خلال حملة الحق في العمل.. أرقام البطالة المعلنة لا تعكس حجم الظاهرة الحقيقي المتفاقم على الأرض

23.05.2021 01:39 PM

رام الله – وطن للأنباء: أكّد الباحث الرئيسي في معهد ماس الدكتور رابح مرّار، أنّ نسبة البطالة المُعلن عنها والتي تبلغ 26.9 في المئة لا تعكس مدى تأثير جائحة كورونا على سوق العمل، مبينًا أنّ النسب كانت متفاوتةً خلال عام 2020، فخلال الربع الأول من العام ذاته ارتفعت بنسبة (1.5) بالمئة، فيما ارتفعت بنسبة (2) بالمئة في الربع الثاني، وارتفعت تصاعديًا بنسبة (12) في المئة في الربع الثالث، وبالتالي فإن حجم الظاهرة على الأرض أكبر من مما هو معلن.

وبيّن مرّار أنّ التركيز يجب أن يكون على تأثير جائحة كورونا على القطاعات الاقتصادية، كالقطاع السياسي والمشاريع الصغيرة، معتبرا أنها الأكثرًا تضرّرًا، خصوصًا أن الاقتصاد الفلسطيني بنسبة (96) بالمئة على المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر، مبينًا أنّ (50) ألف توظيف ذاتي تضرّر بشكل كبير، مستندًا على دراسة جهاز الإحصاء المركزي المسحية.

وأوضح مرّار أنّ (14) بالمئة من المنشآت سرّحت العاملين لديها، و(9) بالمئة منها قلّصت الرواتب، و(9) بالمئة منحت موظفيها إجازة بلا راتب، معتبرًا هذه الدراسة دليلًا على عدم واقعية نسب البطالة المعلن عنها، مشيرًا إلى أنّ (100) عامل خرجوا من القوى العاملة في بداية أزمة كورونا.

جاء ذلك خلال حلقة خاصة عبر شبكة وطن الاعلامية ضمن حملة الحق في العمل من خلال مشروع الابتكار المجتمعي المنفذ من قبل مؤسسة اكشن ايد فلسطين والممول من الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي.

وبحسب مرّار؛ فإن أزمة كورونا لم تأتِ بجديد على الاقتصاد الفلسطيني الذي يواجه أزمات سابقة، مؤكدًا أنّ التدخلات الحكومية كانت محدودةً جدًا في استدراك أثر أزمة كورونا على الاقتصاد، واصفًا التدخل بأنّه غير كاف.

على صعيد آخر؛ قال المتحدّث باسم وزارة العمل رامي المهداوي إنه يتفق مع الآراء التي تعتبر نسب البطالة المُعلن عنها لا تتفق مع واقع سوق العمل، مستدركًا بأنّ الظروف السياسية المستجدة ستعكس واقعًا اقتصاديًا جديدًا، مضيفًا بأنّ القطاع السياحي هو الأكثر تضرّرًا، فيما تعتبر محافظة بيت لحم الأكثر تضرّرًا؛ لاعتمادها على السياحة والصناعة السياحية.

واستكمل المهداوي حديثه قائلًا:"المهم؛ هو كيفية الخروج من الأزمة؛ عبر دعم المشاريع الصغيرة والـ(هوم بيزنس)، وهذا ما فعلناه بالتعاون مع المؤسسات الدولية، والمشكلة حاليًا؛ هي في كيفية الوصول إلى مناطق (سي) التي تعترضنا عوائق سياسية إذا أردنا الوصول إليها".

وبيّن المهداوي أنّ وزارة العمل وبالتعاون مع مؤسسة فاتن وصندوق التشغيل الفلسطيني سعت إلى الحفاظ على هذه المشاريع، كاشفًا عن مبادرة (المال مقابل العمل) التي ستعمل على إنشائها الوزارة بالتعاون مع البنك الدولي، مشددا على أن الوزارة قامت بالعديد من التدخلات التي انعكست ايجابا على واقع العمال خلال انتشار فيروس كورونا، لكن الكثير من التدخلات تصطدم بامكانات الحكومة.

تصميم وتطوير