أبو بكر: وطن هي احدى الظواهر المهمة للإعلام المستقل والحقيقي في فلسطين

نقيب الصحفيين والحقوقي ماجد العاروري لوطن:الإعلام والمجتمع المدني دورهما مهم بالرقابة على القضاء،ويجب إقرار قانون حق الحصول على المعلومات

09.09.2019 11:07 PM

وطن للأنباء: أكد نقيب الصحفيين ناصر أبو بكر، والمدير التنفيذي للهيئة الأهلية لإستقلال القضاء ماجد العاروري، على أهمية إقرار القوانين الناظمة منها قانون الحق في الحصول على المعلومات لتمكين الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني في القيام بدورها بالرقابة على النظام القضائي وآلية عمله بطريقة مهنية.

جاء ذلك خلال حلقة جديدة من برنامج "عدل" الذي يبث عبر شبكة وطن الاعلامية بالشراكة مع الهيئة المستقلة لحقوق الانسان، ويقدمه المحامي أنس الكسواني.

وقال أبو بكر إن وجود اعلام فلسطيني قادر وفاعل يمكنه من أن يكون له دور رقابي على عملية الإصلاح القضائي، أما غير ذلك لن يتمكن الصحفي من أداء رسالته بمهنية.

وأضاف أبو بكر أن من جوهر عمل نقابة الصحفيين ترسيخ الحريات الاعلامية في فلسطين والعمل الاعلامي، كما أننا نعتبر وجود ائتلاف وطني شامل للحريات هو موضوع أساسي ومهم.

وطن ظاهرة مهمة للإعلام الحقيقي والمستقل

وأوضح أن "ترسيخ الحريات يحتاج لائتلاف من المجتمع المدني وقد شكلناه ونقوده مع المؤسسات الاعلامي والاهلية ونعمل بالاساس على أن نكون ضاغطين بقوة لترسيخ الحريات، لكن هذا يحتاج لقوانين ناظمة، إذ نلاحظ أن فلسطين من الدول المتأخرة في قوانين حرية الاعلام. مضيفاً أن "الحكومة تتحدث عن حرية الاعلام في فلسطين، وقد لاحظت نقابة الصحفيين انخفاضا كبيرا جدا في التعدي على الحريات، وهذا مهم لكن يجب ان يكون هناك قانون ناظم يضمن الحرية الاعلامية".

وقال أبو بكر إن وجود مجلس أعلى للإعلام يعني ان هناك تعددية إعلامية، ووجود جوهر تشكيل هذا المجلس يعني ان هناك تعددية اعلامية، ووجود اعلام مستقل في فلسطين في غاية الأهمية، لذلك شبكة وطن الإعلامية، هي احدى الظواهر المهمة للإعلام المستقل والحقيقي في فلسطين، ونأمل أن تتوسع هذه الظاهرة، بالإضافة إلى مؤسسات اخرى ناجحة ولها أهمية.

وأضاف: وجود وسائل التواصل الاجتماعي اتاح نفاذة اكبر وأوسع لممارسة حرية الرأي والتعبير، ونحن ندعم ذلك في إطار مهني وحقيقي ، فحرية الاعلام مهمة ولكن المهنية في غاية الأهمية حتى لا تنتشر الاشاعة التي تضر بالعمل الاعلامي .

علاقة الإعلام بالقضاء

وبخصوص علاقة الصحفيين والقضاء، أكد أبو بكر أن هذه العلاقة بحاجة لإعادة صياغة ومأسسة حتى يكون للإعلام دور رقابي، ولتمكين الإعلام من الرقابة على القضاء للمساهمة بتحقيق العدالة الحقيقية، لأن اقالة المجلس القضائي السابق أشار الى وجود ثغرة في القضاء.

وحول قانون الحق في الحصول على المعلومات، قال ابو بكر "نحتاج الى قوانين لحرية الرأي والتعبير، والتقينا برئيس الوزراء قبل ايام وطالبناه بإقرار قانون الحق في الحصول على المعلومات، وهذا في مقدمة أولولياتنا ونريد اقرار القانون، لانه يمنحنا رقابة على نزاهة القضاء، لكن الان لايوجد قانون ينظم العلاقة بين القضاء والاعلام، ولا يوجد علاقة ناظمة بينهما ولا يوجد في اهتمامات الصحفيين تغطية دور القضاء، وقد دعونا لان يكون هناك صحفيين مختصين بمجال القضاء للرقابة على أداء عمله".

وأكد أن قانون الحق في الحصول على المعلومات هو المدخل الحقيقي للدخول الى أي موضوع والتركيز على قطاع العدالة.

وأشار إلى أنه سيكون بين نقابة الصحفيين ونقابة المحامين اتفاقية لتعزز الشراكة والاطلاع على عمل المحامين، وبعد ايام سيكون لنقابة الصحفيين زيارة لرئيس مجلس القضاء الاعلى لتوقيع اتفاقية تعاون، وهناك اتفاقية مع النيابة بهذا الخصوص، وانشأنا وحدة قانونية في النقابة، لكن نحتاج الى مأسسة هذه العلاقة لتعزيزها.

