهرة في الأعوام 2011 ثم 2014 و2017 وإلى 2018 والتي فيها صدر قرار المحكمة الدستورية بحل المجلس التشريعي.

ثم بدأت حوارات جدية من أجل التحضير للانتخابات وتوافقت جميع القوى السياسية على أن تبدأ الانتخابات التشريعية ثم الرئاسية على أساس نظام الانتخابات الذي صدر في العام 20007 وهو نظام التمثيل النسبي وصدر مرسوم في 15 يناير 2021 والذي أكد على إجراء الانتخابات التشريعية بتاريخ 22/ 5 /2021 و الانتخابات الرئاسية بتاريخ 31/7/2021 ولاحقاً بدأ التسجيل للانتخابات ووصلت نسبة المسجلين ممن يحق لهم الانتخاب 93% وبدأ أيضاً تسجيل القوائم المختلفة حيث سجلت" 36 " قائمة منها " 29 " قائمة مستقلة  وهذا أكد على أهمية الانتخابات والمشاركة في العملية السياسية ولكن ماذا بعد إلى أين تذهب الانتخابات الفلسطينية.

وفي هذا الاطار نظم مركز افق الحرية للدراسات والأبحاث بالتعاون مع مرصد العالم العربي  للديمقراطية والانتخابات " المرصد"  وبالشراكة مع شبكة وطن الاعلامية وذلك بعد القرار بإلغاء أو تأجيل الانتخابات عقدت ندوة حوارية بعنوان " الانتخابات الفلسطينية .. ماذا بعد" شارك فيها ممثلين عن قوائم مستقلة وادار الحوار الخبير في شأن الانتخابات الدكتور طالب عوض.

وقال ممثل قائمة العدالة للجميع المستقلة رياض علي : " نحن كقوائم مستقلة لم ننقطع لحظة واحدة عن التشاور والتنسيق ووضع خطط عمل وذلك من أجل الوصول إلى قرار بإعادة الانتخابات أو اعادة إصدار مرسوم جديد بأقرب وقت ممكن ولكن يبدو أن قرار التأجيل نتج عن لسبب سياسي كبير والذي يعلمه فقط القيادة الفلسطينية أما الشعب الفلسطيني لا يوجد له أي ذنب في ذلك حيث أنه كان متلهفاً إلى هذا الموعد وإذا دل عدد القوائم المستقلة فإنه يدل على حاجة كافة فئات الشعب الفلسطيني لهذا العمل الديمقراطي ولا يمكن التوقف عن المطالبة بإحياء هذه العملية من جديد والمتابعة خاصة باللقاءات واللجان المشكلة وهناك أيضاً قضية في المحكمة في شهر 9 سيكون هناك جلسة وذلك لرفض قرار المرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات واذا حصلنا على هذا القرار فإنه يعد فوز كبير فيما خص الانتخابات.

وأضاف : " وبوجه عام الكل يريد الانتخابات ومتعطش إلى هذه العملية ولا يجوز بالقانون ولا الدستور تعطيل هذا العمل الديمقراطي ، وحتى طرح أن لا انتخابات بدون القدس لكن هذا أصبح شماعة وفي الانتخابات السابقة حيث أننا في حال قمنا باحصاء عدد الناخبين في القدس فإنهم يصلون ل 6400 ناخب وعدد المسجلين في محافظة القدس 140 ألف وهذه الأعداد لها الحرية الكاملة في الانتخاب في سلوان والرام والعيزرية وشعفاط وضاحية البريد ويوجد امكانية لوضع صناديق في هذه المناطق والمسجلين في القدس كانوا باستطاعتهم الانتخاب من خلال صناديق البريد وقديماً كان الاحتلال المسؤول عن هذه أما الآن فإنها مسؤولية شركة خاصة حيث بالإمكان تنفيذ التصويت من خلالها لذلك لا نستطيع إلقاء اللوم على حكومة الاحتلال بذريعة أنها ترفض إعطاء فرصة لإجراء الانتخابات من خلال صناديق البريد ولو كان هناك نية حقيقية لحدث كما تم سابقاً من خلال وضع صناديق للبريد في أي مكان ويمكن أن تسهل هذه العملية ولكن نسب الربح والخسارة هي التي عطلت إجراء الانتخابات والتي ترافقت مع تعطيل وإلغاء الكثير من الحريات والقوانين والرقابة والمحاسبة والسلطات الأخرى سواء كانت التنفيذية أو القضائية أو الإعلامية وأصبح العمل بدون رقيب أو حسيب لذلك نحن بحاجة للانتخابات".

