خلال برنامج " عدل " ... " الرواية الفلسطينية بحاجة لجسم متفرغ يعمل على تعزيزها عبر منصات التواصل الاجتماعي "

18.07.2021 04:46 PM


ممثل مجلس منظمات حقوق الانسان " محمود  الافرنجي " لـوطن: يجب التدخل بشكل رسمي لحماية روايتنا على مواقع التواصل الاجتماعي

"صدى سوشال" لـوطن: نحن بحاجة لجسم فلسطيني متفرغ ومتخصص لحماية المحتوى الفلسطيني على مواقع التواصل الاجتماعي

مركز "حملة" لـوطن: تصاعد كبير في الطلبات الإسرائيلية المقدمة لمنصات التواصل الاجتماعي لإسكات الصوت الفلسطيني عبرها

"شهاب الاخبارية" لـوطن: فيسبوك حذفت صفحتنا التي تحتوي على 7.5 مليون متابع، ومستمرون في العمل على استرجاعها

وطن: أكد حقوقيون ومختصون في وسائل التواصل الاجتماعي، على ضرورة إنشاء جسم فلسطيني مختص ومدعوم حكوميا لتعزيز الرواية الفلسطينية ومحاربة التحريض الإسرائيلي ضد الفلسطينيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وخلال برنامج "عدل" الذي يقدمه المحامي انس الكسواني ويبث عبر شبكة وطن الاعلامية بالشراكة مع الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، قال منسق منظمات حقوق الانسان محمود الافرنجي إن استخدامنا لوسائل التواصل الاجتماعي مازال استخداما فرديا.

وتساءل الفرنجي عن دور الحكومة الفلسطينية امام تغول مواقع التواصل الاجتماعي بهذا الشكل ضد المحتوى الفلسطيني. قائلا: للأسف يوجد عجز في أداء السلطة امام هذا التغول، ولم يتم إنشاء آليات لحماية الشعب وآرائه بالتالي يجب التدخل بشكل رسمي لحماية الرواية الفلسطينية على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف: نرى ان مؤسسات المجتمع المدني التي تقوم بهذا الدور عوضا عن السلطة، في المقابل الحكومة الإسرائيلية يوجد لديها جيش جاهز لبث الرواية الإسرائيلية ومحاربة المحتوى الفلسطيني.

وبيّن أن مراقبة المحتوى لدى الأجهزة الأمنية الفلسطينية يختص في مراقبة المحتوى الداخلي، حيث أن المحتوى الفلسطيني تتم مراقبته من الاحتلال والأمن الفلسطيني.

وشدد على ضرورة استخدام المصطلحات الصحيحة، بحي يجب تجاوز كلمة احتلال الى مصطلح استعمار لان في ذلك تضامن اكثر مع قضيتنا. مشيرا إلى أن المصطلحات الفلسطينية المستخدمة لا تتعارض مع القانون الدولي


من جانبه، مدي مركز "صدى سوشال" اياد الرفاعي قال إن العالم الرقمي لم يعد عالما افتراضيا، بل حقيقيا، فمثلا "تويتر" ممكن تؤدي الى توتر العلاقات بين دول. كما أن ما يتم نشره على هذه المواقع مثبت ويمكن التحقق منه مباشرة.

وأضاف: حكومة الاحتلال تنبهت بوقت مبكر لهذه الوسائل في التجييش ضد القضية الفلسطينية، وبدأت حكومة الاحتلال برمي مسؤولية "التحريض" على عمليات الطعن على ما يتم نشره في وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال: بدأنا التنبه مؤخرا خلال المواجهات الأخيرة، بعد تعاطف العالم معنا وبث المشاهير التعاطف معنا، وللأسف ما قام به المشاهير تفوق على اذرعنا الدبلوماسية خلال السنوات الماضية.

وأشار إلى أن مركز "صدى سوشال" يحاول خدمة المجتمع، ويتواصل مع كل الجهات على المستوى الرسمي الفلسطيني والمجتمع المدني.

وأكد على الحاجة لجسم فلسطيني متفرغ ومتخصص يتضمن عدة تخصصات لرصد الانتهاكات والتواصل مع إدارة مواقع التواصل حتى لا يتم التضييق على المحتوى الفلسطيني.

ورأى "إننا في مرحلة تغيير الخطاب وهذا خطير، لأنه قد يتم منعنا في الفضاء الالكتروني من ممارسة الخطاب الفلسطيني، لذلك المطلوب من الجهات الرسمية والمنظمات العالمية ان تتحرك للضغط على إدارة هذه المنصات حتى تعطي مساحات عادلة للرواية الفلسطينية.

