مطالبات بدليل إرشادي صحي قبل عودة الطلبة الى مدارسهم وتدريب الكوادر التعليمية على تطبيقه

04.06.2020 06:35 PM

رام الله – وطن: دعا الخبير التربوي د. سعيد عساف الى ضرورة وضع دليل ارشادي صحي واضح يتضمن كل التعليمات التي يجب أن تقوم بها المدارس، وتطبيقه فور عودة الطلبة الى مدارسهم مع بداية شهر آب المقبل.

وخلال الحلقه الإرشادية الرابعة التي تنفذها الادارة العامة للارشاد و التربية الخاصة في وزارة التربية والتعليم ومركز ابداع المعلم عبر شبكة وطن الإعلامية، ضمن سلسلة من الحلقات الارشادية بدأت خلال جائحة كورونا، أضاف أن خلال الايام والاسابيع المقبلة يجب القيام بمجموعة من الامور الطارئة داخل المدارس لضمان سلامة الطلبة من انتشار فايروس كورونا.

وتابع قائلا: اولا يجب على الحكومة، أن تحسب الكلفة المالية التي ستتبع فتح المدارس، مثلا التعقيم اليومي للطلبة و الكمامات، وعدد مرات تعقيم المدرسة من حيث المقاعد والمرافق، كل ذلك مكلف جدا، لذلك يجب توفير مخصصات مالية لتوفير هذه المتطلبات الأساسية.

الدوام بفترتين صباحية ومسائية ..

وحول واقع المدارس من حيث ضيق الأمكنة، وكيفية تحقيق توصيات منظمة الصحة العالمية التي تطالب بضرورة التباعد الاجتماعي تجنبا للإصابة، قال إن المدارس مزدحمة، حيث يوجد 40 الى 50 طالب داخل الصف الواحد، وتعليمات الصحة التباعد مترين، مما سيجبرنا على الدوام بفترتين، واحدة صباحية والأخرى مسائية، أو دوام لنصف الطلبة في اليوم الأول ونصفهم الآخر في اليوم الثاني.

وتابع: يجب التباعد في طابور الصباح مترين بين كل طالب وطالبة، وهذا سيؤدي الى عدم وجود مساحات كافية داخل ساحة المدارس، وبالتالي يمكن صف الطوابير على فترات ومراحل لتطبيق التباعد الفعلي.

ودعا عساف الى ضرورة وجود تدريب صحي لطاقم المدرسة كاملا من المدير حتى الآذن، بالتنسيق مع وزارة الصحة، على مختلف البروتوكالات الصحية داخل المدارس بعد إصدارها، كما دعا الى تطبيق التعليم الذي يعتمد على النشاطات المنزلية، والتخلص من فكرة الامتحانات بنفس الرتابة والكم الذي كان قائما وخصوصا من حيث المناهج.

وأكد الخبير التربوي أن من المهم التفكير حاليا بالطريقة التي سيتم استقبال الطلبة بها بعد غياب استمر لقرابة 5 شهور. قائلا: الطلبة عند عودتهم سيحتاجون الى رعاية واحتواء لمشاعرهم وأفكارهم، وسيعود الطالب باختلافات كبيرة كونه تعرض للكثير من الضغوطات، وبالتالي لن يعود كما كان قبل، بالتالي سيأخذ وقتا كي يعود الى حالته الطبيعية.

وشدد أن أمام الحكومة ووزارة التربية والتعليم شهرين فقط قبل عودة الطلبة وبالتالي يجب استغلالهم بالدقيقة، داعيا الى مشاركة جميع الأطراف في ضمان عودة سالمة الى المدارس.

إنقاذ ما يمكن إنقاذه ..

وأكد عساف أن شهر 8 وحده غير كافٍ لتعويض ما فات الطلبة من مواد، مردفا: نحن نتحدث عن 22 يوما مع العطل الأسبوعية، لكنها محاولة لانقاذ ما يمكن انقاذه.

وتابع قائلا: المطلوب أيضا، دليل ارشادي للأهل يرتبط بالوقاية والصحة والأمان، وكيفية مساعدة الطلبة داخل المنزل، لأن على الأهل مسؤولية كبيرة حاليا في تهيئة الظروف النفسية والتعليمية لعودة أبنائهم الى المدارس.

ووجه الخبير التربوي رسالة الى الحكومة في نهاية الحلقة قائلا: رسالتي للحكومة أن تستعجل في وضع سيناريوهات مبنية على توقعات الصحة والأمان، ولكل سيناريو وضع الخطوات التي على وزارة التربية والتعليم القيام بها، حتى تكون الأمور واضحة للجميع كي لا نتفاجىء بحدث ما ولا نعرف ماذا نفعل.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير