ارزيقات لـوطن:أكثر من 600 شرطي فصلوا بسبب تصرفاتهم مع المواطنين منذ 2007

09.12.2015 01:51 PM

ارزيقات:قانون مكافحة المخدرات الجديد يتضمن عقوبات رادعة بينها أشغال شاقة مؤبدة
ارزيقات:شرطي المرور يعمل من 10-12 ساعة يوميا نتيجة نقص الكادر البشري

رام الله – وطن للأنباء – زهران معالي: أكد الناطق باسم الشرطة الفلسطينية المقدم لؤي ارزيقات أن ما يزيد عن 600 ضابط وفرد شرطة تم فصلهم منذ العام 2007 حتى الآن على خلفية عدم الانضباط وتعاملهم وتصرفاتهم مع المواطنين، مؤكدا أن تواجدهم "كان يسيء لمؤسسة الشرطة".

وقال ارزيقات إن الشرطة تعمل ضمن قوانين ولوائح وتقوم على تنفيذها فلا يمكن احتجاز شخص دون أن يكون هناك اشتباه أو قضية حيث يتم توقيفه لمدة 24 ساعة فقط وفق القانون ثم يحول للجهات المختصة. مؤكدا "إذا كان هناك انتهاكات، قد يكون هناك أخطاء ولكنها فردية، هناك لوائح وتعليمات من قيادة الشرطة ممثلة بمدير عام الشرطة اللواء حازم عطاالله بضرورة احترام كرامة الانسان أثناء توقيفه والاشتباه به بجرائم".

وشدد ارزيقات خلال برنامج ساعة رمل الذي ينتجه ويبثه تلفزيون "وطن"، ويقدمه الإعلامي علي دراغمة، أن الضرب أثناء الاعتقال يمنع بشكل تام، مشيرا إلى أن كثيرا من الضباط وأفراد الشرطة تم اتخاذ عقوبات رادعة بحقهم لتعاملهم مع المواطنين بصورة قد تهين كرامتهم.

وأوضح أن إدارات متخصصة تتضمن لجان إشراف وتفتيش ومفتش عام للشرطة وديوان المظالم وحقوق الإنسان تعمل على متابعة تصرفات أفراد وضباط الشرطة وكيفية تعاملهم مع المواطنين، كما تنظم الهيئة المستقلة لحقوق المواطن جولات تفتيشية، كذلك أصبح رقابة ذاتية لدى أفراد وضباط الشرطة في كيفية التعامل.

وأوضح أن الشرطة حققت إنجازات في 87% من القضايا التي سجلت لديها سواء الجزائية أو الجنائية والحقوقية وهذا يدلل على النشاط والقدرة لدى الشرطة على تحقيق الانجاز وكشف الجرائم في فترة قياسية، مضيفا "لا يمكن تحقيق ذلك إلا بمساندة المواطنين، وأصبح ثقة لدى الموطنين تجاه جهاز الشرطة وذلك من خلال تقديم المعلومات للشرطة وكم القضايا الهائلة المقدمة".

وعن سرعة تعامل الشرطة مع الشكاوى، أوضح أن تحرك أفراد الشرطة يكون بشكل أسرع في المناطق التي تخضع للسيطرة الفلسطينية ولا تحتاج للتنسيق مع الارتباط العسكري الفلسطيني وهي مناطق "أ، ب"، إلا أنها تواجه صعوبات كالتأخير في الوصول للمناطق المصنفة "ج" كون ذلك يحتاج لتنسيق لحاجة أفراد الشرطة للباس العسكري والسلاح والمركبات العسكرية.

المخدرات

وقال ارزيقات إن الشرطة تمكنت بالتعاون مع المواطنين في العام 2015 من ضبط 700 كيلوغرام من "المرجوانا" المجففة سواء كانت في طريقها للتصنيع كحشيش وغيرها من المواد أو التي تم قطافها مجددا، مؤكدا أن غالبية عمليات الضبط كانت في مراحل زراعتها الأولى.

كما أوضح أن الشرطة تمكنت من ضبط 115 كيلوغراما من القنب الهندي المهجن وهو "مرجوانا" بطريقة محسنة أكثر وأضيف عليه مواد ليعطي تأثيرا من المخذر يزيد عن 60% عن النسبة العادية، وضبط 15 كيلوغراما من الحشيش المخدر و5 آلاف حبة "استكازي".

وأوضح أن هناك استهدافا ومحاولة من قبل تجار المخدرات سواء من الداخل الفلسطيني أو من الضفة الغربية لإيجاد المواد المخدرة محليا ليصب في مصلحتهم بتقليل تكاليف إنتاج المواد المخدرة عبر إنتاجها محليا وإخفاء الأدلة الجنائية.

وتابع: عندما يتم بناء مستنب زراعي ينتج المواد المخدرة في مناطق "ج" وقريبة على مناطق الخط الأخضر وفي حال اكتشافه يقوم من يرعى هذا المستنبت بالهروب للداخل الفلسطيني وبالتالي تنتهي المعالم ولا يمكن إثبات القضية تجاه هذا الشخص.