واستكمل حديثه قائلا : " الشعب الفلسطيني هو شعب فتي حيث أن ما نسبته 50% من الناخبين هم من الشباب الذين يسعون لعمل دور حقيقي ووطني  وقد يكونوا أكثر حرصاً وفي هذه القائمة يوجد 9 من 16 هم الشباب و 7 نساء حيث سعت القائمة لأن يكون وجود الشباب بارز حتى نظهر للشعب أن الجيل الكبير يقوم بتسليم الشباب دورهم الحالي وكانوا مستعدين ولكن للأسف تفاجأ الكل بقرار الالغاء واعتقد أنه في كل الشعوب لا يوجد هذا العدد من الشباب في كل المجالات والوزارات بشهادات عالية وعنصر الشباب هو مثقف وواعي".

وتابع " أعداد القوائم المستقلة فاجئ الجميع وبشكل كبير ولكن أستطيع القول بأن الكل قام بعمل دراسة على هذه القوائم حيث أظهرت النتيجة ترجيح فوز القوائم المستقلة وبدون جزم ولكن بنسبة 85% الفوز كان للقوائم المستقلة وكان الكل بحاجة للخروج من مأزق التأجيل من خلال الاتصالات واعادة الترتيبات أما بالنسبة لميثاق الشرف  كان يجب على ال 36 قائمة أن تشارك في هذا الميثاق ولكن للأسف الاستحواذ على الشيء هو النهج السائد في هذه المرحلة ونأمل في الوقت القريب أن يكون هناك حسم لهذا الموضوع خلال 3 أشهر وتسهيل العمل الديمقراطي بالأساس. ويذكر أن الديمواقراطية مبنية على العمل الثقافي لذلك من المهم امتلاك هذه الصفة في العمل الديمقراطي حيث  تجبرهذه الثقافة الكل على احترام النتائج وإجراء انتخابات في موعدها وبنزاهة وعدد القوائم يدل على حاجة المجتمع الفلسطيني للعمل السياسي وهذه كانت فرصة حقيقية لاستنهاض الشعب حتى أمام العالم واظهار تعددية حقيقية على الساحة و تقوية الموقف الفلسطيني وتقوية سن أي قانون".

أما بالنسبة للمبلغ المطلوب من القوائم دفعه والبالغ 20 ألف دولار بعد الزيادة  تم الحديث مع لجنة الانتخابات المركزية والتي تعتبر منفذ لهذا القرار لذلك لم تستطع القوائم خاصة التي سجلت في آخر عشر دقائق  من تقديم اعتراض ومن حيث المبدأ يمكن العمل على تقديم اعتراض على هذا الأمر وبالنسبة للدعاية الانتخابية فإن القوائم المختلفة اعتمدت على الدعم الذاتي خاصة القوائم المستقلة.

وتابع تم متابعة موضوع الموعد الجديد للانتخابات مع الاتحاد الأوروبي ومؤسسات المجتمع المدني ويوجد هناك تحرك في هذا الموضوع وخاصة القوائم المستقلة التي تطالب بموعد جديد لإجراء الانتخابات.

وفي ذات السياق قال رئيس قائمة العدالة والبناء مازن مداني إن الانتخابات هي مطلب فلسطيني بامتياز ويجب دعم القوائم لترسيخ قواعد قوية لإعادة الانتخابات واليوم الشارع الفلسطيني بكافة أطيافه واتحاداته ونقاباته متعطش لإجراء الانتخابات وحتى المغتربين والموضوع هنا ليس من ناحية سياسية بل من ناحية تشريعية حيث أن غياب عمل المجلس التشريعي أثر على الكثير من مناحي الحياة مثل الطب والاقتصاد وأيضاً مجالات أثرت سلباً على مجتمعنا الفلسطيني ووجود المجلس التشريعي سيعيد سريان الحياة لهذا البلد حيث أنه يوجد العديد من القوانين التي لم تتغير منذ سنوات وهناك قوانين يجب أن تحول وتكيف مع ما  يحتاجه المواطن الفلسطيني.

