المسرحية مكنته من الفوز بجائزة أفضل ممثل عربي بمهرجان قرطاج الدولي
"قهوة زعتر".. 70 دقيقة يروي خلالها الفنان أبو عيشة التاريخ والحياة في القدس المحتلة
وطن للأنباء: عندما كان عمره 13 عاما، بدأ الفنان حسام أبو عيشة بحفظ بعض الأحداث في المقهى الذي كان يعمل به والده بالقدس المحتل، ليرويها كلها في مسرحية "قهوة وزعتر"، التي تتحدث عن الحياة والعادات والتقاليد في القدس المحتلة.
تلك المسرحية الإبداعية مكّنت الفنان المقدسي أبو عيشة (59 عاما)، من الفوز بجائزة أفضل ممثل عربي، ضمن الدورة الرابعة لمهرجان قرطاج الدولي لمسرح المونودراما الذي أقيم في العاصمة تونس.
وخلال استضافته في برنامج "شغف" الذي يقدمه أحمد عيّاش عبر شبكة وطن الإعلامية، برعاية شركة "أوريدو" وشركة بيجو فلسطين، قال أبو عيشة إنه استوحى فكرة عمله المسرحي "قهوة وزعتر" من والده الذي عمل في المقهى لمدة 38 عاما، استحضر من خلال المقهى تاريخ القدس وزائريه الذين شكلوا صفوة المجتمع المقدسي في فترة اواخر الثلاثينات والى اواخر السبعينات، قبل أن يقوم الاحتلال بإغلاقه نظرا لدوره الكبير في القدس.
وأضاف: كنت محظوظ كوني حضرت بعض الأحداث في القهوة، وقمت برويتها في المسرحة حينما كان عمري 13 عاما قاصدا ان يعرف الناس كيف كان تاريخ القدس وأبرز العادات والتقاليد الرائعة في تلك الحقبة الزمنية مثل "الوفاء والاخلاق وحسن الجيرة" التي فقدناها في الفترة الأخيرة، فعمل " قهوة زعترة" يعيد هذا النمط من العلاقات الاجتماعية والاقتصادية والاخلاقية والثقافية والتربوية في القدس.
وأكد أن المشاهد حينما يشاهد "قهوة زعتر" يرى القدس في 70 دقيقة بتقديم 21 شخصية من خلال ممثل واحد ما اعطى العمل قيمة اقنعت القائمين على الجائزة بانه افضل عمل يقدم لمسابقة قرطاج.
واضاف أن حصيلة الجائزة كانت هي احداث القدس والشعب الفلسطيني الصامد والمثابر والمرابط. معتبرا أن الجائزة هي نتاج لعطاء هذا الشعب.
وقال إن "الجائزة قدمت الى روح الشهيدة شرين ابو عاقلة باعتباري آخر من حاورها صدفة دون تخطيط مما أعطى العمل نفسه قيمة كبيرة".
وأضاف: انا جزء من هذا الشعب ولا يمكن لي أن انجح إلا اذا كنت ملتصق بالشعب الفلسطيني وعذاباته وهذه رسالة لن نتوانى لحظة عن تقديم فلسطين والقدس على خشبة المسرح.