وأكد ارزيقات وجود خلل واضح في القانون، فالشرطة تتابع تاجر مخدرات لعدة سنوات ويتم إحضاره إلا أنه بعد يومين يفرج عنه من السجن من قبل القضاء، مؤكدا أن قضايا المخدرات ينظر فيها بقانون العقوبات رقم 16 لسنة 60 وهو ضغيف، وأردني أعطى العقوبة التقديرية للقاضي وتضّمن بعض البنود بأن يكون حبس لفترات قصيرة وغرامات مالية 50 – 100 دينار.

وأكد أن قانون المخدرات الجديد الذي اعتمده الرئيس محمود عباس والذي سيكون نافذا بعد نشره بالجريدة الرسمية، سيكون رادعا لتضمنه على أحكام أشغال شاقة مؤقتة وأشغال شاقة مؤبدة وغرامات تصل بين 20-30 ألف دينار أردني.

وأوضح أن الشرطة تقوم بجهد كبير في متابعة تجار المخدرات وملاحقتهم، بالإضافة لتنفيذها برنامج توعوي للتوضيح للمواطنين بمخاطر المخدرات وأشكالها حيث استهدف البرنامج طللبة المدارس والجامعات والأمهات والمهندسين الزراعين.

الجريمة الالكترونية

وأوضح أن الجرائم الالكترونية حديثة بدأت تظهر بظهور الانترنت والشبكة العنكبوتية، وأن قيادة الشرطة أسست وحدة خاصة داخل إدارة المباحث تسمى وحدة مكافحة الجرائم الالكترونية زودت بضباط متخصصين من الإناث والذكور بالانترنت والحاسوب، لمتابعة هذه القضايا.

وأوضح أنها حققت إنجازات في كشف الجرائم كان آخرها كشف قضية ابتزاز من قبل شاب لفتاة في الخليل بتهديدها بنشر صورها على مواقع التواصل الاجتماعي إن لم تدفع 10 آلاف شيقل، مؤكدا على سعي قيادة الشرطة على توفير الامكانيات اللازمة لكشف الجرائم الكبيرة مثل سرقة الحسابات البنكية.

ونوه ارزيقات لعدم وجود قانون خاص بالجرائم الالكترونية، متمنيا إقرار قانون قريبا.

وناشد ارزيقات المواطنين في حال تعرضهم لأية مشاكل بالتوجه للشرطة وألا يكون هناك حاجز بينهم وبين الشرطة، مؤكدا توفر أقسام تختص في جميع مناحي الحياة من حماية الأسرة والأحداث والأطفال والجرائم الالكترونية، وكذلك سرية التعامل مع تلك الملفات.

حقوق الشرطة

أشار ارزيقات لوجود قانون تنظيم العمل في قوى الأمن الفلسطيني الذي ينظم العلاقات وحقوق العاملين بالأجهزة الأمنية بالإضافة لقيادة الشرطة التي تتابع كل احتياجات ضباط وأفراد الشرطة.

ونوه إلى أن هناك دراسة لإقرار قانون التقاعد الذي يصب بمصلحة ضباط وأفراد الشرطة والعاملين بمؤسساتها، مؤكدا كذلك وجود إدارات متخصصة في متابعة كل حقوق العاملين بالشرطة ومتابعتها من قبل قيادة الشرطة.

وأشار لوجود نقص في الكادر البشري لدى ضباط وأفراد الشرطة لكن رغم ذلك هناك إنجاز، وأن النوعية الموجودة قادرة على العمل رغم الجهد الكبير، مضيفا "معروف في النظام العسكري أن شرطي مرور يداوم 4 ساعات لكن تجد شرطي المرور يداوم 10-12 ساعة يوميا نتيجة نقص الكادر البشري".

وأضاف ارزيقات "منذ فترة طويلة لم يتم تغريغ دورات كبيرة للشرطة، وإنما دورات استبدالية للضباط الذين يستقيلون أو يهربون من الخدمة". مضيفا "نأمل أن يكون استراتيجية جديدة لضخ دماء جديدة بالشرطة لتطبيق الواجب الشرطي على أكمل وجه".

البعثة الأوروبية

وقال ارزيقات إن بعثة الشرطة الأوروبية قدِمت بعد عام 2007 لمساندة الشرطة الفلسطينية حيث تقدم التدريب والدعم اللوجستي والدورات من أجل تطوير قدرات ضباط وأفراد الشرطة. ونظمت دورات كثيرة في بناء الشرطة الخاصة والحراسات.

وأوضح أن الشرطة الفلسطينية من الشرطة الحديثة في العالم وتم تأسيسها بإمكانيات وخبرات بسيطة وتم تطويرها إلى أن وصلت إلى ما وصلت إليه. مشددا على أن الطموح أن تكون شرطة الدولة الفلسطينية قوية وقادرة على تقديم الخدمة للجمهور بكل ثقة وقوة وفق المعايير الدولية.

تصميم وتطوير