وأضاف "خلق القانون في العالم لمساعدة المواطن وغياب المجلس التشريعي لأكثر من 15 عام ومتابعة القوانين والمراقبة التشريعية في السنوات السابقة أدى لانتكاسة اقتصادية قوية جداً ونتائجها ملاحظة وغياب المجلس التشريعي سينعكس سلباً لذلك يجب على الكل الفلسطيني طلب  والعمل على تحقيق إعادة عمل المجلس وهذا سيعيد ثقة المواطن بالحكومة والسلطة الفلسطينية التي تعتبر قصة نجاح حيث أننا كنا نحلم بإقامة دولة وأساس هذه الدولة هو منظمة التحرير حيث أن المواطن يلجأ لابن وطنه وذلك على الرغم من السياسة الدولية الخانقة  والاحتلال وتأثيره ولكن يجب اعطاء الشباب فرصة وذلك لخلق رؤية مستقبلية لفوج شبابي يستطيع أن يشكل مجلس تشريعي قوي وصلب وشعبنا الفلسطيني شعب جبار لذلك يجب أن ندعم الانتخابات".

وتابع " ما نسبته 85% من شعبنا هم متعلمين وخلال المعركة الطويلة مع الاحتلال وخاصة في السجون شكلت الثقافة جزء مهم وحيث تعكس صورة جيدة في الخارج ومعظم القوائم يوجد عنصر شبابي فيها وكوادر علمية ونقابية ، و يجب التركيز على التعليم والصحة والبنية التحتية والماء والكهرباء التي تعتبر أساس نظام كل بلد ومن خلال المجلس التشريعي نستطيع إعطاء فرصة لحياة كريمة للمواطن في وطنه خاصة أنه يمكن اعتبار أن نسبة التوظيف في القطاعين الخاص والعام هي في أعلى مستوياتها ولكن من الأفضل وجود مجلس تشريعي يراقب ويسن قوانين تنظم هذا العمل ".

وأضاف " ليس من حق اي انسان استثناء أي قائمة أو مرشح من المشاركة في الانتخابات وكل شخص تم قبوله هو عضو مجلس تشريعي حتى يثبت عكس ذلك ووجود 36 قائمة يعكس مظهر من الرقي والحضارة والتشاور على كل كافة المستويات وهناك تعطش في الشارع للمجلس التشريعي وبعد الوصول إلى مرحلة متأخرة كان رأي مدمر وبالتأكيد المرشحين سيكونون عناصر ايجابية في المجلس.

أما بالنسبة لموضوع سن الانتخاب من 18 سنة حيث أنه كان من المفترض أن يستطيع كل شخص يحمل هوية فلسطينية وبدون تسجيل أن يشارك في الانتخابات وفق البيانات المسجلة وبعد الانتهاء نستطيع إحصاء عدد المشاركين ويعتبر تحديد سن الترشح أمر مقبول أما تحديد سن الانتخاب فهو أمر مجحف نوعاً ما حيث أن الكل مسجل في السجل الوطني الفلسطيني".

وأضاف بالنسبة لتمويل قائمة العدالة والبناء " معظم المرشحين في القائمة هم من رؤساء النقابات لذلك تمويلنا ذاتي ولم نسمح إلا أن يكون ذاتي ولن نكون منساقين إلا تحت راية الوحدة الفلسطينية والبناء الفلسطيني الوحدوي لبناء وطن جميل يعيش فيه أبناؤنا بسعادة وكل شخص قدم لقائمته ما يتسطع تقديمه".

وأضاف" أطالب الجميع وخاصة المسؤولين والقيادة أن يتم حل الأمور داخلياً بدون أي تدخل خارجي  واي قرار يجب أن يكون فلسطيني-فلسطيني ويجب فصل السلطة التشريعية عن السلطة السياسية ودعم المواطن لأن هذا قرار داخلي".

تصميم وتطوير