مختصون لـ"وطن": غياب الخطط والاستراتيجيات لتشغيل الشباب أدى لتفاقم البطالة

09.05.2021 02:01 PM

رئيسة مجلس إدارة منتدى شارك الشبابي  رتيبة النتشة" لـوطن: التكامل بين مختلف القطاعات هو مخرج أساسي لحل مشكلة البطالة وإيجاد خطة تشغيل عادلة

ممثل منظمة العمل الدولية في القدس "منير قليبو" لـوطن: مصرّون على تمكين المرأة الفلسطينية اقتصاديا من خلال دعم وتفعيل العمل التعاوني الشبابي


وطن: أكد منتدى شارك الشبابي ومنظمة العمل الدولية، أن السبب وراء تفاقم مشكلة البطالة في فلسطين هو غياب خطط واستراتيجيات لتشغيل للشباب بعيدة الأمد.

وقالت رتيبة النتشة رئيسة مجلس إدارة منتدى شارك الشبابي، إن الاقتصاد الفلسطيني لا يتبع خطط بعيدة الأمد تتضمن بناء اقتصاد مستقل ومستقر، وقادر على تشغيل الشباب.

وأضافت النتشة خلال الحلقة الخاصة التي أنتجتها شبكة وطن الإعلامية، ضمن حملة "الحق في العمل" من خلال مشروع الابتكار المجتمعي المنفذ من قبل مؤسسة اكشن ايد -فلسطين، والممول من الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي: أن البطالة معقدة، حيث يدخل في تركيبتها عدة عوامل؛ أولها التعليم ومخرجاته، التي لا تتوافق مع احتياجات سوق العمل ولا تتوافق مع اقتصاد دولة تحت الاحتلال، أو تؤسس لاقتصاد تنموي ناشئ.

وأكدت أن التكامل بين مختلف القطاعات الحكومية والخاص والنقابات والأهلية، هو المخرج الأساسي من أجل حل مشكلة البطالة، وإيجاد خطة تشغيل عادلة، لكن ما زالت الحكومة الفلسطينية تفكر بسياسات وعقلية البنك الدولي، فنحن لسنا دولة مستقلة ولا نخضع للاقتصاد العالمي.

ورأت النتشة أن اقتصاد الصمود تحت الاحتلال، بحاجة لنموذج أقرب للنموذج الصيني في مقاومة الفقر والبطالة، باعتبار أن الدولة يجب أن تكون راعية لكل التدخلات التشغيلية الاقتصادية، بحيث تخلق فرص عمل لا تعتمد على رأس المال الكبير أو مراكمة رأس المال، بل بتشغيل الموارد الأساسية.

وشددت على ضرورة البحث عن ما يعزز صمود المواطن على أرضه ويخفف من تبعيته للاحتلال.

وأشارت إلى أن منتدى شارك أعد ورقة بيضاء لتشغيل الشباب منذ عام 2006 الى اليوم، ويسعى منذ ذلك الوقت لتطبيقها، وكل عام نخرج بمجموعة من الاحصائيات والاقتراحات، لكن السير يتم ببطء شديد.

وحول التعاونيات الشبابية، قالت: أنشأنا في عام 2019 فكرة عن التعاونيات الشبابية الإنتاجية، وركزنا على التعاونية الشبابية الزراعية الإنتاجية، وعلى نموذجها، بحيث من الممكن أن تتبنى الحكومة تعاونيات إنتاجية مختلفة، بمعنى الابتعاد عن فكرة الريادة والإبداع الفردي للشباب في الصندوق الذي ستخصصه الحكومة في هذا المجال.

وأكدت أن الحلول لمشكلة البطالة يجب أن تكون اجتماعية اقتصادية. لافتة إلى أن ثلث الشباب الذين يعانون من البطالة غالبيتهم من الخريجين.

وشددت على ضرورة البعد عن الاقتصاد الحر إلى الاقتصاد المختلط، الذي تقوم فيه الحكومة براعية هذه الأعمال الناشئة وتوفير الحماية لها.

وأضافت: للأسف نحن في فلسطين نعمل بشكل فردي وليس جماعي، حيث أن فكرة البطالة وتشغيل الخريجين كانت محور عملنا وجربنا العمل في الكثير من البرامج التي تضيّق الفجوة ما بين الخريجين وسوق العمل.

من جانبه، قال ممثل منظمة العمل الدولية في القدس منير قليبو، إن اللوم في اتساع فجوة البطالة يقع بشكل كامل على الاحتلال، خاصة بعد أوسلو، لأن سياساته ركّزت على طرد أي بوادر لتحقيق أي اقتصاد فلسطيني ناجح، أو لإنجاح أي تدخلات في سوق العمل الفلسطيني، من حيث الإخلال بأنظمة سوق العمل الفلسطيني وعزل القدس تماما عن الضفة، ومحاولة التهويد والأسرلة للقدس المحتلة، إضافة إلى عزل قطاع غزة تماما.

وأضاف أن الانقسام يتحمل جزء من المسؤولية في عزل غزة، وعدم إمكانية تقديم ما يلزم لغزة، فهناك مليوني ومئة ألف مواطن في غزة، جزء كبير منهم من القوى الشبابية، عاطلين عن العمل أو متعطلين، وهناك لوم يقع علينا كفلسطينيين في غياب استراتيجية فلسطينية للتشغيل الوطني للشباب.

وأشار إلى أنه في آذار الماضي أطلقنا المؤتمر الوطني للتشغيل برعاية رئيس الوزراء، وبمشاركة من مدير عام منظمة العمل الدولية، وبحضور دولي وإقليمي وعربي فلسطيني مميز، حيث أطلقنا من خلاله أول مبادرة استراتيجية وطنية على مستوى سياسات التشغيل القطاعي، ونجحنا بخلق حوار اجتماعي ما بين الشركاء الأساسيين.. من بينهم صنّاع قرار على مستوى السياسات وعلى المستوى الحكومي، والقطاع الخاص، واتحاد نقابات عمال فلسطين وكذلك النقابات العمالية، وأدمجنا صوت المجتمع المدني في صياغة هذه الاستراتيجية.

وبيّن أنه "لم نحظَ بالحوار الاجتماعي ما بين الحكومة والقطاع الخاص والعمل النقابي والمجتمع الأهلي منذ نشأة منظمة العمل الدولية لخدمة فلسطين، ففي عام 1995 حاولنا جاهدين لصياغة استراتيجية للتشغيل، لكن للأسف لم تتح لنا الفرصة، إلا من خلال دخولنا المتأخر".

وأضاف: عدم وجود حوار بنّاء وممنهج قائم على فلسفة الحوار الاجتماعي من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية لم يكن موجودا إلا مؤخرا جدا.

وحمّل قليبو المسؤولية للجميع عن غياب الاستراتيجية، خاصة المتنفذين في صناعة القرار ووضع السياسات .

وحول تدخلات منظمة العمل الدولية للضغط على الاحتلال، أوضح قليبو ، أنه "منذ عام 1980 نعد تقاريرا حول وضع العمال، وتعرض بشكل سنوي على كافة الشركاء الدوليين".

وأكد إصرار المنظمة على تمكين المرأة الفلسطينية اقتصاديا، من خلال دعم وتفعيل العمل التعاوني الشبابي.

ورأى ممثل منظمة العمل الدولية في القدس، أن غياب منظومة التدريب التقنية عالية المستوى وغياب الجهود الموحدة سوف يؤدي لاستمرار الهدر المالي.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير