مختصون : قانون حماية الأسرة من العنف حبيس الأدراج وحالات العنف في ازدياد

17.06.2021 05:00 PM

وطن للانباء : اعتبرت المحامية روان عبيد، مسؤولة المناصرة لحقوق الإنسان في مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي، أن ما يعرقل إقرار قانون حماية الأسرة من العنف هو عدم توفر إرادة سياسية وقرار سياسي يتبنى مشروع القانون، برغم سنوات من المشاورة والنقاش حوله.

جاء ذلك خلال حلقة خاصة ضمن حملة إعلامية ومناصرة للضغط على صناع القرار لاقرار قانون حماية الاسرة من العنف ينتجها مركز المرأة للاشاد القانوني والاجتماعي وتبث عبر شبكة وطن الإعلامية

وقالت عبيد إنه ومنذ 2004 بدأت المشاورات لبلورة الحاجة للقانون، استنادا لعدد القضايا التي وردت لمركز المرأة وطبيعتها واصطدامها في أروقة المحاكم نتيجة القصور في الواقع التشريعي لتوفير الحماية للمرأة والطفل وكبار السن وذوي الإعاقة.

وأضافت أنه عام 2008 جرى نقاش القانون لأول مرة بشكل رسمي وعلى مستوى أهلي ومجتمعي واسع، ولكن لا يزال القانون في الأدراج رغم اصدار العديد من القرارات بقانون منذ ذلك الحين.

وتحدثت عن تجارب دول عربية في هذا المجال، والاستفادة منها،  ونقاش أهداف القانون  في الحفاظ على النسيج الأسري، ووقاية أفراد الأسرة من اشكال العنف، وضمان وصول الضحايا للعدالة، وتأهيل الضحايا ومساءلة ومعاقبة وتأهيل المعتدي.

وأضافت "الهدف ليس الزجر بل توفير بيئة حاضنة، وتأكيد دور كل وزارة في دعم القانون وحماية الأسرة من العنف".

وتابعت عبيد "دائما كان هناك عمل وضغط ولكن على الحكومة تبني إقرار القانون ونشر فكرته على المستوى المحلي، والتوعية بضرورة وجوده، ونحن مستمرون في حملات الضغط والمناصرة".

وأردفت "سنعمل على نشر بنود القانون على المستوى الجماهيري والأحزاب والمؤسسات والمرشدين والأخصائيين".

وشددت عبيد على أهمية تحديث القوانين المتعلقة بالعقوبات، لافتة إلى أن لا أحد يستفيد من العنف الأسري، وهو آفة مجتمعية تنخر في المجتمع الفلسطيني.

وبينت عبيد أن ما يجعل النساء تصمت هو الثقافة المجتمعية، وأنه لا يوجد سياسات وقوانين لحمايتها،موضحة أن قانون حماية الأسرة من العنف يحمل إجراءات حديثة على التجربة التشريعية القانونية في فلسطين.

بدورها، قالت منسقة منتدى مناهضة العنف ضد المرأة صباح سلامة  إن هدف القانون الحفاظ على النسيج المجتمعي، وتوفير الحماية لضحايا العنف الأسري، وتأهيل المعتدين وعلاجهم وتأهيلهم.

وأشارت إن القانون يتحدث عن عقوبات بديلة ليست مقتصرة على العقوبة بالسجن، بل تأهيل واصلاح للحفاظ على السلم الأهلي، وليعود المعتدي لأسرته كشخص سويّ.

وأكدت أهمية دور وزارة التربية والتعليم عبر المناهج وتأهيل المدرسين والارشاد، لتكون الوقاية من العنف ضمن مفهوم شمولي.

وتحدثت سلامة عمن هاجموا القانون، مبينة ان الهجوم جاء من مشارب مختلفة، وجزء منهم لديهم خلافات مع سياسات السلطة  ويحاولون استغلال القانون وتشويهه لخدمة هدفهم.

وأوضحت ان مسودة القانون موجودة وقابلة لإبداء الملاحظات تحت مظلة انهاء العنف في المجتمع، وتكوين اسرة قوية متماسكة كي تواجه عنف الاحتلال.
وأعربت سلامة عن اعتقادها أن الحكومة غير جادة في إقرار القانون بل تقوم بعملية ترحيل له من عهد إلى آخر، وعملية مراوغة لا تقدم أي شيء.

وتابعت "نحن مستمرون في حملاتنا وجهودنا للمطالبة بإقرار القانون لأن هناك حاجة مجتمعية حقيقية، وآن الأوان أن تتخلى السلطة عن صمتها لإقرار القانون لأنه يوفر على الدولة مبالغ باهظة جدا".

وأكدت انه آن الأوان للتعاطي مع القانون بكل جدية، خاصة مع تأجيل الانتخابات واستمرار عدم وجود مجلس تشريعي.

واعتبرت سلامة أن الحكومة ساهمت في الوصول لمرحلة تعرض المؤسسات الداعمة للقانون والتشهير بها واتهامها بالردة.

وأردفت "الواقع يقول إن الحكومة تركت المؤسسات النسوية وحدها في ما يتعلق بإقرار القانون، ووقفت موقف المتفرج".

وأكدت أن من مصلحة السلطة وجود السلم داخل المجتمع وإيجاد عقوبات رادعة، ويجب ان يكون هناك خطاب واضح بالحاجة لإقرار القانون والحفاظ على المجتمع من آفة العنف.

وتحدثت سلامة عن أسباب صمت النساء، معتبرة ان عدم وجود قانون يحميهن ويردع المعتدي، اضافة للثقافة المجتمعية، عدا عن لوم الضحية لنفسها، أهم الأسباب التي تدفعها لالتزام الصمت

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير