الشاعر الشعبي والزجال عوني البرغوثي.. يجود بالقول ويُثري المعنى

18.06.2023 07:35 PM

وطن للأنباء: ولد في 18/6/1964، وفي عمر الرابعة عشر، اتضحت معالم موهبته في كتابة الشعر المحكي والزجل، متأثراً بقول العجائز وكبار السن في العتابا والميجانا وغيره، ثم مع مرور السنوات انتقل إلى الأعراس والمناسبات الثقافية والاجتماعية، ليؤلف الكلمة ويقفيها على كيفه، وتحتفي به المجالس وتحلو بقوله، هو الشاعر والزجال عوني البرغوثي من قربة كفر عين شمال غرب رام الله، ضيف حلقة برنامج شغف التي تبث عبر شبكة وطن الإعلامية ويقدمها الزميل أحمد عياش.

تأثر الناس في فلسطين بحسب البرغوثي بزجالين البرجاوية نسبة لقرية "برجة" اللبنانية إذ كانوا يأتون إلى فلسطين لبيع القماش خلال القرن الماضي، وغيرهم من الزجالين مثل أسعد سعيد إذ عاش فترة من حياته في مدينة يافا.
يقول البرغوثي في العتابا التي تعتمد على الجناس، إذ تتشابه ثلاث كلمات في اللفظ وتختلف في المعنى:
أوف أوف أوف
أنا حبيت لبلادي وردتها
وأنا عطشان ع النبعة وردتها
وشحنت الدم جوا أوردتها
ومن شريانها اسقتني الشراب
يا عيني يا باي

ثم يلحقه بالقول مؤكداً سرعة بديهته وفق فن "الكرادة" أو "الطلعات"؛ الذي يتميز "بالردة" وهي أبيات يرددها الناس خلف الزجال:
يا طير ع الفنان غني تلاحيني
ع تلفزيون وطن
شاعر فلسطيني
وأحمد عياش وقف
على قبالي هدف
في برنامج شغف
بادرني ووريني
ع تلفزيون وطن
شاعر فلسطيني
شاعر أحيا أعراس
ومناسبات الناس
اسمو أبو فرناس
عوني الكفرعيني
ع تلفزيون وطن
شاعر فلسطيني
ع تلفزيون وطن
شاعر فلسطيني

يوضح ضيفنا أن الزجل يتطلب وجود زجالين اثنين على الأقل؛ يتباريان ضمن جولة شعرية إما أن تكون مكتوبة أو ارتجالية. وقد تتلمذ البرغوثي على يد أبو الزجل الفلسطيني الشاعر راجح السلفيتي الذي كان الحس الوطني حاضراً في أشعاره، فالعرس الذي يتواجد فيه، يعد بمثابة انتفاضة وطنية، إضافة إلى الشاعر حمودة الفرحاوي الذي كان حضوره مضاهياً أيضاً لحضور السلفيتي.

"ما أجمل الماضي بقيّمه وأخلاقه، وما احوجنا للعودة إليه، في ظل الحداثة وعصر العولمة" يقول ضيفنا الذي تجسد كلماته أصالة الماضي، والتي عكف على تعليمها لطلاب المدرسة عندما كان معلماً نهاية التسعينيات من القرن الماضي.

وعن ارتباط الزجل بالوطن وقضاياه يقول البرغوثي، إن الأعراس في الماضي كان بمثابة ثورة، يحضرها الزجالين ويقومون بتعبأة الناس ضد الاحتلال، وتكيل في الوقت ذاته مديحاً للثوار والأعيان.
ويختتم شاعرنا بالقول؛ إذ يصادف تاريخ بث الحلقة يوم ميلاده:
أوف أوف أوف
قامت الشمعة التسعة والخمسين
أوف أوف أوف
اليوم حتى تكون وقادة
زينوا محطة "وطن" بالياسمين
بذكرى ميلاد ضيفنا الحادي
أوف أوف أوف
ويا أحمد العياش مشكورين
وكل الشكر لرشا ولفادي
وقلت ستة أحرف فلسطين
وبسكن بعمق الهوى لبلادي
نشالله بضوي شمعتي الستين
السنة الجاية في القدس
وميلادها بكون ميلادي

تصميم وتطوير