الشعيبي لـوطن:الحمدالله خضع لتحريض ضد مؤسسات المجتمع المدني
الشعيبي:على الحكومة أن تعالج العجز بالموازنة بطريقة جدية لا بإلقاء اللوم على المؤسسات الأهلية
الشعيبي:هناك عجز مالي لن يستطيع الحمدالله حله عبر مضايقة العمل الأهلي أو التنافس معه
وطن للأنباء – زهران معالي: أكد المفوض العام السابق للائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان" عزمي الشعيبي أن "رئيس الحكومة رامي الحمد الله خضع لتحريض من أطراف متعددة ضد المجتمع المدني خاصة بعد تقرير "أمان" عن أعلى الرواتب في المجتمع الفلسطيني".
وطالب الشعيبي الحمدالله باسم المؤسسات الأهلية والمجتمع المدني بوضع حد أعلى للرواتب يطبق على كل المؤسسات العامة وفق قانون أو نظام خاص.
وتساءل "لماذا تتردد الحكومة وتهدد فقط بإحالة تلك المؤسسات للقضاء، لا يحق للحمدالله أن يهدد المطلوب منه أن يعمل ومعه الحق بإحالة أي شخص مد يده للمال العام أن يرسل لهيئة مكافحة الفساد".
وأشار الشعيبي خلال برنامج ساعة رمل الذي ينتجه ويبثه تلفزيون "وطن"، ويقدمه الإعلامي علي دراغمة، إلى أن تقرير "أمان" وجد في تقرير هيئة مكافحة الفساد أن أقل حالات الفساد تبحث في حالات العمل الأهلي في حين غالبية الحالات التي تم إحالتها للقضاء هي لموظفين في القطاع العام.
وقال الشعيبي، إن الحكومة تعاني من عجز مالي منذ سنوات نتيجة التراجع في أموال المانحين وازدياد النفقات الذي أدى لعجز في الموازنة، مؤكدا أن على الحكومة أن تعالج ذلك بطريقة جدية لا بإلقاء اللوم على مؤسسات العمل الأهلي.
وحول حقيقة تلقي المؤسسات الأهلية خلال الأشهر الستة الأولى من العام الماضي حوالي 800 مليون دولار من الدول المانحة وفقا للتصريحات المنسوبة لرئيس الوزراء رامي الحمد الله، أوضح "يبدو أن من رفع التقارير للحمدالله خلط بها بين تمويل بعض المؤسسات الدولية مثل "USAID، مؤسسة التعاون، UNDP، مؤسسة التنمية البريطانية"، مؤكدا أن كل هذه المؤسسات تقوم بمشاريع بنية تحتية في فلسطين بناء على منح من دولها وليست جزءا من العمل الأهلي الفلسطيني.
وأكد الشعيبي أن "ما تتلقاه كل المؤسسات الأهلية البالغة 2800 مؤسسة، ما بين 180 -200 مليون دولار سنويا فقط ومن ضمنها مؤسسات كبيرة".
وأوضح أن "USAID" لديها مشاريع بـ400 مليون دولار في المناطق المحتلة لها علاقة مع البلديات، وتقدم جزءا من مشاريعها عبر مؤسسات ذات علاقة تعمل بموجب اتفاق مع السلطة ضمن تسهيلات منحت لهم، ومعفاة من الضرائب رغم عملها في الضفة الغربية بموجب قرار من الرئيس الراحل ياسر عرفات.
وأضاف أن "بعض المؤسسات الدولية تعمل بفلسطين بموجب اتفاق مع الحكومة، وجزء كبير منها دون اتفاق وأن الحكومة لا تراجعها وجزء منها غير مسجل لدى وزارة الداخلية ومعظمها معفي من الضرائب بالكامل وموظفيها بما فيهم الفلسطينيين لا يدفعوا ضرائب دخل وذلك بعِلم السلطة".
وشدد على أن المجتمع الأهلي يرفض تلك التسهيلات، مطالبا أن تخضع تلك المؤسسات للقانون كما المؤسسات الاهلية التي ترسل كشوفات بنكية مصدقة ورواتب العاملين بالمؤسسات الأهلية للحكومة.
وأشار إلى أن الحكومة تضطلع على كل رواتب العاملين بالمؤسسات الأهلية في فلسطين وأن وزارة المالية تحصِّل الضرائب مباشرة باستثناء من أعفاهم الرئيس محمود عباس في قطاع غزة، مشيرا إلى أن المؤسسات الأهلية ضد إعفاء أي مؤسسة من ضريبة الدخل.
وأضاف الشعيبي "لا يوجد منافسة بين الحكومة والمؤسسات الأهلية بل أزمة في العلاقة والحكم وشعور بعدم القدرة على حل المشاكل الأساسية والتحديات وعدم الرغبة في الذهاب للشراكة الحقيقية لمواجهة تلك التحديات".
وأشار إلى هناك تحدي مالي للمجتمع الفلسطيني وعجز لن يستطيع الحمدالله حله لا بمضايقة العمل الأهلي أو التنافس معه، مؤكدا أن تلك مشاكل جدية بحاجة لعقول فلسطينية مشتركة لحلها، تقرر طبيعة النفقات الواجب توقفها.
وأوضح أن من بين تلك النفقات "هل نحن بحاجة لدفع 30% من الموازنة نفقات أمنية وهل نحن بحاجة لدفع كهرباء عن مواطنين لا يدفعونها وهم قادرين على ذلك وكذلك البلديات التي تجبي الأموال من الناس ولا تدفع الكهرباء للخزينة العامة؟؟".
وأضاف أن العقول الفلسطينية يجب أن تبحث "هل نحن بحاجة للعدد الكبير من المركبات الحكومة والعمارات المستأجرة للعمل الحكومي وبناء العمارات"، مضيفا "لا بد من إعادة النظر بكل تلك الأمور ومن ضمنها العمل الأهلي ومصاريفه وتوجيهه نحو الاحتياجات الأساسية للمجتمع الفلسطيني".
وأوضح الشعيبي أن حل تلك المشاكل يتم عبر الحوار والمشاركة واجتماع كل الأطراف لتحديد أين يبدأ الشعب الفلسطيني في "شد الأحزمة على البطون".
وفيما يتعلق برقابة الدول المانحة على أموالها الممنوحة للمؤسسات الأهلية، أكد أن تلك الدول لا ترمي أموالها للمؤسسات كون لديها برلمانات تراقب على طرق إنفاق تلك الأموال، مشيرا إلى أن "أمان" عدد كبير من المانحين يطلب منها قضايا تفصيلية عن العمل الأهلي وفق مشاريع.