وقال نحن نريد نعزز الثقة في القضاء ونريد التأكد من العدالة القضائية ونزاهتها.

الإشاعات في وسائل التواصل الاجتماعي تهدد مهنية الصحفيين

وبشأن انتشار الروايات المختلفة حول قضية إسراء غريب، وتناقلها عبر بعض وسائل الإعلام والصحفيين، قال أبو بكر إنه تبين أن تلك الروايات لم يكن لها مصدر، وقد كتبت مقالاً منتقداً ذلك، الأمر الذي دفع الصحفيين ووسائل الإعلام تلك للتراجع عما نشروه، وأصبح الرأي العام يطالب بالحقيقة لأنه يشكك بدور الدولة في القضية ومحاولة التغطية عليها.

وأضاف أن خروج رئيس الوزراء والنائب العام بتصريحات في القضية، أتاح للصحفي مصدر يعتمده في الأخبار والتقارير حول قضية إسراء، مما أوقف الإشاعات في القضية. مؤكداً أن انتشار الإشاعات في وسائل التواصل الاجتماعي يؤثر على وسائل الاعلام ومهنية الصحفيين ويهدد وجود الصحافة المهنية التي يجب الحفاظ عليها.

العاروري: الإعلام والمجتمع المدني دورهما مهم في الحكم الرشيد

من جانبه، أكد المدير التنفيذي للهيئة الأهلية لإستقلال القضاء ماجد العاروري، على أهمية  دور مؤسات المجتمع المدني والاعلام في الحكم الرشيد، لذلك في الحكم الرشيد يتم التعامل مع مبدأ المساءلة من خلال المجتمع المدني والاعلام، لذلك القضاء هو سلطة من السلطات الثلاثة في الدولة، والصلاحيات الادارية في القضاء يجب ان تكون مفتوحة بشكل كامل لكل اجراءات الرقابة والمساءلة حول اي خلل يمكن أن يقع فيه.

وقال إن المجتمع المدني له دور مهم في الرقابة على السلطة القضائية، وجزء من ذلك مراقبة المحاكمات وليس فقط مراقبة الاجراءات الادارية.

وأضاف أن أحد الاشكاليات في عملية الاصلاح القضائي، هي أنها لم ترتكز على دراسات حقيقية تخرج بنتائج وتصورات، حيث كان جزء من عملية الإصلاح ارتجالي، مما خلق العديد من المشاكل في عملية الاصلاح القضائي.

وصف المجتمع المدني بـ"المشبوه" يقوض النظام الديمقراطي

وحول التشكيك بدور مؤسسات المجتمع المدني، قال العاروري إن مؤسسات المجتمع المدني لا يمكن وضعها بنفس الميزان، ووصفها بأنها مشبوهة هي إشاعة مغرضة لتقويض النظام الديمقراطي في فلسطين وابعاد تلك المؤسسات عن عملها، فهي جزء من مكونات المجتمع، وبالتالي ليس من حق احد استئصالها، واذا كان هناك اشكاليات تتعلق بطبيعة عمل هذه المؤسسات وأدوات صرفها للمال، تتحمله السلطة بالدرجة الأولى، لأن قانون الجمعيات الذي ينظم عمل الجمعيات كلف وزارات مختصة، حيث أحد أدوارها التأكد من أن الاموال التي حصلت عليها المؤسسات قد صرفت في الاهداف التي انشأت من أجلها، وإذا لم تصرف في ذلك بإمكانها أن تتخذ فيها الاجراءات قد تصل للاغلاق.

وأكد على ضرورة أخذ الدولة بتوصيات مؤسسات المجتمع المدني من اجل احداث تغيير في سياسات الدولة نحو حقوق الانسان.

تطور علاقة الإعلام بالقضاء يعزز ثقة الجمهور بالقضاء

وبشأن العلاقة بين القضاء والإعلام، أوضح العاروري أن العلاقة تتطورت، وقد يكون هناك تراجع في بعض الأحيان، حيث في السنوات التي كانت العلاقة متطورة بين الإعلام والقضاء كانت ثقة الجمهور بالقضاء عالية.

وأشار إلى أن المحاكمات علنية ومن حق الصحفي حضورها، وبالتالي يجب الا يمنع دخول الصحفي لقاعة المحكمة، لكن احيانا يتم وضع الاجراءات في ادخال الكاميرات حتى لا يتم ارباك القاضي.

وطالب الجهات الاعلامية  بتحمل مسؤوليتها في تأهيل الصحفيين بالتغطية الاعلامية للقضاء، مؤكدا على ضرورة وجود صحافة متخصصة في ذلك، وضرورة وضع قواعد في التغطية،  فالصحفي لديه الحق في نقل كل وقائع المحكمة، بطريقة مهنية دون ان يكون هناك اي مس بافتراض البراءة لأي من اطراف التقاضي.

وأكد العاروري على ضرورة أن يراعي الصحفي القواعد الأخلاقية والمهنية والموضوعية في التغطية حتى نضم للإعلام دوره الرقابي وهو أخر ما تبقى لنا في ظل غياب المجلس التشريعي.

تصميم وتطوير