أما منى اشتية مديرة المناصرة المحلية في المركز العربي لتطوير الاعلام الاجتماعي " حملة ، فأوضحت أن مركز "حملة" يعمل على تطوير الحقوق والأمان الرقمي ومناصرتها محلية ودولية وإقليمية، ورصد الانتهاكات ضد المحتوى الفلسطيني، مؤكدة أنه لا يزال لدى الفلسطينيين مشكلة كبيرة في التعامل مع المحتوى على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقالت إن الحكومة الإسرائيلية تعمل بشكل ممنهج لإسكات الصوت والرواية الفلسطينية، وهذا ما حدث في شهر مايو الماضي، بتوثيق النشطاء في الشيخ جراح اعتداءات الاحتلال، وقد شهدنا في ذلك الشهر تصاعدا للعدوان من قبل فيسبوك وتويتر.

وبيّنت وجود تصاعد كبير في طلبات إسرائيلية لإسكات الصوت الفلسطيني بهدف انزال المحتوى الفلسطينية وتوثيق انتهاكات حقوق الانسان، حيث أرسلت وحدة السايبر الإسرائيلية 20 الف طلب لإدارة هذه الشركات في 2019 .

وأوضحت أنه خلال الفترة (6/5/2021-19/5/2021) وثق مكز حملة 500 حالة اعتداء على المحتوى الفلسطيني على عدة منصات أبرزها (فيسبوك، انستغرام، تويتر)، وتمكن المركز من استرجاع غالبيتها، حيث استرجع على منصة تويتر نحو 96% من الحسابات.

وأكدت أنه "يوجد انحياز من قبل هذه الوسائل تجاه إسرائيل، حيث تحارب المحتوى الفلسطينية فيما يتم إبقاء المحتوى الإسرائيلي الذي يحارب الفلسطينيين".

وقالت إن ساحة العدوان الإسرائيلية امتدت من ارض الواقع للساحة الرقمية ، بالتالي اصبح لدينا صراع جديد وهو صراع الرواية بهدف التأثير على الرأي العام العالمي.

وأضافت: نحن بحاجة لتضافر أكبر في جهود النشطاء والصحفيين ومؤسسات المجتمع المدني والحكومة، نحو مسارين أولا تغيير سياسات منصات التواصل الاجتماعي وجعلها اكثر وضوحا، وثانيا بحاجة لجهود رسمية فلسطينية لنشر الدبلوماسية الرقمية الفلسطينية.

ولفتت إلى أن مركز "حملة" استطاع إغلاق مجموعة من الحملات والمجموعات التي تقوم بالهجوم على الفلسطينيين وتم انزالها من مواقع التواصل الاجتماعي.


من جانبه، بيّن مدير الأخبار في وكالة "شهاب" الإخبارية حسام الزايغ، أن صفحة "شهاب" على فيسبوك تعرضت للحذف قبل ثلاثة أيام، حيث كانت تحوي 7.5 مليون متابع، وتم تقييد الوصول للصفحة حيث انخفض حجم الوصل اليها الى 200 الف أسبوعيا. كما قامت شركة فيسبوك بإعاقة وضع علامة الاعجاب للصفحة. 

وأوضح الزايغ "قمنا بإنشاء صفحة جديدة للوكالة وتم حذفها بعد 48 ساعة على إنشائها".

وقال: نعمل على وسائل التواصل الاجتماعي منذ 12 عاما، وكانت اقسى تجربة هي شركة فيسبوك، وكانت اكثر ظلما في التعاطي مع الرواية الفلسطينية.

وأضاف: معايير المجتمع التي تضعها فيسبوك هي معايير فضفاضة، فمثلا غضت الطرف عن الاعتداءات على المسلمين في الهند حتى لا تستفز الفئة الحاكمة هناك وخشيت من ردة فعلها، لكن هذا لا يحدث بالنسبة للفلسطينيين.

ولفت إلى أن "فيسبوك" شركة ربحية تعمل وفق مصالحها وأهوائها، وتسير وفق السياسة الأمريكية، وللأسف ان الاحتلال انتبه مبكرا لذلك وسمح بإنشاء فرع للشركة في داخل الأراضي المحتلة عام 1948.

وأكد الزايغ استمرار "شهاب" على مواقع التواصل الاجتماعي والعمل على استرجاع الصفحة التي تم حذفها.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير